الاتاوة والخراج والفيء

حجم الخط
0

قالَ العلماء: الإتاوة للمَلِك والخِراج للسلطان والفيء للمسلمين والجِزية من أهل الذمة والصدقة للنعم والزكاة للمال والفِطرة للصوم والكفّارة للإيمان وجزاء الصيد للمُحرم والبِر لذوي القُربى والرزق لِمَن تموَّن والفِقه لِمن يَعنيك والصِداق والصدَقة للنساء والمَتاع والتّحميم للمطلّقة والعِّدة نفقة الإعداد والرِبح للتاجروالمِرباع للسيد وهو رُبع القيمة ويقول الشاعر:

ثووا في الأرض عمالا عليها يؤدون الإتاوة والنصاباأصابتني الدهشة وأخذني العجب وانتابني نوع من الحزن شبكت عشري على راسي وقلت أين الحادي لرجال عظماء انتفضوا انتفاضة الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض عندما غصبوا غصبا واجبروا على استلام سلطات حكم دولة عظيمة أخضعت امبراطوريتين عظيمتين كانتا تسومان الناس مر العذاب، تتسلطان على طرق التجارة وتذهبان في توزيع الظُلم أي مذهب، وقلت في نفسي عشر سنوات بأيامها ولياليها – وصبرنا على ما نكره وما نحب- ورغم استدارة صدور الأمور عنا وإيلاء الأمر لأناس يقول رب العزة: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يردون وجهه) العراق بعد عشر سنين عجاف وتقليد أعمى للديمقراطية المزعومة وحملات البناء والاستثمار ولجانها في المجلس النيابي العتيد لم تاتي بشيء جديد وبقيت الصورة على ما هي عليه اللهم إلا بعض الولادات المشوهة ومشاريع بسيطة وترقيع لشق كبير وأمثلة كثيرة لمشاريع شخصية لأفراد عملوا على استغلال ضعف الدولة وإدارتها فقاموا باستثمار مشاريع صغيرة هنا وهناك كما فعل احدهم واستثمر في بناء جسر على احد الأنهار ليتقاضى مقابل ذلك إتاوات باسم الاستثمار ومحاكاة لآدم سميث وقوله المشهور (دعه يعمل دعه يمر) وهذا حق للرجل يريد أن يستثمر أمواله ولكن هل عجزت دولة أن تبني جسرا وتسهل أمور الناس؟ لكن ذلك لم يحصل وكيف يحصل إذا كان الموظف لا يأخذ استحقاقه في التعيين دون إتاوة، والقائد لا يأتي دون إتاوة، وحتى منصب الوزير يشتري فأصبح حق المواطن وعرضه ودمه وماله عرضة للبيع في سوق كبير للاتاوات وأصبح العراق مافيا كبيرة يباع فيها ويشترى حق الناس وأصواتهم فمن أين نأتي بالرجل الرشيد الذي يصحح ما أفسده الدهر. عبيد حسين سعيد [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية