تعز- «القدس العربي» : أصيب أربعة أشخاص بجروح طفيفة إثر اعتراض هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة أطلقها الحوثيون في اليمن استهدف مطار أبها الدولي، ليل الأربعاء – الخميس، تزامناً مع إعلان الجماعة إسقاط طائرة تجسس سعودية، في حين رفض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد تفويض الخبراء المكلفين التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.
مجلس أممي يرفض تمديد عمل خبراء مكلفين في التحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن التحالف، الذي تقوده السعودية في اليمن، في وقت مبكر من صباح الخميس «اعتراض مسيرة مفخخة حاولت تنفيذ هجوم عدائي على مطار أبها» ما تسبّب بوقوع «إصابات طفيفة لأربعة من العاملين (بالمطار) وتهشم الزجاج لبعض الواجهات» بعد تناثر وسقوط شظايا الاعتراض في محيط المطار.
وتابع أن «المحاولة الحوثية لاستهداف المدنيين بمطار أبها كمطار مدني تمثل جريمة حرب»، مشيراً إلى أنّ التحالف «اتخذ إجراءات عملياتية لتحييد مصادر التهديد المستخدمة في محاولة هجوم مطار أبها».
ولاحقاً، أعلن التحالف تدمير موقع إطلاق الطائرة المسيّرة المفخخة التي حاولت استهداف المطار، في محافظة صعدة اليمنية معقل المتمردين المدعومين من إيران.
وليل الأربعاء – الخميس، تداول مغردون على موقع «تويتر» صوراً لتصاعد الدخّان في محيط مطار أبها، ولم يتسن التأكد من دقة هذه الصور.
وجاء الهجوم الأخير بعد ساعات على إعلان التحالف تدمير ثلاثة زوارق مفخخة في اللحية في محافظة الحديدة تم تجهيزها لتنفيذ عمليات عدائية وهجمات وشيكة، كما قال.
وأشار إلى أنّ جهوده «أسهمت في حماية خطوط الملاحة والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر».
وفي 31 آب/ أغسطس، أصيب ثمانية أشخاص بجروح وتضررت طائرة مدنية في هجوم بطائرة مسيّرة ضد المطار نفسه.
وجاء ذلك الهجوم بعد ساعات من هجوم مماثل لم يوقع إصابات إنّما تسبّب بعرقلة حركة الملاحة.
في السياق، قالت جماعة الحوثي إنها أسقطت طائرة تجسس سعودية مسيرة في أجواء «جبهة جيزان» على الحدود مع المملكة.
جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، فيما لم يصدر تـأكيد أو نفي لذلك من الـجانب السعودي أو التـحالف العربي.
وأورد البيان: «تمكنت الدفاعات الجوية (الحوثية) من إسقاط طائرة تجسسية تابعة لسلاح الجو السعودي أثناء قيامها بمهام عدائية في أجواء جبهة جيزان». وأضاف أنه «سيتم بث مشاهد حطام الطائرة خلال الساعات القادمة»، دون مزيد من التفاصيل.
مطالبة يمنية – سعودية
إلى ذلك، رفض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تمديد تفويض الخبراء المكلفين التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.
وأعلنت مصادر أممية رسمية أن الدورة الـ48 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة صوّتت أمس على رفض التمديد لفريق الخبراء البارزين، والمعروف أيضاً بلجنة العقوبات، لولاية جديدة، الذي شهد منافسة شديدة في التصويت بين القبول والرفض لعملية التمديد.
وذكرت الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف خلال الفترة 13 أيلول/ سبتمبر المنصرم وحتى اليوم 8 تشرين الأول /أكتوبر الجاري، في منصاتها الاعلامية، أن نتيجة التصويت جاءت بعدد 21 صوتاً لصالح الرفض للتجديد لولاية جديدة لفريق الخبراء البارزين، مقابل 18 لصالح التمديد، و7 أصوات امتنعوا عن التصويت.
وأوضحت في حسابها في (تويتر) أن «التمديد للجنة الخبراء البارزين حول حالة حقوق الإنسان في اليمن رُفض بعد تصويت أعضاء الدورة الحالية»، والبالغ عددهم 46 صوتاً 21 صوتوا بالرفض للتمديد، و18 بالموافقة على التمديد و7 امتنعوا عن التصويت.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر حكومي يمني أن قرار التصويت بالرفض جاء بناء على مطالبة يمنية سعودية بذلك والتي حظيت بدعم من غالبية الدول الأعضاء نتيجة للمخرجات السلبية للجنة الخبراء المنتهية فترة ولايتها، والتي أظهرت قصوراً كبيراً في تقاريرها وعدم قدرتها على تقصي الحقائق من أرض الواقع بشأن الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن، وبالذات في مناطق سيطرة الحوثيين في الشمال.
واتهم اللجنة بـ»الاعتماد في تقاريرها على منظمات محلية غير محايدة ومنحازة لجماعة الحوثي، وهو ما أظهر الخلل المهني في التقارير الصادرة عن اللجنة وعدم التوازن فيها لدرجة أن يحصل لأول مرة أن تتراجع اللجنة عن بعض مضامين تقريرها قبل الأخير والمتعلقة باتهامات لجهات تجارية تبين فيما بعد أنها كانت اتهامات ملفقة ولم يكن لها أساس من الصحة».
وذكر بأن، في الوقت الذي رفضت فيه الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان التمديد لفريق الخبراء البارزين، جددت الدعم لولاية اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والتي هي هيئة يمنية مستقلة مدعومة من الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف.
وأكد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمني، أحمد عرمان، في كلمة الحكومة اليمنية التي ألقاها في النقاش الذي دار في مجلس حقوق الإنسان بشأن الوضع في اليمن أمس، أن «اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان هي آلية وطنية مستقلة تتمتع بكامل الصلاحية لممارسة عملها، وتتلقى كل التسهيلات والتعاون للوصول إلى الحقيقة بما يضمن تحقيق العدالة وجبر الضرر، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب».
وأضاف أن «الحكومة اليمنية ترى أن التقييم الإيجابي الذي تناوله تقرير المفوض السامي (لحقوق الانسان) دليل قوي لاستمرار نشاط اللجنة الوطنية ومنح مجال أوسع للآليات الوطنية لإنجاز أعمالها، ويثبت فعالية هذه الآليات للقيام بمهامها».
وبين أن الحكومة «تدعو مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية الأخرى لمساعدة اليمن في تفهم سبب النزاع المتمثل في انقلاب ميليشيات الحوثي المسلحة على الحكومة الشرعية في 21 أيلول/ سبتمبر 2014، كمدخل لفهم طبيعة النزاع المسلح في اليمن».
تعنت حوثي
وأوضح أن «رغم الجهود التي بذلت من قبل مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والمبعوث الخاص للخارجية الأمريكية والمبادرات التي تم تقديمها على مدى 7 سنوات، وخاصة المبادرة المقدمة من حكومة المملكة العربية السعودية لوقف شامل لإطلاق النار والدخول في مشاورات سياسية لإحلال السلام في اليمن، ورغم ترحيب الحكومة اليمنية بتلك الجهود والمبادرات، فقد واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية موقفها الرافض والمتعنت لكل الجهود والمبادرات ولا زالت تصر على استمرار الحرب وزيادة معاناة المواطنين اليمنيين».
وذكر بأن «الميليشيات الحوثية مستمرة في هجماتها بمختلف الأسلحة بما فيها الصواريخ البالستية، في معظم المدن، ومنها استهداف الأحياء والمناطق المدنية الآهلة بالسكان في محافظة مأرب وآخرها بداية هذا الأسبوع الذي نتج عنه سقوط 29 قتيلاً وجريحاً، بينهم 5 أطفال و4 نساء، إضافة إلى الحصار المطبق الذي تفرضه الميليشيات على مديرية العبدية جنوبي محافظة مأرب منذ أسبوعين، ومنع وصول أي شكل من أشكال الغذاء أو الدواء والمواد الأساسية إلى المديرية التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 35 ألف نسمة».