هادي يطالب المجتمع الدولي بالوقوف مع حكومته… ومقتل 5 مدنيين بقصف حوثي على احتفال بذكرى 26 أيلول

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز- «القدس العربي»: طالب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الشرعية التي يمثلها في بلاده سياسياً واقتصادياً حتى تتمكن من أداء مهامها على الأرض، للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية وتخفيف الأعباء التي أصبحت تثقل كاهل المواطنين اليمنيين نتيجة الحرب الراهنة في البلاد بين القوات الحكومية وميليشيا الانقلابيين الحوثيين منذ نهاية 2014.
وقال في خطابه بمناسبة الذكرى السنوية 59 لثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962 التي صادفت يوم أمس، إن «اليمن يمر اليوم بتحديات عاصفة ومؤامرات وتعقيدات، لكن عظمة الشعوب في قدرتها على الصمود وقهر التحديات».
وأضاف: «عليكم أن تتذكروا جيداً أن ما واجهته ثورة أيلول/سبتمبر المجيدة من تحديات وعوائق وما شهدته مراحل العمل الوطني قبل وبعد قيام الثورة كانت أكثر وأخطر مما تواجهونه اليوم، وكانت الظروف التي واجهوها أقسى، ورغم ذلك تحقق النصر وتغلبت إرادة شعبنا».
وقال هادي إن «عودة عصابة الحوثي السلالية الحاقدة إلى واقعنا وحاضر شعبنا كشفت للعالم أجمع كارثيتها وخطورتها وما تمثله من تهديد وخطر على شعبنا وعلى الإقليم والعالم والأمن والسلم الدوليين». مؤكداً أن ميليشيا الحوثي انكشفت كلياً للشعب اليمني «باعتبارها أداة إيرانية خالصة، جعلت من الوطن رهينة للسياسات الإيرانية التوسعية، ومكاناً لنقل التجربة الإيرانية البغيضة التي يرفضها أبناء الشعب اليمني، وانكشفت باعتبارها جماعة مسلحة تريد فرض نفسها بالسلاح بدلاً عن الحرية والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة».
وأضاف الرئيس اليمني: «إن كل صوت ضد هذه الميليشيات الحوثية هو صوتنا، وكل يد تمتد لمقاومة الميليشيات الحوثية هي يدنا، وكل بندقية تدافع عن الوطن ضد عبث هذه الميليشيات هي بندقيتنا، وإن المخاطر يجب أن توحدنا جميعاً تحت راية الوطن، وإن الخبث الذي أظهرته هذه الميليشيات الإيرانية الحاقدة يجب أن يكون حادينا نحو التوحد والتلاحم ونسيان الخلافات ونسيان الماضي».

معارك مأرب مستمرة ومقتل 50 من الطرفين خلال 48 ساعة

وأكد هادي على «استكمال معركتنا الوطنية، ورص الصفوف وحشد كافة الإمكانات لأجلها، والتأكيد على سرعة استكمال تنفيذ كافة بنود اتفاق الرياض والتي تضمن توجيه الجهود نحو مقاومة الحوثي وقيام الحكومة بواجباتها تجاه شعبنا وتوفير الخدمات للناس وتخفيف تبعات التراجع الاقتصادي».

خريطة لتوحيد الصف

وقال إن «اتفاق الرياض شكل خريطة طريق لتوحيد الصف، ويجب أن يكون اليوم قبل الغد باعتباره مؤشراً مهماً يجمعنا جميعاً على صعيد واحد لمواجهة الخطر الذي يحدق بالجميع» في إشارة إلى اتفاق الرياض الذي رعته المملكة العربية السعودية لتسوية الوضع العسكري والسياسي في الجنوب بعد أن سيطرت على العديد من مدنه ومحافظاته ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال: «إن أيدينا مفتوحة للجميع، لا نستثني أحداً ولا نغادر كياناً، فإن الوطن أغلى، والخطر أشد، ولا يفلح قوم جعلوا الضغائن الصغيرة تقودهم لتسليم رقابهم لعدو الوطن وعدو الأمة اليمنية».
وجاءت كلمة هادي في الوقت الذي تعاني فيه الحكومة الشرعية أزمات متلاحقة في الجانب العسكري والاقتصادي والسياسي، فيما حققت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية تقدماً عسكرياً ملحوظاً في محافظات البيضاء ومأرب وشبوة خلال الأيام الماضية، والتي حاول فيه الحوثيون تحقيق انتصارات عسكرية لتعكير صفو الاحتفالات الحكومية بذكرى ثورة أيلول/سبتمبر ضد نظام الإمامة التي يسعى الحوثيون إلى استعادتها في اليمن.
وشارك الآلاف في مهرجان جماهيري حاشد بمدينة تعز الواقعة تحت سلطة الحكومة، إحياء لذكرى الثورة، بدعوة من قيادة السلطة المحلية بالمحافظة. ورفع المشاركون العلم الوطني، ولافتات تحتفي بذكرى الثورة وتشدد على أهمية الحفاظ على النظام الجمهوري. وردد المشاركون في المهرجان هتافات من قبيل «بالروح بالدم نفديك يا يمن» ورافق ذلك قرع الدفوف وتشغيل أغان وطنية بمكبرات الصوت، تعبيراً عن الفرحة بهذه المناسبة.
وفي المهرجان، قال وكيل محافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن اللواء الركن عبدالكريم الصبري: «نحتفل اليوم بالذكرى الـ59 لثورة 26 سبتمبر في المدن اليمنية وقراها، انتصاراً لقيم الجمهورية، في وقت نواجه الإمامة العنصرية ممثلة بميليشيات الحوثي».
ودعا أبناء تعز إلى عدم إضاعة الوقت بما لا يفيد تحرير المحافظة من الحوثيين، مشدداً على أن انتصار تعز بوابة لتحرير صنعاء. كما دعا الحكومة بهذه المناسبة إلى العمل على وقف انهيار العملة ومحاربة الفساد، والاهتمام بمتطلبات المواطنين.
أما في محافظة حجة، فأعلنت الحكومة، الأحد، مقتل 5 مدنيين وإصابة 17 آخرين بينهم 3 صحافيون، في قصف صاروخي للحوثيين استهدف حفلاً بمحافظة حجة شمال غربي البلاد. وجاء ذلك في تصريحات لوزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، نشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وقال الإرياني: «ندين ونستنكر بأشد العبارات جريمة استهداف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران حفل إيقاد شعلة العيد الـ 59 لثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962 في مدينة ميدي بمحافظة حجة، بصاروخ باليستي إيراني الصنع». وأوضح أن «الهجوم الصاروخي أسفر عن استشهاد 5 مدنيين وإصابة 17 آخرين بينهم 3 من الصحافيين بجروح متفاوتة، في حصيلة غير نهائية».

حقد ميليشيا الحوثي الدفين

وتابع الوزير: «هذا الاستهداف الإرهابي للاحتفال، يؤكد حقد ميليشيا الحوثي الدفين على الثورة والجمهورية، وتعمدها الإيقاع بأكبر قدر من الضحايا المدنيين في جريمة حرب وانتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية». وطالب الإرياني من «المجتمع الدولي والمبعوثين الأممي والأمريكي، بإدانة استهداف ميليشيا الحوثي للأعيان المدنية والقتل المتعمد للمدنيين، وتقديم المسؤولين عنها لمحكمة الجنايات الدولية باعتبارهم مجرمي حرب» حسب المصدر.
أما في محافظة مأرب، حيث تستمر المعارك، فقتل 50 مسلّحاً على الأقل من القوات الموالية للحكومة اليمنية والحوثيين، حسبما أفادت مصادر عسكرية، أمس الأحد. وقال مصدر عسكري في القوات الحكومية إنه «في الساعات الثماني والأربعين الماضية، قتل 43 من الحوثيين أغلبهم في قصف جوي للتحالف» في مناطق مختلفة في جنوب وغرب محافظة مأرب.
وأفاد مصدر آخر عن مقتل سبعة عناصر من القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً في جبهة جنوب المحافظة. وأكدت المصادر العسكرية استمرار المواجهات في جنوب محافظة مأرب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية