مطالبات حقوقية لإطلاق 10 نوبيين مصريين محتجزين في السعودية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: دعت منظمة «القسط» الحقوقية، الجمعة، السلطات السعودية للإفراج عن 10 مصريين معتقلين لديها، على خلفية «ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التجمع وتكوين الجمعيات». كما طالبت بـ«إسقاط كافة التهم عنهم» وحثت «المجتمعَ الدوليَّ للضغط على السلطات السعودية لإنهاء الانتهاكات ضدهم».
وذكرت، في بيان، أن «السلطات السعودية وجهت عددا من الدعاوى لعشرة مواطنين مصريين ينتمون لجمعيات مدنية نوبية بعد أكثر من سنة من الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والحرمان من الزيارة الأسرية والتمثيل القانوني، على خلفية ممارستهم حقهم في التجمع وتكوين الجمعيات، حيث من المقرر إحالتهم إلى المحكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل».
وتابعت: «علمت القسط عن قيام ضبّاط سعوديين، يُظَنُّ أنهم من جهاز المباحث التابع لرئاسة أمن الدولة، في يوم 14 يوليو/ تموز 2020، بمداهمة منزل عادل سيد إبراهيم فقير، وهو رئيس الجالية النوبية الحالي في الرياض ومقيم منذ مدة طويلة في البلاد، وأنَّ السلطات السعودية شرعت في اليوم التالي، باقتحام منازل مقيمين مصريين نوبيين آخرين، منهم الرئيس السابق للجالية النوبية في الرياض فرج الله أحمد يوسف، وثمانية من أعضاء جمعيات مدنية نوبية بالرياض واعتقلتهم جميعا».
وأضافت: «ظلت أماكن احتجازهم مجهولة لحوالي شهرين من التوقيف، وذلك حتى سبتمبر/ أيلول 2020 حين سمح لهم بإجراء مكالمات مع عوائلهم، وأخبروهم فيها بأنهم محتجزون في سجن الحائر في الرياض، وفي مايو/ أيار 2021 نقلوا من الحائر إلى سجن أبها في عسير، لتعيدهم السلطات إلى الحائر في أغسطس/ آب، ومن ثم نقلتهم مرةً أخرى إلى أبها في سبتمبر/ أيلول، وأثناء احتجازهم الأخير في الحائر وجهت إليهم عددا من الدعاوى، حيث من المقرر إحالتهم إلى المحكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني».
ولفت البيان إلى أن «أربعة منهم اعتُقلوا سابقا في 25 أكتوبر/ تشريم الأول 2019 حينما عقدوا فعاليةً في الرياض لإحياء ذكرى حرب أكتوبر 1973 رفعوا فيها صورَ مصريين نوبيين بارزين شاركوا في الحرب، وتم التحقيق مع الأربعة حول الصور المرفوعة واحتجزوا تعسّفيا لعدة أسابيع، وبعد اعتقالهم أصدرت القنصليةُ العامة المصرية في الرياض بيانً صرحت فيه بأنها تؤيد أفعال السلطات السعودية».
وزاد : «ظلّ المصريون النوبيون العشرة محتجزين تعسفيًّا لأكثر من سنة دونما محاكمة، في تجاوزٍ صريح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والنظام السعودي المحلي، فمع أنّ نظام الإجراءات الجزائية السعودي ينصّ على أنَّ للادعاء العام الحقَّ في تمديد مدة التوقيف الاعتيادية التي لا تتجاوز 24 ساعة، فهو يضع الحدَّ الأعلى للتمديد عند ستة أشهر، ويُلزِم بالإفراج عن الموقوفين بعد ذلك أو إحالتهم إلى المحكمة». وكانت ست منظمات حقوقية مصرية قد طالبت السلطات المصرية بالتدخل فورا للإفراج النوبيين المحتجزين في السعودية، مستنكرة، في بيان استمرار حبسهم، وعدم حصولهم على حقهم في محاكمة عادلة.
والموطنون المحبوسون بالسعودية هم، عادل سيد إبراهيم فقير، رئيس الجالية النوبية الحالي في مدينة الرياض، وفرج الله أحمد يوسف، رئيس الجالية النوبية السابق في الرياض، وجمال عبد الله مصري، رئيس جمعية قرية دهميت النوبية في الرياض، وأعضاء جمعية قرية دهميت: محمد فتح الله جمعة، وهاشم شاطر، وعلي جمعة علي، وصالح جمعة أحمد، وعبد السلام جمعة علي، وعبدالله جمعة علي، بالإضافة إلى وائل أحمد حسن، أعضاء جمعية قرية توماس النوبية في الرياض.
وقال أحد أقارب المصريين المحتجرين في السعودية، إنه «جرى نقل المحتجزين من عسير إلى الرياض مرة أخرى منذ أسبوع، وسمحت لهم السلطات السعودية بالزيارة، ونتعشم أن تنتهي الأزمة في أسرع وقت».
وسبق وألقت السلطات السعودية القبض عليهم في 25 أكتوبر/ تشرين الثاني 2019، صبيحة احتفالية نظمتها مجموعة من الجمعيات النوبية في السعودية تخليدا لأبطال النوبة في حرب أكتوبر 1973، وانصب التحقيق مع المحتجزين المصريين وقتها على عدم وضع صورة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الصور المرفوعة خلال الاحتفال، حيث اقتصرت الصور على أبطال الحرب من مناطق النوبة كنوع من الاحتفاء بهم.
ورغم الإفراج عن المحتجزين الـ 10 بعد شهرين، تحديدا في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2019، قررت السلطات السعودية القبض عليهم مرة أخرى في 14 يوليو/ تموز 2020. إذ اعتقلتهم المديرية العامة للمباحث في السعودية التي تتبع رئاسة أمن الدولة، وتم احتجازهم دون تحقيق ومنعهم من الوصول لمحامِ أو حتى السماح لذويهم بالزيارات والاكتفاء بمكالمة أسبوعية عبر الهاتف، حسب البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية