القاهرة ـ «القدس العربي»: الابتسامة الوحيدة التي ارتسمت على وجوه كثير من المصريين أمس الاثنين 4 أكتوبر/تشرين الأول مردها إلى اللاعب الدولي محمد صلاح، الذي عاد للتألق مجددا، ما دفع الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، للإشادة باقتراح الفنان صلاح عبدالله بشأن تدريس مسيرة محمد صلاح الكروية ضمن المناهج الدراسية، قائلا إن الأمر وارد، خاصة أن الوزارة ما زالت تبني النظام التعليمي الجديد. وقال شوقي، إن الوزارة تتلقى اقتراحات عدة لضمها إلى المناهج الدراسية ومنها، موضوعات خاصة بالسياحة أو البيئة أو الشخصيات المؤثرة. وأضاف أن الوزارة لا يمكنها أن تخصص منهجا لكل موضوع، متابعا: «نعد منهجا المفروض الناس تفرح به جدا، كتاب المهارات المهنية في منتهى الجمال، وتم تصميمه بالتعاون مع أكبر المؤسسات العلمية».
ومن نشاط البرلمان في صحف أمس الاثنين: وافق مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي علي قرار رئيس الجمهورية بشأن اتخاذ بعض التدابير اللازمة للمحافظة على الأمن ومواجهة الإرهاب في سيناء. تضمن قرار رئيس الجمهورية في مادته الأولى حظر التجوال في بعض الأماكن، وتحديد مواعيد للتجوال في أماكن معينة، وإخلاء بعض الأماكن، وحظر الإقامة أو التردد على أماكن محددة، وحظر استخدام وسائل اتصال معينة، وحظر حيازة أو إحراز بعض المواد. من الأخبار الرسمية: أكدت وزارة الصحة والسكان، أن كثرة تناول الملح يعرض لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو ما يتطلب استبداله بالليمون أو الخل للحفاظ على الصحة. وقالت وزارة الصحة والسكان، إن الكشف المبكر والمتابعة والعلاج ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة، والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، يحميك من مضاعفات المرض.. ومن أخبار الفيروس المدمر: أكد السفير الأمريكي في القاهرة جوناثان كوهين، أن الولايات المتحدة قدمت لمصر حتى الآن 6 ملايين جرعة من لقاح كورونا من خلال كوفاكس.
لا يكترث بهم أحد
أكد محمد سعد عبدالحفيظ في “الشروق”، أن الجزء الخاص بالصحافة والإعلام في استراتيجية الوثيقة الوطنية لحقوق الإنسان لم يحظ بالتغطية والاشتباك الكافيين: الوثيقة أشارت في هذا الجزء إلى أن الخريطة الإعلامية في مصر تتسم بالتنوع، سواء من حيث الملكية أو الاهتمامات، لكنها اعترفت بأن هذا التنوع لا يعكس بالقدر اللازم تعددية الرؤى والآراء. وكما لم تشر الاستراتيجية إلى مسؤولية الحكومة عن التدهور الذي أصاب ملف الحقوق والحريات المدنية والسياسية، لم تتطرق أيضا إلى أن غياب التنوع والتعددية عن وسائل الإعلام، هو مسؤولية حكومية في الأساس، فإهدار مواد الدستور التي تكفل التنوع والتعددية واستقلال وسائل الإعلام، وعدم إبراز أي رأي مخالف في المنصات الإعلامية وخروج الصحف بعناوين موحدة ومحتوى متشابه، كل ذلك ليس مسؤولية إدارات الصحف، كما أن تمرير القوانين المقيدة للعمل الصحافي والمقننة لعمليات الرقابة السابقة واللاحقة، ليس مسؤولية نقابة الصحافيين، إنما هي مسؤولية مباشرة للحكومة وأجهزتها، التي تدير بشكل مباشر أو غير مباشر ملف الإعلام في السنوات الأخيرة. من ضمن النتائج المستهدفة التي نصت عليها الاستراتيجية في هذا الجزء: «تعزيز مناخ وثقافة التعددية وتنوع الآراء والرؤى إزاء مختلف القضايا العامة»، ما يعتقد البعض أن الحكومة بدأت ـ ولو على استحياء ـ في تفعيله خلال الأيام القليلة الماضية، بظهور كُتاب وساسة مختلفين ومخالفين على شاشات الفضائيات وصفحات الجرائد يطرحون أفكارا وتحليلات نقدية، وهو أمر محمود، إذا اعتبرناه خطوة على الطريق، على أن تعقبها خطوات أخرى لتوسيع هامش الحرية، بما يضمن للصحافة القيام بمهامها في إخبار المواطن بما يجري ويدور في كواليس مؤسسات الدولة، وإخبار السلطة أيضا بردود فعل الناس على قراراتها وتوجهاتها، وتقديم الرؤى والأفكار والتحليلات المتنوعة والناقدة، بما يساهم في تنوير المساحات المظلمة، ورفع منسوب وعي السلطة والشعب معا. ننتظر أن تتحول نصوص الاستراتيجية إلى ممارسات وإجراءات، سواء في محاور الحريات والحقوق المدنية والسياسية، أو في محور الصحافة والإعلام. لقد ألزمت السلطة نفسها بتحقيق النتائج المستهدفة لكل محور من محاور الاستراتيجية، ولو تحقق 50% فقط من تلك المستهدفات خلال العامين المقبلين، ستضع بلادنا أقدامها على أول طريق الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، التي خرج الناس في ثورتى 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران يطالبون بتأسيسها.
جحيم الزمالك
نتحول نحو مشاكل الأثرياء في الحي الراقي، بصحبة سليمان جودة في “المصري اليوم”: ما كاد حى الزمالك يلتقط أنفاسه بعد إلغاء مشروع «عين القاهرة» الشهير، حتى وجد نفسه في مواجهة مع أزمة جديدة اسمها حديقة الأسماك.. وفي منتصف الطريق بين الأزمتين، كان قد واجه أزمة ثالثة مع مشروع «ممشى أهل مصر» الذي لا بد أن يميز بين شاطئ عام على النيل، يمتد عليه الممشى، وشاطئ خاص تطل عليه البيوت، ولا يجوز أن نجرح خصوصيتها بممشى لا خلاف على أهدافه النبيلة. فجأة استيقظ الحى الهادئ الجميل.. أو الذي كان كذلك.. على مشروع تتبناه الحكومة ويقوم على أساس اقتطاع مساحة من الحديقة، لإقامة جراج عليها
وبالطبع سوف يجري افتتاح محلات في الحديقة لحساب المستثمر الذي سيقيم الجراج هل هذا كلام؟ وهل ضاق الحي بكامله عن مساحة يقام فوقها الجراج، فلم تجد الحكومة إلا هذه الحديقة التي عاشت، ولا تزال من معالم الزمالك الأساسية؟ وحتى إذا لم تكن من معالم الحي، فهي رئته الوحيدة تقريبا التي يتنفس منها، ولا يجوز مس ورقة واحدة في شجرة من أشجارها، لأن البديل هو أن تختنق الزمالك، ويختنق الذين يسكنون الزمالك، ويختنق الذين يمرون عابرين في الزمالك. منذ متى كنا أعداء للشجر إلى هذا الحد، ومنذ متى كنا خصوما للخُضرة إلى هذه الدرجة، ومنذ متى كنا ضد الهواء النظيف إلى هذا المدى؟ ألا يكفى أن يكون في الزمالك هذا العدد من الفنادق، ومن المدارس، ومن النوادي التي تحاصرها وتخنقها؟ إنني أقدّر تفكير الحكومة في تشييد جراج يخفف الزحام عن الناس في المكان، وأقدّر كل خطوة حكومية ترفع عن المواطنين بعضا من عناء الحياة، ولكن إذا كان لا بد من جراج في الزمالك.. وهو أمر لا بد منه طبعا.. فليس على حساب حديقة عامة هي جزء من الذاكرة العامة لملايين المصريين، وليس على حساب حديقة هي مساحة يحبها ويحن إليها كل مواطن يقيم في الحي أو حتى يعبره زائرا. لا.. ليس على حساب الحديقة، ولا على حساب شبر واحد فيها.. وفى إمكان الحكومة أن تنقل الجراج المقترح خطوات ليقام تحت أرض نادي الجزيرة على غرار جراج هايد بارك في لندن.. وعندها، سننقذ حديقة الأسماك، وسيستفيد النادي، ومعه الحي الذي ستتخلص شوارعه من الصخب والزحام. منتهى الأمل أن تعيد الحكومة دراسة الموضوع بجد على هذا الأساس، لأن البلد الذي سيستضيف قمة المناخ في العام المقبل، كما أعلن مبعوث المناخ جون كيرى، قبل أيام، مدعو إلى التعامل مع حدائقه، وخُضرته، وأشجاره، بطريقة مختلفة تماما.
القضاء والناس
ماذا يريد الشعب من القضاء والقضاة، ونحن نحتفل بعيدهم أو يومهم؟ المطلب الأول للناس جميعا من القضاء والقضاة وفق ما يرى عماد الدين حسين في “الشروق” هو تحقيق العدل والحكم به، حتى لا يسود الظلم، وأن يتمتع القضاة بالنزاهة والاستقلالية الكاملة، حتى تصدر أحكامهم بأكبر قدر من الحيدة والنزاهة، وأن تكون متفقة مع صحيح القانون، ومحققة للعدالة في أفضل صورها، حتى لا يهتز ميزان العدل، ويفقد الناس الثقة في كل شىء. يحتاج الناس من القضاء، أن تصدر الأحكام في أسرع وقت ممكن، لأن العدالة البطيئة جدا، قد تتسبب في مشاكل كثيرة، ولا تنصف المظلومين، وأن تكون الإجراءات سهلة وميسرة. وأتصور أن كثيرا من المشكلات المتعلقة بالتأخير قد يتم حلها مع التوسع في تطبيق الميكنة والتحول الرقمي في القضاء، وسمعنا أخيرا أنه يمكن أن يتم الحكم في بعض القضايا «أونلاين» بما يخفف الزحام والتأخير. يحتاج الناس من القضاء أن يكون العدل هو الأساس في كل شيء. ويحتاج الناس من مرفق القضاء أن تكون المحاكم مهيأة وميسرة لتعامل آدمي، من أول دخول المواطن للمحكمة، مرورا بأماكن الاحتجاز أثناء نظر القضايا، والغرف المخصصة للمحامين، وكل ما يتعلق بعملية التقاضي، أي منذ دخوله إلى مقر المحكمة وحتى خروجه منها، سواء كان متهما أو مدعيا أو محاميا أو شاهدا. وللموضوعية فهناك نقاط مضيئة في التعامل مع المواطنين، رأيت بعضها بنفسي أكثر من مرة في الشهر العقاري، وهي المصلحة التابعة لوزارة العدل، التي يتعامل معها ملايين المصريين بصورة شبه يومية.
للنصف تقريبا
واصل عماد الدين حسين سرده لمشاكل الموظفين في الدور التابعة للقضاء: ذهبت لفروع متعددة في الشهر العقاري في مدن وقرى مختلفة، وفي الفترات الأخيرة، كنت أذهب إلى فرع مجلس النواب قرب لاظوغلي، أو فرع النادي الأهلي في الجزيرة. وقبل أيام زرت مقر المصلحة الرئيسي، وهناك رأيت عملية تجديد شاملة للمكان، والتقيت بالدكتور جمال ياقوت رئيس المصلحة، ويومها عرفت أن عدد العاملين في مصلحة الشهر العقاري، كان حتى سنوات قليلة مضت يصل إلى 12 ألف موظف، انخفض الآن إلى النصف تقريبا، في حين أن عدد المتعاملين من المواطنين زاد بصورة كبيرة. في مرات كثيرة كنت أراقب أداء الموظفين، واكتشفت أن معظمهم حرفي يعمل منذ دخوله إلى المكتب صباحا وحتى نهاية عمله عصرا، من دون راحة تقريبا، لأن حجم العمل لا يتوقف، وتدفق الناس مستمر وعرفت أن معظم المكاتب، أو المأموريات، إن لم يكن كلها لا يعمل فيها إلا ثلاثة أشخاص، رئيس فرع، واثنان من الموظفين، وتكون هناك مشكلة كبرى إذا مرض أحد الموظفين أو حدث له ظرف طارئ، في هذه الحالة تحدث عملية تبادل وتوافق كثيرة، حتى يتم حل المشكلة. عرفت من الدكتور جمال ياقوت أيضا أن عملية الربط الإلكتروني بين المأموريات والمكاتب والهيئات والمؤسسات المختلفة، ستقضي على معظم عمليات التزوير في الأوراق، التي يلجأ إليها المزورون والمزيفون، ونعلم جميعا خطورة تزوير في ورقة أو مستند أو وثيقة، وهو ما يمكن أن يكلف شخصا آخر، كل ما يملك.
التبرع بالأعضاء
من أبرز معارك أمس الاثنين هجوم قاده الدكتور عبد المنعم فؤاد في “البوابة”: الذين يُصدّعون رؤوسنا عبر الصحف، والمواقع، ويبشرون الأمة بأنهم سيتبرعون بأعضائهم للمرضى بعد وفاتهم، بعلة أن الجسد ستأكله الديدان بعد الموت، فلينتفع به المرضى لا الديدان، ويحققون بذلك (ترندات) وهمية. أقول لهؤلاء: اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، واعلموا أن الجسد بجميع أعضائه هو ملك لرب العالمين، لا يصح التصرف في عضو منه (عند فريق من العلماء وهو الأصح عندي من آراء أخرى ذكرت بضوابط لا محل لنقاشها ). لأن هناك أشياء خلقها الله، وجعلها للإنسان يتملكها ويتصرف فيها، وذلك معلوم من قوله تعالى: (أولم يرو أن خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم). فمن حق الإنسان التصرف في هذه الأنعام المخلوقة لأن الله خلقها، وهو مالكها ومع ذلك جعلها ملكا له، أما أعضاء الإنسان فهي ملك للرحمن، ولم يجعل له التصرف فيها قال عز وجل: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون). فهذه ملكية لله فلا يصح التصرف أو التبرع بها، لأن الله خلقها، ولم يجعل للإنسان حق التصرف فيها ـ بخلاف ما خلقه الله، وملكك إياه، وجعل لك حق التصرف فيه ؛ وإلا فلماذا يُحاسب الله الإنسان المنتحر، والقاتل لنفسه، ويجعله الله تعالى من أهل النار لو لم يكن لانتحاره عذر مرضي مثلا قال سبحانه: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدونا وظلما فسوف نصليه نارا). ولا تظنوا أو تتوهموا أن توزيع الأعضاء، والتبرع بها: هو هروب من البعث، والحساب أمام رب العباد، فهذا وهم الشياطين، بل الشيطان على علم أنه سيُبعث ويُحاسب يوم يبعثون، والأولى والأنفع لهؤلاء بدلا من الضجة المفتعلة هذه: أن يعلنوا بحق: التبرع للمرضى، والفقراء، والمساكين، بما لديهم من ذهب، وفضة، وماس، وشقق وثروات – إن كان لديهم هذا، ويتبرعوا به الآن في الحياة قبل الممات طالما يحبون الخير للبشرية – فهذا هو التبرع المحمود الحقيقي لا الوهمي، وهو الذي يحقق (ترندات) من الحسنات بالفعل لا بالخيال – إن صح التعبير – والله لا يضيع أجر المحسنين، بأموالهم لا بأعضائهم.
الأعداء الخمسة
بجانب الإرهاب والمؤمرات الخارجية التي تحاك لمصر من دول لا تتمنى لها الأمن والاستقرار هناك أعداء آخرون من الداخل يعرقلون التقدم جمعهم الصديق المستشار أمير رمزي في أول مؤلفاته الذي صدر عن هيئة الكتاب بعنوان «أعداء مصر الخمسة»، واطلع عليه أحمد إبراهيم في “الوطن”: الأعداء الخمسة هي: الفقر، والجهل، والمرض، والظلم، والفوضى. فالفقر هو عدم قدرة الفرد على توفير احتياجاته الأساسية ويصبح غريبا في وطنه ويفقد الانتماء إليه. والجهل سبب تخلف الأمم والأفراد. والمرض يكسر الإنسان ويجعله ضعيفا ماديا ونفسيا وصحيا واجتماعيا. أما الظلم فإنه أسوأ ما يتعرض له الإنسان. والفوضى تجعل المواطن يفقد البوصلة وتحكمه الأنانية. المستشار أمير جمع في كتابه خلاصة تجاربه وعمله عشر سنوات في الشأن العام، وأكثر من عشرين عاما في القضاء، وكذلك عضويته في لجنة العدالة الوطنية في مجلس الوزراء أثناء ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وهو لا يطرح فقط المشكلات، ولكنه يتناول أسبابها وحلولها، ويرى أن التشخيص الصحيح هو أساس نجاح علاج الأمراض، واعتمد على الأرقام الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الذي يقدر عدد الفقراء بنحو 30 مليونا، والأمية 25% من السكان، بالإضافة إلى ملايين المرضى، ويرى أن الجهل هو أشد أعداء الوطن، لأنه السبب الرئيسي للأربعة الأخرى.المستشار أمير رمزي يقول إن هذه الأعداء تعمل في صمت وخبث شديدين مثل السرطان الذي ينهش سرا جسد الإنسان حتى يقضي عليه، ويؤكد أن الحكومة تحاول حاليا مواجهة هذه الأمراض من خلال التعليم الجيد وعلاج الفقر وإصلاح منظومة العدالة وإعادة الانضباط إلى الشارع المصري، ولكن الدولة وحدها لن تستطيع المواجهة ويجب تعاون القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين.
لندعم الأشقاء
قبل أقل من ثلاثة شهور على الموعد المحدد للانتخابات الحاسمة التي تنهي المرحلة الانتقالية وتفتح الباب لاستقرار ليبيا، أكد جلال عارف في “الأخبار” موقف مصر الذي لم يتغير، أن شعب ليبيا بكل طوائفه قادر على توحيد الصف لاستعادة الدولة من براثن ميليشيات الإرهاب والقوات الأجنبية الداعمة لها. خطوات عديدة تمت على هذا الطريق لكن مع اقتراب الموعد المقرر للانتخابات، تستمر محاولات وضع العراقيل التي تهدد بتفجير الموقف من جديد. البرلمان الليبي أصدر قانون الانتخابات، والحكومة المؤقتة (التي سحبت منها الثقة) اعترضت، والجهود تبذل لحل أي إشكالات تعترض إجراء الانتخابات في موعدها.. والمهم هنا أن هناك دعما دوليا كبيرا لهذا التوجه، وتأكيدا دوليا على خطورة استمرار وجود الميليشيات والقوات الاجنبية حتى الآن. مصر تواصل جهودها لدعم إرادة الشعب الليبي الشقيق في استعادة دولته الموحدة المستقرة المتحررة من الإرهاب والتدخل الأجنبي. هذه قضية أمن قومي لمصر لا يمكن التساهل فيها.. وكل الأطراف الدولية سمعت ذلك من القاهرة.. بدءا من تركيا ومرورا بباقي القوى الدولية، وآخرها أمريكا التي سمع مستشار الأمن القومي بها خلال زيارته للقاهرة قبل أيام، الموقف المبدئى نفسه الداعم لاستقرار ليبيا بعيدا عن الإرهاب المحلي والدعم الخارجي له. ويبقى مهما أن الأشقاء في ليبيا يدركون أن الحل لا بد – قبل كل شيء- أن يكون ليبياً. اللقاء الأخير بين وفدى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة يؤكد ذلك. اللقاء استمر ليومين وهذه علامة إيجابية على أن هناك طريقا للتوافق، خاصة أن اللقاء دعا المجتمع الدولي لتوفير رقابة دولية فعالة لضمان السير الجيد لهذا الاستحقاق الانتخابي المهم لشركاء الوطن الواحد، لا بد أن ينتصروا لوطنهم. هذا ما اعتقدته مصر من البداية وحتى يستعيد شعب ليبيا الشقيق دولته المستقلة المستقرة الموحدة.. بعيدا عن عصابات الإرهاب وقوى التآمر التي صنعت سنوات الدمار في ليبيا كما في العديد من أنحاء الوطن العربي.
لن ننسى
يقول كرم جبر في “الأخبار” إن كل الأحداث التاريخية تندمل بمرور الزمن وتختفي آثارها، إلا بعضها الذي لا يزال ينزف دما، رغم مرور سنوات طويلة. منها حرب 1967 واحتلال إسرائيل لسيناء وقطاع غزة والجولان والضفة الغربية لنهر الأردن، كان الحلم العربي قبلها هو تحرير فلسطين المغتصبة، وطرد إسرائيل وإقامة الدولة الفلسطينية. بعد الحرب تراجعت الأحلام كثيرا، وانحصرت في مجرد تحرير الأراضي العربية، ونجحت مصر في استرداد سيناء، ولكن لا تزال الجولان محتلة، ودخلت القضية الفلسطينية ثلاجة التجميد. تحررت سيناء في حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة التي أعادت الكرامة والكبرياء، ونجحت مصر في المعركة الدبلوماسية، ولم يستثمر العرب النصر لتحقيق التقدم على الجبهات كافة، ورفضوا الانضمام لمفاوضات السلام الشاقة التي قادها الزعيم أنور السادات، وبعد مرور هذا الزمن الطويل يشعرون بالأسف والندم، ويقول بعضهم “ليتنا ركبنا طائرة السادات” في إشارة لزيارته للقدس. غزو العراق للكويت لا تزال آثاره تنزف حتى الآن، ومن أسوأ نتائجه شق الصف العربي وطعنة في القلب، ولم تعد إسرائيل وحدها هي التي تهدد الأمن القومى العربي، بل جاء التهديد من العرب للعرب. وترتب على الغزو المأساة الكبرى التي يعيشها العرب الآن، وأكثرها بشاعة حرب تدمير العراق، واستنزاف ثروات المنطقة في حروب لا تزال مستمرة وإشعال الحروب الدينية في المنطقة. قبل الغزو لم يكن التضامن العربي في أحسن حال، ولكن لم تكن المنطقة مستباحة للجيوش الأجنبية مثلما يحدث الآن، وجاء الغزو بكوارث ونكبات على المنطقة كلها. أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، جعلت الولايات المتحدة توجه كل إمكانياتها العسكرية تجاه المنطقة ومن أطلقت عليهم “الشياطين الجدد”، وكان في صدارتهم الجماعات الإرهابية، التي دمرت برجي التجارة وألحقت العار بأكبر دولة في العالم. لم تنس أمريكا الغدر، وأدركت أن الخطر الذي يتهددها ليس في الصين وكوريا الشمالية، وإنما في هؤلاء الأشرار الذين خرجوا من الكهوف والصحارى، وتجرأوا عليها، والذين كانوا حلفاء الأمس.
اعتذروا أولاً
من المعارك ضد المنظمات الحقوقية هجوم أحمد عبد التواب في”الأهرام”، إذا لم يعتذر كل فرد وكل منظمة ممن شاركوا في الحملة الملفقة ضد الحكومة المصرية طوال أكثر من عامين، يتهمونها بأنها أخفت هذه السيدة قسريا، فعليهم أن يقدموا تفسيرا للرأي العام على هذا الخطأ الجسيم، ضد القواعد الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية للأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تنطبق تعريفاتها وشروطها على حالة هذه السيدة، التي تكشفت الأسبوع الماضي فقط حقيقة أنها اختفت بمحض اختيارها عندما انضمت لجماعة إرهابية وتزوجت من واحد من زعمائها، وتسللت معهم إلى السودان، حيث قاموا بعمليات إرهابية، كان آخرها قتلهم خمسة من الضباط وصف الضباط السودانيين، بعد أن توصلت حملة الشرطة إلى وكرهم في جنوب الخرطوم، ولكنهم رفضوا تسليم أنفسهم وهاجموا الشرطة بالسلاح، ثم تبين، بعد أن نجحت الشرطة في القبض على المتبقين، أن فيهم مصريين، فأبلغت السلطات المصرية بالمعلومات، فكان وجود هذه السيدة مفاجأة تفسر اختفاءها الاختياري، الذي كذب البعض في توصيفه بأنه اختفاء قسري. أما حجم التلفيق فيتجلى في أن هناك تحديدا دقيقا في الاتفاقية الدولية عن حالة الاختفاء القسري، وأنه لا ينطبق بالمطلق على حالة هذه السيدة، حيث يقول نص المادة الثانية: إن المقصود بـ(الاختفاء القسري) الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف، أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو موافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون..
كنز لا يفنى
منذ 48 عاما يراود مرسي عطا الله سؤال في “الأهرام” مع اقتراب موعد ذكرى انتصار أكتوبر/تشرين الأول: ما الذي بقي لكي أقوله بعد كل الذي كتبته وكتب مثله الكثيرون في مصر وخارج مصر عن هذا الحدث العظيم وكان جوابي دائما، أن حق المعرفة لأجيال جديدة يظل دينا في عنق شهود هذه الملحمة ـ وقد كنت بفضل الله ضمنهم ـ ثم إن كل عام تظهر تحليلات ودراسات تزيد من أهمية وعظمة هذا اليوم المجيد، الذي لم يغير فقط في خريطة المنطقة ويحدث انقلابا في موازين القوى فيها، وإنما يوم بعد يوم يتأكد بما لا يدع مجالا لأي شك، أنه كان زلزالا سياسيا واستراتيجيا أحدث تغييرات جذرية ليس فقط في المفاهيم العسكرية وفنون القتال، وإنما أيضا نشأت تغييرات جذرية في قواعد لعبة الأمم بين الكبار، الذين تحتم عليهم إعادة النظر في رؤيتهم لمنطقة الشرق الأوسط وأهميتها الاستراتيجية التي تتجاوز حدود النظر إليها كمخزن استراتيجى لاحتياطيات العالم من الطاقة. من حق أجيال جديدة أن تشعر بالفخر بأن حرب أكتوبر/تشرين الأول مثلت فرصة ذهبية للقوات المصرية المسلحة ليس فقط لغسل عار الهزيمة عام 1967 وإنما لكي تثبت لنفسها وللعالم كله، أنها قوات على مستوى العصر وعلى مستوى التحدي، ومن حق الأجيال الجديدة أن تتباهى بدقة التخطيط وعظمة التنفيذ لعملية العبور التاريخية ظهر يوم السادس من أكتوبر، عندما اقتحمت أصعب مانع مائي وهو قناة السويس واجتاحت خط بارليف المنيع ولم يبال أبطال العبور بنيران المدافع والدبابات وغارات الطائرات التي صبت نيرانها صوب رؤوسهم على طول امتداد المجرى المائي لقناة السويس من بور سعيد شمالا حتى بور توفيق جنوبا. من حق أجيال جديدة أن تفهم وأن تدرك معنى روح القتال العظيمة التي امتلكها المقاتلون المصريون وبفضلها فرضوا احترامهم على الدنيا كلها بما فيها العدو الإسرائيلي الذي أيقن أن المصريين سجلوا إعجازا والخلاصة: أن نصر أكتوبر المجيد هو أعظم كنز وأغلى ثروة سوف تتوارثها الأجيال.
أذاها مستمر
طبقا لتصريحات الصحة العالمية الأخيرة، التي اهتم بها الدكتور وجدي زين الدين في “الوفد”، فإن متحور كورونا يكون في ذروته خلال الأيام القليلة المقبلة، وطبقا لتصريحات أساتذة الصدر في جامعتي القاهرة وعين شمس، فإن ذروة نشاط الفيروس تستمر إلى ما بعد منتصف أكتوبر الحالي. ولذلك فإنه من الضروري جدا أن يكون هناك حذر شديد جدا خلال هذه الأيام، التي يحذر فيها العلماء من نشاط هذا الفيروس اللعين. ولا بد للمواطنين أن يتخذوا كل الإجراءات والتدابير من أجل الحفاظ على صحتهم. وغير مقبول بالمرة أن نجد ما يحدث الآن في الشوارع من حالات لا مبالاة، وكأن الدنيا أصبحت تمام في تمام.. لا بد من إشعار المصريين بأن الأوضاع خطيرة جدا، ولا بد من اتباع الإجراءات والتدابير الاحترازية. هناك مشكلة خطيرة جدا، لا بد من إيجاد حل لها في أسرع وقت، وهي وجود نقص شديد في عقار «أكتيميرا» «Actemra» هذا العقار، اعتمدته مؤخرا إدارة الغذاء والدواء الأمريكية علاجا فعالا للمصابين بفيروس كورونا. والمعروف أن تناول هذا العقار يقلل نسبة الوفيات بين المصابين بالفيروس اللعين. عقار«أكتيميرا» استخدمه المصريون خلال الشهور الماضية، ونجح في تقليل أعداد المتوفين في مصر من المصابين، المشكلة أن أسعار هذا العقار وصلت في السوق السوداء إلى حوالي 30 ألف جنيه. لماذا لا يتم توفير هذا العقار في مستشفيات وزارة الصحة، لأنه بات ضرورة ملحة جدا بهدف تقليل أعداد المتوفين. ولديّ قناعة كاملة بأن وزارة الصحة لن تبخل بتوفيره، خاصة أن الوزيرة الدكتورة هالة زايد لن تضن أبدا على صحة المصريين. إذا كانت منظمة الدواء الأمريكية والصحة العالمية قد أكدتا فاعلية هذا العقار للمصابين بفيروس كورونا، فلماذا لا يتم توفيره عن طريق الدولة المصرية ورحمة بالمصابين من أفعال السوق السوداء.
لأسباب أخلاقية
في حقيقة الأمر، ومن خلال متابعة محمود عبد الراضي لملف “الحوادث”، في “اليوم السابع” ورحلاته في المحافظات لرصد الجرائم وتوثيقها والوقوف على أسبابها، فضلا عن محاورة عشرات المتهمين قبل نحو 10 سنوات من الآن، اعترف بأن الحوادث موجودة من قديم الأزل، منذ الوهلة الأولى لوجود “بني آدم” على ظهر الأرض، عندما قتل قابيل شقيقه هابيل. والجرائم باختلاف أنواعها كانت موجودة قبل عدة سنوات من الآن، ويمكن أن تكون أشد قسوة، لكن وقتها الأمر كان مقتصرا على “الإعلام” لرصدها، إلا أنه مع ظهور “السوشيال ميديا”، تحول كل شخص في يده “موبايل” متصل بالإنترنت إلى “محقق للجرائم”، متقمصا شخصية “صحافي الحوادث” موثقا ما يسمعه أو يشاهده على صفحته أو داخل الجروبات، لتنتشر “البوستات” بسرعة البرق، ويتوهم البعض أن الجرائم قد زادت عن ذي قبل. السوشيال ميديا أظهرت الجرائم بشكل مخيف، ولم تتورع في كتابة التفاصيل الدقيقة، حتى تلك التفاصيل التي تغاضت عنها “الصحافة” لاعتبارات أخلاقية ومهنية، فتسرب القلق لقلوب وعقول الناس. للآسف، أظهرت “السوشيال” أسوأ ما في المجتمع، وضخمت الأمور، بتفاصيل واهية من خيال أصحاب “البوستات” الباحثين عن تحقيق أعلى المشاهدات، أملا في تحقيق عوائد مادية كبيرة، فظهر الأمر وكأننا في ساحة اقتتال، في حين أن هذه الجرائم موجودة في العالم بأكمله، تضرب عواصم أوروبا. وعددها في مصر مقارنة بعدد السكان لا يمثل أي أرقام صحيحة، وإنما نسب ضئيلة للغاية، في حين تغاضت السوشيال عن “الحوادث الإنسانية” مثل إصابة مواطن لإنقاذ آخر تعرض لحادث سير، أو غرق مواطن حاول إنقاذ آخر، تلك الحوادث التي تحمل شعار: “من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”.
ربحوا فليدفعوا
صدر قرار من مصلحة الضرائب، في الأسبوع الماضي، بإلزام صانعي المحتوى عبر «الإنترنت» من «اليوتيوبرز» و«البلوجرز» وغيرهم، بالتوجه إلى المصلحة لفتح ملف ضريبي، تمهيدا لتحصيل ضرائب منهم، طالما أن عوائدهم السنوية تتخطى مبلغ الـ500 ألف جنيه، وهو القرار الذي لاقى صدى كبيرا، وانقسم الناس حياله كما أوضح الدكتور ياسر عبد العزيز في “المصري اليوم” بين مؤيد ومعارض..الواقع أن هذا القرار صائب وضروري، وقد تأخر صدوره كثيرا، وهو يماثل ما يجري في مجتمعات أكثر تطورا وتنظيما، والأهم من ذلك أن هذا القرار عادل، ويخدم مصالح الأطراف المعنية كلها، فضلا عن خدمة المصلحة العامة. وسيكون بوسعنا أن نفهم أبعاد هذا القرار ومسوغاته، إذا حاولنا تعريف المشهد الإعلامي الذي نعيشه راهنا، والذي ينقسم بوضوح إلى إطارين رئيسيين؛ أولهما يسميه البعض «الإعلام التقليدي»، ويُقصد به وسائل الإعلام التي عرفتها البشرية، ونشطت بقوة في القرن العشرين تحديدا أو ما قبله؛ مثل الصحيفة المطبوعة، والدورية، والتلفزيون، والإذاعة، وغيرها. والأجدى أن نصف هذا الإطار بـ«الإعلام النظامي»، أي الذي يصدر عن مؤسسات إعلامية مُسجلة، وخاضعة في أدائها لنمط من أنماط المحاسبة والمساءلة العمومية، ويمكن بسهولة مخاطبتها ومحاولة التأثير في أدائها، وتحصيل الضرائب والرسوم منها. ووفق هذا التعيين، سيشمل «الإعلام النظامي» جميع الصحف، والمجلات، والدوريات، ومحطات التلفزيون، والإذاعات، ومواقع «الإنترنت»، طالما كانت مُسجلة، أو حاصلة على تصريح أو ترخيص، وتخضع لنمط من أنماط ضبط الأداء والمساءلة من جهة عمومية تم إنشاؤها بقانون، وتدفع الضرائب والرسوم المقررة.