اختراق فلسطيني ايجابي تمثّل بجولة جبريل.. وتحضيرات لزيارة السنيورة الي دمشق برعاية مصرية سعودية
إنفراج في لبنان بعد التوتّر ورئيس البرلمان اتصل برئيس الحكومة للملمة الوضعاختراق فلسطيني ايجابي تمثّل بجولة جبريل.. وتحضيرات لزيارة السنيورة الي دمشق برعاية مصرية سعوديةبيروت ـ القدس العربي من سعد الياس:فيما تستأنف طاولة الحوار جولتها الخامسة اليوم من النقطة التي وصلت اليها والمتعلقة برئاسة الجمهورية، سّجل انفراج علي أكثر من جبهة: اولاً علي صعيد الملف الفلسطيني تمثّل بزيارة الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة احمد جبريل الي بيروت للبحث في السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وثانياً بالاتصال الذي أجراه رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس الحكومة فؤاد السنيورة لترطيب الاجواء بعد عتب السنيورة علي تصرّف بري في جلسة الاسئلة والاجوبة النيابية ومنعه من الرد علي مداخلته، وثالثاً من خلال اجتماع الرئيس السنيورة بالامين العام للمجلس الاعلي اللبناني السوري لتنسيق الزيارة الي دمشق وطلب موعد مع الرئيس السوري بشار الاسد.وكان اختراق هام في الملف الفلسطيني المتفق عليه علي طاولة الحوار تُرجم بعد تبرئة امين سر حركة فتح في لبنان العميد سلطان ابو العينين بجولة لاْحمد جبريل علي كل من رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، والامين العام لـ حزب الله السيد حسن نصر الله. واكد جبريل إثر هذه اللقاءات اننا اليوم في بيروت بناء لدعوة من الاخوة اللبنانيين نتيجة الحوار الذي تم حول الطاولة المستديرة لبحث موضوع الملف الفلسطيني بأبعاده الانسانية والحياتية والسياسية والامنية ، وقال اتفقنا اننا ضد التوطين وضد تهجير الفلسطينيين من لبنان ، لافتاً الي ان لدينا جولة اخري خلال 15 يوماً حتي ننجز نحن والمسؤولون في لبنان اموراً متعددة ، واضاف اما بشأن موضوع السلاح الفلسطيني فهذا موضوع سنبحثه داخل الغرف المغلقة ، كما قال جبريل ان السلاح الفلسطيني خاضع للحوار لكننا لا نستطيع ان نتحاور حوله ونحن في وضع مأسوي بل يجب ان يشعر مواطنونا بالأمان ، واعتبر ان المهم الآن هو ان نطمئن الشعب الفلسطيني المقيم علي الأرض اللبنانية الي انه سيتساوي مع أخيه اللبناني، كما هي الحال مع الفلسطينيين في سورية وغير سورية ، مضيفاً: عندما يشعر شعبنا الفلسطيني في لبنان بالطمأنينة الكاملة لن تكون بعد ذلك أي عوائق للبحث في الملف الأمني .علي ان لقاء جبريل مع الحريري شكل في جانب منه مصالحة بينهما، أسفرت عما يمكن تسميته تبرئة ساحة الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة من شبهة الاتهام في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي تضمنها تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس. وقال جبريل انه سأل الحريري خلال لقائهما سمعنا انكم تتهموننا بدم الشهيد رفيق الحريري؟ فأجاب الحريري لا، أبداً وهذا الموضوع عار عن الصحة .ولم تشمل جولة جبريل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في ظل الانتقادات المتكررة للاخير لسلاح الجبهة الشعبية في تلال الناعمة ووصفه بـ سلاح الغدر وهذا ما حمل الامين العام للجبهة علي الرد علي جنبلاط بقوله لقد دفعنا 200 شهيد من الجبهة كي يعود جنبلاط الي المختارة في اشارة غير مباشرة الي حرب الجبل في العام 1983 .الي ذلك فإن زيارة جبريل لبيروت حملت مؤشراً آخر يتصل بمستقبل العلاقة اللبنانية ـ السورية المتأزمة إذ أعربت أوساط سياسية عن اعتقادها أن جبريل لم يكن ليأت الي بيروت من دون ضوء أخضر سوري، ما أوحي أن دمشق مستعدة لمناقشة بعض القضايا العالقة بينها وبين لبنان عشية التحضيرات الجارية لزيارة السنيورة لدمشق. واللافت أن جبريل أكد في تصريح له ان الطريق معبدة للرئيس السنيورة ليزور دمشق وهذا يتوقف علي الطرف اللبناني، وحسبما كنا نسمعه من الاخوة في سورية فانهم علي استعداد لاستقباله في هذا الأمر . وتحضيراً لهذه الزيارة كان للسنيورة لقاء مع الأمين العام للمجلس الأعلي اللبناني ـ السوري نصري خوري الذي أكد ان البحث تناول الخطوات المطلوبة لإرساء إجواء الثقة المتبادلة والأجواء الايجابية بين البلدين وأعلن انه سيتابع هذا الموضوع مع الجانب السوري وسنسعي الي التوصل الي بلورة مجموعة من الأفكار المشتركة يمكن ان تشكل ورقة عمل أو جدول أعمال للقاء بين الجانبين . وأشار الي ان تحديد موعد الزيارة سيتم في ضوء إنجاز هذا الجدول وتزامنت تحضيرات زيارة رئيس الحكومة مع تحرك للسفيرين المصري والسعودي حسين ضرار وعبد العزيز خوجة حاملين رغبة بلديهما الي الرئيس السنيورة بالتهدئة ولملمة الوضع المتأزم.وعشية الحوار الذي سيجمع اليوم الرئيسين بري والسنيورة علي طاولة واحدة الي جانب الاقطاب اللبنانيين، بادر رئيس البرلمان اول من امس الي الاتصال برئيس الحكومة منهياً الفتور الذي ساد العلاقة بينهما في ضوء ما شهدته الجلسة النيابية الخميس الماضي والتي اعتبر بري خلالها ما صدر عن السنيورة في الخرطوم بمثابة الخطيئة . استهل بري اتصاله بالسنيورة ممازحاً: عميقولوا ان كذبة أول نيسان تقول إنو أنا واياك مختلفين، هيّانا متفقين . وقد توافق بري والسنيورة علي ضرورة لملمة الوضع الحالي وتعزيز مساعي التهدئة استعداداً لاستئناف جلسات الحوار.وأوضح الرئيس بري امس ان الحوار الوطني سيستأنف في مكانه وزمانه واشخاصه من حيث وصلنا في الجلسات الماضية اي رئاسة الجمهورية ، معتبراً ان هذا الموضوع معقد ، ومقترحاً مهلة بحث حتي آخر نيسان وفّقنا ام لم نوفق . وجدّد رئيس البرلمان موقفه من رئاسة الجمهورية بقوله موقفي معروف منذ القديم. نحن خلف البطريرك صفير . واشار الي أنه لم تطرح حتي الآن اسماء علي طاولة الحوار حتي تحصل خيارات.لم نجد مرشحاً حتي الآن بمعني المرشح. ولم يحسم بالاساس حتي الآن موضوع ولاية الرئيس لحود لان المطروح ليس تقصير الولاية او اسقاط الرئيس في الشارع. المطروح هو هل الرئيس لحود يقدم علي الاستقالة ام لا؟. عندما نجد الحل للرئيس بناء لاستقالته، عندها لكل حادث حديث . وعن رأيه بترشيح النائب ميشال عون اجاب: الطائفة المارونية زاخرة بالطاقات والقدرات والجنرال عون احد المرشحين الجديين جداً. ويوجد غيره كذلك من المرشحين. ولكن قبل ان نصل الي موضوع الترشيح لا بد ان تحل المشكلة الاولي وهي مصير رئيس الجمهورية . وأكد أننا لن ننتقل للبحث في موضوع سلاح المقاومة قبل الانتهاء من موضوع رئاسة الجمهورية ، موضحاً أن البوصلة الوحيدة هي الخطة الدفاعية الاستراتيجية عن لبنان . اضاف اثناء الحوار لم نعقد جلسة واحدة الا وكانت الطائرات الاسرائيلية تحلق في الاجواء. ويوجد اكثر من مخرج يرضي المقاومة ويرضي اللبنانيين ويرضي خاصة اهلنا في الجنوب الذين عانوا الأمرين. قوة لبنان ليست في ضعفه بل في مقاومته. وهذه القوة نبراس لمنع الاعتداءات الاسرائيلية وليس حمل السلاح من اجل الداخل اللبناني لانه سيكون مرفوضاً منا جميعاً .في موازاة ذلك، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن رئيس الجمهورية هو الموقع السوري الاخير في لبنان.