وزيرة شؤون المغتربين المغربية: مشكلة الهجرة يجب أن تعالج بإطار علاقة تشاركية بين الدول المصدرة والمستقبلة
وزيرة شؤون المغتربين المغربية: مشكلة الهجرة يجب أن تعالج بإطار علاقة تشاركية بين الدول المصدرة والمستقبلةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:حذرت مسؤولة مغربية عن ملف الهجرة من انعكاسات سلبية لأي حل امني لمشكلة الهجرة الشرعية او السرية.وقالت نزهة الشقروني الوزيرة المغربية المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج، إن أي مقاربة أمنية محضة ومعالجة ديماغوجية لن تكون مجدية لحل إشكالية الهجرة بل يجب أن تعالج في إطار علاقة تشاركية بين الدول المصدرة والمستقبلة للهجرة تطبعها قيم الانفتاح والحوار والتسامح .وأكدت الشقروني في محاضرة ألقتها بمراكش حول موضوع الهجرة عامل تقارب بين الشمال والجنوب ، علي ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الجانب التنموي خلال معالجة هذه الظاهرة، مبرزة في هذا الصدد أن العلاقات داخل الفضاء الأورو ـ متوسطي يجب أن ترتكز علي التضامن والتعاون المشترك.وشددت المسؤولة المغربية علي ضرورة وضع موضوع الهجرة والتنمية من الآن فصاعدا في صلب العلاقات التي تؤطر دول جنوب البحر الأبيض المتوسط مع أوروبا وأشارت الي أن أوروبا مدعوة الي التعامل مع موضوع الهجرة غير القانونية بنوع من الشفافية وعدم البحث عن استغلال هذه القضية سياسيا ، مبرزة في نفس الإطار أن القارة الأوروبية ليس لها خيار آخر إلا الانفتاح علي القارة الإفريقية .واوضحت الشقروني انه لأجل محاربة هذا النوع من الهجرة يجب في البداية محاربة أسبابها ودواعيها والمتجلية أساسا في الفقر والتهميش والهشاشة وذلك في إطار مسلسل التنمية المستدامة، ملاحظة أن هذا الأمر لن يتأتي إلا بفضل الحكامة الجيدة وترسيخ مبادئ الديمقراطية .وقدمت نبذة عن مختلف أنواع الهجرة التي عرفها المغرب عبر التاريخ وكذلك السياسات الحكومية المعتمدة في هذا المجال.وفي نفس الاطار علم لدي مصدر مطلع، أنه تم إيقاف11 مواطنا من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بينهم امرأة مرشحين للهجرة السرية ليلة الجمعة ـ السبت بالمركز الحدودي بني انصار، في وقت كانوا يعتزمون فيه تجاوز حاجز أمني عنوة.وأضاف المصدر ذاته، أن هؤلاء المهاجرين السريين الـ11 الذين ينتمون لجنسيات مختلفة، والذين كانوا جميعهم علي متن سيارة من نوع (مرسيدس) تحمل أرقام تسجيل مزورة، اوقفتهم الشرطة بعد أن تم تعريض سيارتهم للحاجز الشائك.وكانت محاولات اقتحام للاسوار الفاصلة بين مدينتي سبتة ومليلية وبقية الاراضي المغربية في الخريف الماضي قد ادت الي مواجهات دموية اسفرت عن مقتل اكثر من عشرة افارقة مرشحين للهجرة السرية. واثارت عملية اعادتهم الي بلادهم استنكار واحتجاج منظمات وجمعيات حقوق الانسان.