بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر الرئيس العراقي، برهم صالح، الخميس، أن العلاقات العراقية الإيرانية، مهمة في دعم استقرار المنطقة، وفيما شدد على أهمية التنسيق المشترك بين البلدين لمواجهة تحديات «الإرهاب» أشار إلى أن، استقرار العراق ضروري لاستقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه مع وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد الهيان، في مقر إقامة صالح في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وتلا صالح، أمس، كلمة العراق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر بيان لمكتبه أن اللقاء بعبد اللهيان تناول «العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين والشعبين الجارين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات وتوطيد التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتفعيل التفاهمات المبرمة بين الجانبين في هذا الخصوص».
الاستقرار في المنطقة
وقال صالح، إن «العلاقات العراقية الإيرانية مهمة للبلدين وكل المنطقة» مشيراً إلى «مساعي العراق من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة وضمان سلامها، وحرصه على أن يكون ساحةً لتلاقي مصالح شعوبها من أجل العمل والتنسيق المشترك في مواجهة تحديات الإرهاب والأوضاع الصحية وخطر التغير المناخي، ومؤكداً أن استقرار العراق وأمنه وضمان سيادته عنصران لا غنى عنهما لاستقرار المنطقة».
وزير الخارجية الإيراني، أكد، «دعم بلاده لأمن واستقرار العراق، وتطلع بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون والاقتصادي والتجاري» مشيداً «بالجهود الدبلوماسية التي يقودها العراق من أجل تخفيف توترات المنطقة» على حدّ البيان.
وكان رئيس الجمهورية، التقى في نيويورك أيضاً، مساء أول أمس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
بيان رئاسي، أفاد، أن اللقاء، تضمن «بحث العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين والعمل على تعزيزها في مختلف المجالات وبما يصبُّ في خدمة مصلحة شعبي البلدين الصديقين، كما جرى بحث التطورات في المنطقة».
وأكد الرئيس برهم صالح أهمية «تثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة وتخفيف حدة التوترات، ودعم مسار الحوار والتلاقي في مناقشة المسائل العالقة، واحترام سيادة الدول ورفض التدخلات والاعتداءات وكل ما من شأنه تقويض بناء الثقة وتهديد السلام، وضرورة العمل المشترك من أجل ترسيخ السلم والأمن الإقليمي والدولي».
أردوغان، أشاد بـ«الجهود التي يبذلها العراق من أجل تخفيف التوترات في المنطقة عبر الحوار» مشيراً إلى «دعم بلاده لأمن واستقرار العراق».
كذلك، استقبل صالح، في مقر إقامته في نيويورك الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، لـ«بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة، وخصوصا الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمار في القطاعات المختلفة، وأهمية التنسيق لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجه المنطقة والعالم، وفي مقدمتها الإرهاب، وتعزيز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي، والإشادة بما تقدّمه قبرص لعددٍ من اللاجئين العراقيين» حسب بيان لمكتبه.
وأشار إلى، أن «العراق يولي أهمية لحماية سيادته وأمنه واستقراره، وتعزيز التعاون والترابط في مجالات الاقتصاد والتجارة، ونبذ الصراعات» منوهاً إلى أن «الأزمات الاقتصادية وانتشار جائحة كورونا والتغير المناخي تستوجب من المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهود والتنسيق لتجاوز هذه الأوضاع سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والسلم وتحقيق الازدهار للشعوب».
أكد لعبد اللهيان التنسيق المشترك في مواجهة «تحديات الإرهاب»
أناستاسيادس، أكد «تطابق وجهات النظر مع ما طرحه الرئيس برهم صالح، مؤكداً تطلّع بلاده لدعم العراق في مختلف المجالات، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف الجوانب».
كما، بحث الرئيس العراقي، عدة ملفات ضمنها انتخابات تشرين/ أكتوبر المرتقبة، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في نيويورك.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن «في بداية اللقاء هنأ صالح، غوتيرش لإعادة انتخابه أميناً عاماً للمنظمة، كما ثمن الدعم الكبير الذي تقدمه الأمم المتحدة للعراق في مختلف المجالات، والدعم في المجال الانتخابي وتسهيل مهمة إرسال المراقبين من أجل نزاهة وشفافية الانتخابات المقرر إجراؤها في 10 تشرين الأول/ إكتوبر المقبل».
ونوّه وفق البيان إلى «أهمية الانتخابات المقبلة للشعب العراقي وضرورة توفير أقصى درجات النزاهة والعدالة والشفافية في إجرائها».
كما أكّد «ضرورة دعم الجهود من أجل ترسيخ أمن واستقرار العراق وشعبه، وأهمية العمل على تخفيف التوترات في المنطقة، وإعادة العراق لدوره المحوري فيها».
وأضاف: «كما أكد صالح وجوب تعزيز التكاتف الدولي في مواجهة تحديات العصر المتمثلة في مكافحة العنف والإرهاب، وكذلك مواجهة أزمة التغيّر المناخي وحماية البيئة التي باتت تُشكل تهديداً محدقاً لكل البشرية» مشيراً إلى أن «العراق يتطلع بشدة نحو الدعم والخبرات الدولية في هذا الصدد من أجل دعم خططه الوطنية لإنعاش وادي الرافدين بيئيّاً وإرساء مفاهيم الاقتصاد الأخضر».
غويترش أشاد بـ«التقدم الذي يحرزه العراق، وجهوده الحثيثة لتخفيف توترات المنطقة» مؤكداً أن «المنظمة الأممية ستواصل دعم العراق وعبر بعثتها في البلد وفي الأمم المتحدة من أجل دعم أمن واستقرار وازدهار الشعب العراقي» حسب البيان.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، استقبل صالح، رئيس وزراء دولة الكويت، الشيخ صباح خالد الصباح.
وجرى خلال اللقاء، «الإشادة بالتطور الكبير الذي تشهده العلاقات الأخوية العراقية الكويتية وهي الآن في أفضل حالاتها، كما تم التأكيد على تعزيز علاقات التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، إلى جانب تنسيق المواقف لدعم أمن واستقرار المنطقة».
علاقات وثيقة
وأكّد صالح، حسب بيان رئاسي، «حرص العراق على بناء علاقات وثيقة مع الكويت، وتعزيز التعاون المشتركة لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين» مشيراً إلى أن «الجهود العراقية منصّبة على دعم أمنه واستقراره من خلال دعم استقرار المنطقة وتحقيق سلامها عبر التنسيق العربي والإقليمي والدولي».
رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، شدد على «مساعي بلاده نحو تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ودعم أمن واستقرار العراق، مشيداً بالدور الذي يقوم به العراق في تخفيف توترات المنطقة، ومؤكداً «وقوف الكويت إلى جانب العراق في هذه المساعي الحميدة». وثمّن، وفقاً للبيان، «دور العراق في تدعيم ركائز الاستقرار الدولي والإقليمي» مؤكداً حرص دولة الكويت الشقيقة على تعزيز أواصر العمل المشترك، «وصولاً نحو تحقيق التكامل الاقتصادي، وخفض مصادر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة».