دمشق – رويترز: عندما رأى آلة موسيقية غريبة عليه تُعزف في حفل للموسيقي اليوناني المعروف ياني، انبهر الحرفي السوري الذي يهوى الموسيقى عبد الله صوفية بآلة الديدجيريدو. ومن هنا بدأ يبحث عنها.
وأراد صوفية أن يحصل على تلك الآلة لكنه اكتشف أنها موجودة في أوروبا وثمنها غال جدا بالنسبة له. وعندئذ قرر أن يصنعها بنفسه.
وصوفية في الأصل حرفي لكنه شغوف بالموسيقى لدرجة أنه يبحث عن كل آلة موسيقية غريبة عليه ويحاول أن يصنعها بنفسه ويتعلم كيفية العزف عليها.
وقال عبدالله صوفية «آلة ديدجيريدو طلعت بفقرة مع ياني أنا انذهلت بصوتها، أساسا أنا ما كنت بعرف باسمها بعدين صرت أعمل بحث عنها ولقيت ما انها موجودة كتير بأوروبا، أسعارها خيالية وحسب الظروف اللي نحنا فيها صعب الواحد يحصل عليها، لهيك أخدت قرار إنه أنا بدي أصنع هاي الآلة». كما صنع أيضا الأودو، وهي آلة موسيقية أسطوانية من الخزف على شكل إناء تعود أصولها إلى نيجيريا، وقد عزفها على الملأ في حفل موسيقي مباشر في دمشق القديمة.
ويوضح صوفية أنه يحب أن يدمج الثقافات الموسيقية بالموسيقى السورية.
وقال «كوني عم أحاول أدمج الثقافات بالثقافة السورية، خلينا نقول، هي الأودو متل ما حكينا أفريقية من نيجيريا جنوب أفريقيا عمرها 4000 سنة، فحاولنا نحنا نطبق شي يتماشى معنا».
وأضاف «اشتغلنا عليها بما يقارب الثلاث شهور نعمل نسخة ونرجع نعدل لحتى طلع معنا السماكة مع الفتحات كلهن متناسقين».
وأُعجب خبراء موسيقى حضروا الحفل بالفكرة لا سيما وأنها لا تضر بالموسيقى الشرقية.
وقالت فاتنة خليفة، مديرة فرقة هاتار «مُدخل بطريقة شرقية بتوازن ويتوالف مع باقي الآلات الموسيقية بالفرقة».
ولا يستهدف صوفية بيع آلاته الموسيقية. فكل ما يريده هو إشباع شغفه بالموسيقى.