قباني: بعد فضائح الكهرباء والمازوت إنفضح الصهر فأفلس العمّ

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: تصاعدت حدة الخطاب السياسي والاتهامات بين ‘التيار الوطني الحر’ بزعامة النائب ميشال عون وعدد من الاطراف السياسية الأخرى وذلك في ضوء الحملة التي شنّها عون في اتجاه الرئاسات الثلاث وبعض الشخصيات من دون أن يوفّر الشهداء أو من نجوا من محاولات الاغتيال كالنائب مروان حمادة والوزير السابق الياس المر.

وقال عون في كلمة أمام مسؤولي ‘التيَّار الوطني الحر’ اليوم نشهد الزبائنية، وطالما نحن في شركة مساهمة وزادت الأرباح طالما أصبح المواطنون بحالة حاجة أكثر’، وضاف ‘في هذه المواجهة بالتأكيد سوف نتعرض وسيمنعوننا اليوم من تصحيح أخطائهم، بعضهم يسمونهم الشهداء الأحياء وهم اللصوص الأحياء، فهل من أحد يعلم لماذا قتل بعضهم؟’. وسأل عون ‘هل منجيب ‘اللي بنص عقل ومنحكَمهم فينا؟’ مضيفاً ‘اريد من ميقاتي وبري جواباً ولن اطلب من الثالث جواباً ( الرئيس ميشال سليمان) لانني اعلم انني لن احصل عليه’، كما سأل ‘بأي صفة يمكن لرئيس لجنة ( النائب محمد قباني) ان يوقف مشاريع حيوية او قوانين لوزارة؟’. وما زاد في الطين بلّة أن وزير الثقافة التابع لعون غابي ليّون خرج على الشاشة وأنكر وجود ثورة أرز في لبنان أخرجت الجيش السوري كي تُذكَر في كتاب التاريخ، واصفاً إياها بأنها ‘حملة فلّ’ ضد الرئيس السابق اميل لحود وانتهت.

كما أن وزير الاتصالات نقولا صحناوي حجب داتا الاتصالات عن الاجهزة الامنية وهي الداتا التي تساعدها على تعقّب المرتكبين ومخططي الاغتيالات، اضافة الى قيام صهر عون وزير الطاقة جبران باسيل بدعوة الناس الى التظاهر ضد من لا يدفعون فاتورة الكهرباء بعد الاحتجاجات التي عمّت المناطق اللبنانية بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

الرد الابرز والأشمل على عون ووزرائه جاء امس من رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي إستغرب ‘أن يصل الخطاب السياسي والاعلامي عند بعض الأطراف الى هذا المستوى المنحدر والى هذا الدرك المنخفض’، وسأل ‘هل يجوز أن يؤدي الخلاف في الرأي السياسي للتعرض للشهداء وملاحقتهم الى قبورهم دون أي إعطاء إعتبار للاخلاق ولحرمة الموت والشهادة؟ وهل يجوز تسخيف قضية إستشهادهم وبذلهم الدماء في سبيل وطنهم الى هذا الحد؟

و وهل يجوز أيضاً التعرض للشهداء الأحياء بهذه الطريقة المهينة والسخيفة وهم الذين رأوا الموت وخبروه قبل أن يعودوا للحياة، وذلك فقط لأنهم آمنوا بقضية معينة وناضلوا في سبيلها وتمسكوا بالبقاء في أرضهم رغم المخاطر عوض خيار الهروب من المواجهة؟ أليست تلك الدماء هي التي مهدت لعودة البعض من المنفى الفخم في باريس؟’. وقال: ‘وهل من الممكن نكران حقائق تاريخيّة ووقائع ثابتة وصفحات بيضاء من تاريخ لبنان الحديث كما فعل وزير الثقافة برفضه الاعتراف بثورة الأرز أو إدخالها ضمن مناهج كتب التاريخ؟ فهل يلغي الاختلاف في الرأي السياسي الحقائق التاريخية؟ ألهذا الحد وصلت الأحقاد والمشاعر الدفينة والمكبوتة لتحاول إلغاء محطات سياسية وتاريخية وتسعى لإختزالها ببطولات ونضالات وهميّة؟ ألم يسبق للبعض أن إدعى أنه بطل هذه الثورة وباني أمجادها؟’. واضاف: ‘وهل من الممكن حرمان المواطن اللبناني من الكهرباء من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب مروراً بالبقاع وسائر المناطق بسبب مزاجية غير مبررة لوزير يتهرّب من تسهيلات مالية تقدمها صناديق عربية ومن شأنها أن تساهم في حل هذه المعضلة الكبرى؟ وهل من المعقول التهاون بتسليم ‘داتا’ المعلومات المطلوبة من قبل وزارة الاتصالات في الوقت الذي تُطرح علامات إستفهام كبرى حول مخططات إغتيال قيادات وشخصيات بهدف ضرب إستقرار لبنان في ظل لحظة إقليميّة شديدة الحساسيّة؟ أليس من الواجب أن تتعاون كل الأجهزة الأمنيّة الرسميّة (وربما حتى غير الرسمية) لدى تلقفها لأي معلومات تتصل بمخططات أمنيّة مشبوهة لحماية المواطن وأمن المقاومة ومنع العبث بالاستقرار الداخلي؟ وهل يجوز، بسبب الخلافات السياسيّة، كشف لبنان أمنيّاً وتعريضه لمخاطر هو أساساً بغنى عنها بفعل هشاشة الوضع الراهن؟’. ورد على عون رئيس لجنة الطاقة النائب محمد قباني فرأى ‘ أن الجنرال عون خرج عن كل اللياقات، وساق التهم إلى الرؤساء والقياديين وصولاً إلى الشهداء الذي شكك في شهاداتهم لأن منهم من يكون قد قتله زوج غيور مصاحبلو زوجته’. وقال ‘أسأل هل يقبل أي لبناني عاقل هذا الأسلوب في الخصومة السياسية التي وصلت إلى إحدى المقدسات:

الشهادة من أجل الوطن’. واضاف ‘ضمن هذا الاستعراض الإعلامي المثير للجنرال لفتتني كلمة واحدة أوافقه عليها وهي رفضه أن يحكمنا من هو بنص عقل أو ربع عقل وأضيف أو من دون عقل. وبعد فضائح الكهرباء والمازوت الأحمر انفضح الصهر، فأفلس العم الذي يعتبر صهره هبة إلهية ورأسماله الأول’. وفي رد على الردود، رأى مكتب الإعلام والعلاقات العامة في ‘التيار الوطني الحر” أن ‘ما رأيناه منذ أن تكلم العماد ميشال عون، دليل واضح على تورط ممتهني السياسة في فضائح الفساد والإفساد’. وسأل: ‘هل لاحظتم أنه مباشرة بعد كلام العماد عون، اكتشفوا ان هناك نية للبدء بالتفكير في اغتيال مسؤولين امنيين في الأشرفية؟ الله يحميهم ويحمي البلد، لكن الصدفة مشبوهة، من نوع ذر الرماد في العيون، يبدو أن المهم الا يتداول الناس ما قاله الجنرال، ولو كان ذلك على حساب اثارة المخاوف والغرائز’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية