ملايين الشيعة يحيون زيارة الأربعين اليوم… والكاظمي يوجّه بحفظ الأمن

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يحيّي ملايين الشيعة، اليوم الثلاثاء، مراسم زيارة «الأربعين» في مدينة كربلاء، وسط إجراءات أمنية مشددة، وفيما وجّه القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، القوات الأمنية بعدم إغفال أي «حركات مشبوهة» خلال الزيارة،
وترأس، اجتماعاً ضم الدوائر الخدمية والقيادات الأمنية في محافظة كربلاء فور وصوله إلى المحافظة».
وذكر بيان لمكتبه إنه عقد بعد وصوله إلى محافظة كربلاء، اجتماعاً مع الدوائر الخدمية والقيادات الأمنية في المحافظة.
وقال الكاظمي خلال الاجتماع وفق البيان، «أتشرف اليوم أن اكون في أرض كربلاء المقدسة. أرض الشهادة والقيم. وأنا أرى هذه الجموع الإيمانية تتقاطر إلى ضريحي الإمام الحسين واخيه العباس عليهما السلام».

واجب أخلاقي

وتابع: «خدمة الزائرين وحمايتهم وتسهيل متطلباتهم وتقديم كل العون لهم، ليس واجباً طبيعياً عليكم جميعا القيام به، بل هو واجب اخلاقي وإنساني وديني كبير».
ولفت إلى أننا «نقدم للعالم مثالاً عن كيفية إدامة العراقيين لقيمهم الروحية والدينية، بتعاون وتكامل بين أبسط مواطن واكبر مسؤول في الدولة».
وأضاف: «كل زائر إلى أربعينية الإمام الحسين، يقوم بالدور نفسه الذي يقوم به رئيس الوزراء والمحافظ والضابط واي موظف، هؤلاء في شوارع كربلاء هم قدوتنا وقيادتنا».
وأشار إلى أن «يجب أن تبقى عيونكم مفتوحة، لا تغفل عن أي حركة مشبوهة أو تقاعس، وعلى كل ضابط ابتداء من قائد العمليات إلى أصغر ضابط ان يتابع بنفسه مع الأجهزة الأمنية حفظ الأمن لحظة بلحظة، بلا كلل أو تعب أو ملل».
وقال أيضاً: «عينكم على أهلنا، وبارك الله بكم وبجهودكم، وقد وضعت أمام قائد العمليات والمحافظ، خطاً مباشرا للاتصال بي بشكل متواصل لحين انتهاء الزيارة، وفي أي ساعة، ليلاً أو نهاراً، وسأكون جاهزاً لحل اي مشكلة ومعالجة اي خلل».
وختم: «إكمال إنجاح الزيارة مرتبط أيضاً بتوفير كل وسائل النقل لإعادة الزائرين إلى محافظاتهم، وجميع طواقم النقل في الوزارات والجيش مستنفرة لتأدية هذه المهمة».
في السياق، أعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن أحمد سليم، نجاح الخطة الأمنية الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين، فيما أكد استمرار الجهد لإعادة الزائرين لمناطقهم ضمن العاصمة.

خطة أمنية

وقال سليم، في بيان صحافي أمس، إن «قيادة عمليات بغداد وضعت خطة أمنية خاصة بالزيارة الأربعينية بمشاركة جميع القطعات الأمنية والاستخبارية والدوائر الخدمية الساندة، تكللت بالنجاح بعد تأمين الحماية الكاملة لآلاف المواكب الحسينية وملايين الزائرين المتوجهين صوب مدينة كربلاء المقدسة».

أنباء عن استهداف مشاركين يحملون صور ضحايا انتفاضة تشرين

وأضاف أن «الخطة هذا العام تميزت بمرونة وإنسيابية عاليتين في الطرق وتأمين الزائرين، مما سهل حركة المواطنين داخل العاصمة بغداد».
وأشار قائد عمليات بغداد إلى أن «أحد أسباب نجاح الخطة هو تنفيذ عمليات استباقية ناجحة وفق معلومات استخبارية دقيقة، حالت دون قيام المجاميع الإرهابية من تنفيذ مآربهم في استهداف الزائرين». ويتوافد ملايين الزائرين منذ عدّة أيام، إلى مدينة كربلاء، لإحياء مراسم زيارة «الأربعين» قادمين من جميع محافظات البلاد، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الزائرين الأجانب.
في المقابل، حذّر عدد من الزوار المشاركين في المسيرة إلى كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين، من مجموعة تترصد الزوّار الذين يحملون صور ضحايا التظاهرات، بالقرب من منطقة «أبي غرق» في محافظة بابل، وتقوم باحتجازهم وتعذيبهم، فيما قالت مصادر استخبارية أنها رصدت عدداً من الحوادث المشابهة في المنطقة ذاتها.
وتناقلت مواقع إخبارية ومنصّات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تبيّن آثار تعذيب بواسطة «الكيبلات» على ظهر أحد الشبان، إضافة إلى نص دعوى تقدم بها أحد الضحايا إلى السلطات في قضاء الهندية التابع لمحافظة كربلاء، يشكو فيها المُدّعي من «تعرضه للتعذيب والصعق بالكهرباء، والضرب الشديد، وصولاً إلى الإغماء» طالباً الشكوى ضد «المجاميع التي قال إنهم يرتدون زي أحد الجهات العسكرية المعروفة».
ووفقاً لمصادر محلّية، فإن «الحادث موضوع الدعوى المسجلة لدى السلطات في قضاء الهندية، ليس الأول من نوعه، فقد وردت معلومات بتحرك مجاميع وتمركزها في نقاط معروفة، تستهدف الزوار الذين يحملون صور أو شعارات التظاهرات» حسب موقع «ناس».
ورغم تسجيل دعوى الحادثة أصولياً، إلا أن مصادر حكومية عديدة، وزواراً شاركوا في المسير، أكدوا أنهم تمكنوا من إكمال مسيرهم حاملين صور الضحايا دون أن يتعرضوا لمضايقات.
إلي ذلك، أغلقت سلطات الأمن العراقية، معبري «زرباطية» و«الشلامجة» الحدوديين مع إيران؛ لمنع تدفق آلاف الزائرين، وفق مصدر أمني.
وقال المصدر، وهو مقدم في وزارة الداخلية، لـ«الأناضول» إن «تعليمات صدرت لقوات الأمن في منفذي زرباطية في محافظة واسط والشلامجة في محافظة البصرة الحدوديين مع إيران، بإغلاقهما أمام دخول الزائرين الإيرانيين.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الإشارة لاسمه، أن «قوات الأمن لن تسمح بدخول أي زائر إيراني من خلال المعابر الحدودية البرية».
وتابع المصدر أن «القرار جاء بعد ورود معلومات عن نية آلاف الإيرانيين الدخول عبر المعبرين إلى العراق». وكانت الحكومة العراقية سمحت لـ80 ألف أجنبي، ضمنهم إيرانيون، بالمشاركة في ذكرى إحياء أربعينية الإمام الحسين في كربلاء، على أن يتم تفويج الزائرين حصرا عبر المطارات، بسبب إجراءات كورونا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية