الدوحة- “القدس العربي”: كشف رئيس وفد البرلمان الأوروبي في تصريح لـ”القدس العربي” أن ما يحدث من إصلاحات في قطر، لا بد أن تعمم على دول الخليج الأخرى، مشيراً إلى أن الحملات التي تعرضت لها الدوحة من منتخبات أوروبية، سببها الجهل بما يحدث على أرض الواقع. وأضاف أن أفضل رد على ذلك هو معرفة الحقيقة، وهو ما تم فعلياً من خلال الزيارة التي قام بها على رأس وفد تجول في عدد من مناطق البلد.
وأكد وفد البرلمان الأوروبي الذي اختتم زيارة وصفت بالناجحة لقطر، أن ما تم تنفيذه من إصلاحات في البلد المقبل على تنظيم كأس العالم، نموذج يحتذى به، وأوصى بضرورة نقلها لدول الخليج الأخرى.
كما كشف الوفد الممثل للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة التفقد والعمل لقطر، أن الدوحة أنجزت الكثير في مجال تحسين ظروف عمل ومعيشة العمال الأجانب.
وكان الوفد برئاسة مارك تارابيلا، رئيس لجنة الرياضة بالبرلمان الأوروبي، مصحوباً بأليساندرا موريتي وهي عضو في عدة لجان منها: حقوق المرأة والمساواة والبيئة والنقل والسياحة، كما ضم أيضاً تيزيانا بيجين، وكذلك جوسيه رامون باوزا دياز، عضو لجنة الشؤون الخارجية والنقل والسياحة.
وأشار رئيس الوفد إلى أن الزيارة الميدانية تتعلق بتفقد تنظيم قطر لكأس العالم، وكذلك المشاركة في بعض الاجتماعات مع المسؤولين، ومقابلة ممثلين عن الحكومة بما فيها رئيس مجلس الوزراء ووزراء العمل والخارجية.
كما تفقد الوفد سير العمل في ستاد لوسيل، وتأكد من احترام القائين على المشروع على إجراءات الأمن والسلامة.
وشدد المسؤول الأوروبي أن هذه الزيارة تفقدية أساساً لاستعدادات تنظيم كأس العالم، وكذلك لمناقشة خطط الحكومة القطرية في الاستجابة لكافة الملاحظات، والتأكد مما يتم إنجازه واقعاً حول ظروف العمال في البلاد، وضمان حقوقهم.
وكشف مارك تارابيلا أن ما رآه الوفد كان إيجابياً ونموذجاً يحتذى به لدول الخليج الأخرى، مشيراً إلى أنه رصد التشريعات التي أعطت المزيد من الحقوق للعمال. واستطرد أن الدوحة في الاتجاه الصحيح.
وحول ما ورد من تعليقات من قبل منظمة أمنيستي، أشار رئيس الوفد البرلماني الأوروبي إلى أن مهمته تتمثل في التأكد من الوقائع والحقائق من خلال الزيارات الميدانية، ومحصلة ذلك أنه يوجد فعلياً تقدم في قطر. وقال إنه بكل “صراحة لما نرى ما تم من إصلاحات، مثل إلغاء الكفالة، ووضع حد أدنى للأجور، وكلها نقاط مهمة جداً، لهذا المحصلة التي نصل إليها أن هناك الكثير من التقدم”.
وبالنسبة للإصلاحات التي تمت في قطر، قال البرلماني الأوربي إن التقدم المحرز لم يكن سهلاً، وخصوصاً تنفيذه. وأضاف “نحن نعلم جيداً أن بعض الجهات ترفض وتعرقل، تنفيذ ذلك، والشركات لم يعد بوسعها التنصل من تنفيذ تلك الإصلاحات”. واستطرد أنه خلال جولته قام الوفد بتتبع ما قيل وكل الادعاءات التي نشرتها بعض الأطراف، والتأكد مما حصل، وذهب إلى ستاد لوسيل، وبعض الأبراج قيد البناء، ولاحظ أن ما قيل لم يكن دقيقاً. وشدد أن الوفد الأوروبي تفحص الرواتب والأمن وما إن كانت تدفع بشكل مستمر وفي أوانها من دون تأخير أو نقص، وكذلك الأمان. وكشف في الأخير أن الحقوق الممنوحة للعمالة والخدمات الموفرة “تضاهي ما يوفر في أوروبا”.
كما دعا المشككين للقدوم إلى قطر للتأكد بأنفسهم مما يجري من إصلاحات، “لابد أن تبنوا تعليقاتكم وفق الواقع وليس بناء على ادعاءات مثلما أن يكتب أحدهم تقريراً على بعد 5 آلاف كلم بعيداً عن المكان الذي لم يصله”.
هناك حوار جاد بين السلطات القطرية والمنظمات الدولية وشفافية تامة للتواصل مع أي جهة تريد التحقق مما يجري ميدانياً.
وأوضح الوفد أن الدوحة مستمرة في تحسين بيئة العمل واستكمال كافة الإصلاحات، كما أن السلطات منفتحة على أي حوار مع المنظمات الدولية، لتنفيذ أي إصلاح من شأنه أن يساهم في إصلاح وتطوير بيئة العمل.
من جانبه، عرج خوسيه رامون باوزا دياز للحديث عن الدور الذي لعبته قطر في دعم عمليات إجلاء الأجانب والرعاياً الأوروبيين والأفغان من كابول بعد انسحاب آخر جندي أجنبي من أفغانستان.
وأضاف في تصريحه الصحافي أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع قطر حتى تكون أفغانستان بلداً آمناً، وتدفع وتساهم في ضمان حقوق الإنسان، وإعادة الاستقرار لهذا البلد.
أما تيزيانا بيجين عضو لجنة التجارة في الاتحاد الأوروبي فاعتبرت الزيارة التي قام بها الوفد لقطر بالناجحة لأنها ساهمت في معرفة والتأكد من الإصلاحات التي قامت بها الدوحة. وأشادت بجهود الدولة في تسخير منشأة خاصة لكأس العالم في لاحتضان الرعايا القادمين من أفغانستان.