حملة لمواجهة التوسّع في تنفيذ عقوبة الإعدام في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلقت حملة «أوقفوا عقوبة الإعدام في مصر» الثلاثاء بعنوان «إعدامات من دون شفافية» بالتزامن مع اليوم العالمي للحق في المعرفة والحصول على المعلومات الذي يحل يوم 28 سبتمبر/ أيلول سبتمبر، لمطالبة السلطة المصرية بإتاحة المعلومات المتعلقة بعقوبة الإعدام، في ظل استمرار التسارع غير المسبوق في تنفيذ العقوبة.
وقالت إن مصر أصبحت في المرتبة الثالثة عالميا من حيث معدل تنفيذ الإعدام خلال عام 2020 وفقا لمنظمة العفو الدولية، بعد أن نفذت السلطات حكم إعدام 37 شخصا بين شهري مارس/ آذار وأبريل/ نيسان من العام الماضي، في قضايا جنائية وأخرى سياسية، وهو عدد يتجاوز العدد الإجمالي للإعدامات لكل من السنوات الثلاث الماضية.
وزادت الحملة في بيانها: «تلك الإحصائيات ترسم فقط صورة جزئية للحجم الحقيقي لعدد أحكام الإعدام المنفذة في مصر، وأن الحقيقة، ربما تكون أشد قتامة بكثير، خاصة أن الحكومة المصرية ترفض الإفصاح عن عدد الأشخاص الذين يتم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم كل عام أو أي معلومات أخرى خاصة بهم، سواء الأسماء أو أعمارهم أو التهم المدانين بها».
وبينت أن «السلطات المصرية لا تبلغ أسر المحكوم عليهم بالإعدام أو محاميهم عن الموعد الفعلي لتنفيذ عقوبة الإعدام، حيث رصدت الحملة كثيرا من الحالات التي تم إعدامها بدون إخطار أهل المنفذة بحقه العقوبة أو محاميه بمخالفة للمادة رقم (472) من قانون الإجراءات الجنائية».
وأكدت حملة «أوقفوا عقوبة الإعدام في مصر» أن «التوسع في تنفيذ وإصدار عقوبة الإعدام، يكمن في الافتقار لضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين أثناء سير القضايا، وغياب الشفافية في تداول المعلومات أو الكشف عن بيانات تتعلق بالقضايا الإعدام وهو ما يمنع أي فرصة لإجراء نقاش مجتمعي واسع حول عقوبة الإعدام أو تطوير العدالة الجنائية في مصر خاصة و أن السلطات المصرية لم تغير نهجها من حيث ندرة المعلومات التي تشاركها مع جمهور المواطنين بشأن عقوبة الإعدام وسياسة الدولة في مكافحة الجريمة وعندما يتعلق الأمر بعقوبة الإعدام».
وشدد على أن «غياب الشفافية لا يقتصر على البيانات الخاصة بعمليات الإعدام، إنما يمتد ليشمل منظومة العدالة بأسرها، حيث وثقت الحملة الحكم بالإعدام إثر محاكمات افتقرت لضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك إدانة المتهمين بناء على اعترافات انتزعت بالإكراه أو تحت وطأة التعذيب».
وأكدت أن «الشفافية وإتاحة المعلومات في جميع مراحل عملية المحاكمة وتطبيق العقوبة، يعتبران من الضمانات الأساسية للوصول للعدالة التي يجب توافرها للحد من احتمالية إعدام أبرياء لم تتح لهم الظروف للحصول على حق دفاع مناسب أو محاكمة عادلة».
وشملت فعاليات حملة «إعدامات بدون شفافية» مناقشة أونلاين «ويبينار» حول ضرورة إتاحة الحكومة المصرية لمعلومات حول أحكام الإعدام الصادرة والمنفذة في مصر، بالإضافة إلى دعوة السلطات المصرية الالتزام بإتاحة المعلومات المتعلقة بعقوبة الإعدام، وعدد الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام وأوضاع المحتجزين في عنبر الإعدام وعدد عمليات الإعدام المنفذة بشكل دوري، ومطالبتها أيضا بالالتزام بقانون الإجراءات الجنائية بحق أسر ومحامي المحكوم عليهم بالإعدام في الحصول على معلومات بشأن الموعد الفعلي لتنفيذ العقوبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية