استعدادات أمنية… وإجراءات لحماية الفريق الأممي المكلّف بمراقبة انتخابات العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتخذت القوات الأمنية العراقية، سلسلة إجراءات من شأنها حماية الفريق الأممي المكلّف بمهمة مراقبة الانتخابات التشريعية العراقية، وفيما وجّهت القيادة الأمنية العليا، المنتسبين، بضرورة التعامل الإنساني مع الناخبين، شددت على ضرورة الالتزام بالأوامر العسكرية، تمهيداً ليوم الاقتراع العام المقرر يوم الأحد المقبل.
ووجه رئيس اللجنة الامنية العليا للانتخابات في العراق، الفريق الأول الركن عبد الامير الشمري، أمس الخميس، القوات الأمنية إلى الالتزام العالي بأداء الواجب والقيافة العسكرية والأسلوب الإنساني في التعامل خلال يوم الاقتراع.
وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية، في بيان صحافي، بأن الشمري، يرافقه نائب رئيس اللجنة الأمنية الفريق الركن عبد الكريم التميمي، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة الفريق عماد الدليمي، وجميع أعضاء اللجان الفرعية، “أجرى جولة ميدانية القوات الأمنية الذين سيكون واجبهم توفير الحماية اللازمة للوفود الاجنبية والعربية المشاركة في الاشراف والمراقبة للانتخابات البرلمانية في العراق”.
وأشار البيان إلى أن “رئيس اللجنة أصدر بعض التوجيهات لقواتنا الأمنية في أهمية الالتزام العالي، بأداء الواجب والقيافة العسكرية والأسلوب الإنساني في التعامل والالتزام بالأوامر العسكرية”.
ولفت البيان إلى أن “الفريق الخاص بالإشراف والمراقبة التابع للأمم المتحدة أبدى امتنانهم وشكرهم للإجراءات التي تتخذها اللجنة الأمنية العليا للانتخابات”.
كذلك، ترأس قائد عمليات بغداد، رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة الأمنية العليا، الفريق الركن أحمد سليم، أمس، مؤتمراً أمنياً في مقر قيادة العمليات بحضور رؤساء اللجان الفرعية ومدراء مكاتب المفوضية في جانبي الكرخ والرصافة، وعدد من ضباط ركن القيادة.
وذكر بيان لعمليات بغداد، إن “المؤتمر نوقش فيه الاستعدادات الأخيرة للخطة الأمنية الخاصة بحماية المراكز الانتخابية”.
وفي سياق متصل، وتزامناً مع انطلاق الخطة الأمنية الخاصة بحماية مراكز الاقتراع، أكد البيان، إن “قطعات قيادة عمليات بغداد، أمنت الحماية اللازمة لعملية نقل وتوزيع المواد اللوجستية الخاصة بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات على جميع المراكز الانتخابية”.
وتمت الإجراءات، حسب البيان “وفق الخطة المرسومة من قبل قيادة العمليات المشتركة واللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات، ومتابعة إكمال أطواق الحماية والاحتياطات والاتصالات الخاصة بمراكز الاقتراع وبتواجد الامرين على رأس قطعاتهم”.
وتابع البيان، إن “قيادة عمليات بغداد تسعى لتوفير البيئة الآمنة المستقرة وتمكين المواطنين من الإدلاء بأصواتهم بكل حرية ويسر ووفق معايير ديمقراطية كفلها الدستور العراقي”.
في الموازاة، أعلن “المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان” في العراق (منظمة حقوقية)، إن “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، دربت نحو 550 ألف موظف اقتراع ومشرف استعداداً للانتخابات البرلمانية العامة التي ستجري الأحد المقبل”.
وقال نائب رئيس المركز، حازم الرديني، في بيان إن “هذا العدد من المتدربين هو الأكبر على مستوى جميع الانتخابات السابقة”، مشيراً إلى أن “أغلبهم من موظفي الدولة وسيتم منحهم كتاب شكر”.
في غضون ذلك، رحب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، بالبيان المشترك للشركاء الدوليين للعراق بشأن الانتخابات التشريعية المبكرة، فيما عد هذا الدعم حاسماً لنزاهة العملية الانتخابية برمتها.
وذكر بارزاني، في بيان، “يطيب لي أن أرحّب بالبيان المشترك الذي أصدره الشركاء الدوليون للعراق بشأن الانتخابات التشريعية المبكرة المقبلة، كذلك أرحّب بشدة بالدعم الذي يقدمه أصدقاؤنا وشركاؤنا الدوليون لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتتمتع بالمصداقية، ولا سيما إرسال متابعين ومراقبين دوليين من خلال بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والاتحاد الأوروبي وغيرهما لتقديم المساعدة إلى العراق”.
وأضاف أن “حكومة إقليم كردستان ستضمن للفرق الدولية الحرية التامة في التنقل، كما تشجعها على إجراء مراقبة كافية في جميع أرجاء هذا البلد المتنوع، بما في ذلك المناطق المتنازع عليها، وخاصة أن هذا الدعم حاسم لنزاهة العملية الانتخابية برمتها”.

«دون خوف وترهيب»

وشدد رئيس حكومة إقليم كردستان، على أهمية أن “يتمكن المرشحون من تنظيم حملاتهم الانتخابية بحرية ودون خوف أو ترهيب حتى تحقق الانتخابات نتيجة ديمقراطية حقيقية لجميع العراقيين وأصدقاء العراق في المجتمع الدولي”.
وأعرب بارزاني، عن أمل حكومة إقليم كردستان العراق، بعد الانتخابات، أن “تقدم الفرق الدولية وشركاء العراق، توصيات من شأنها أن تعزز العمليات الانتخابية في جميع أنحاء البلاد”.
إلى ذلك، علق وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن على الانتخابات المقرر إجراؤها في العراق، قائلا: “هذه فرصة حاسمة للناخبين لتقرير مستقبلهم”.
وكتب بلينكن في “تغريدة” عبر “تويتر”: “انضممت اليوم (أول أمس) إلى 11 وزيرا للخارجية في الاعتراف بانتخابات العراق المبكرة كفرصة حاسمة للناخبين لتقرير مستقبلهم.. حشد الشركاء الدوليون موارد كبيرة لتعزيز نزاهة الانتخابات”.
وسبق لحكومات أستراليا وكندا والدنمارك وفنلندا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن أصدرت بياناً مشتركاً حول الانتخابات العراقية.
وجاء في نصّ البيان: “يرحبُ وزراء خارجية كلٌ من أستراليا وكندا والدنمارك وفنلندا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد ووزير خارجية المملكة المتحدة ووزير الخارجية الأمريكي باستعدادات المفوضية العُليا المستقلة للانتخابات في العراق لإجراء الانتخابات في 10 أكتوبر/تشرين الأول”، مؤكداً أن “هذه الانتخابات المُبكرة هي فرصة للناخبين العراقيين لتقرير مستقبلِهم على نحوٍ ديمقراطي”.

«حرة وعادلة»

وأدركت تلك الدول، وفق البيان، “أهمية هذه اللحظة في التاريخ العراقي. واستجابة لمطالب الشعب العراقي، تم حشد موارد كبيرة لدعم إجراء انتخابات حرة وعادلة”.
وأشار البيان إلى أن “في مايو/ أيار 2020، عزز مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) للمساعدة في الانتخابات. إن بعثة المساعدة الانتخابية التابعة لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق الناتجة والمُكلفة بدعم المفوضية العُليا المستقلة للانتخابات هي الأكبر من نوعها في العالم، حيثُ يفوق عدد مسؤولي الأمم المتحدة فيها المسؤولين الذين تواجدوا أثناء انتخابات عام 2018 بخمسة اضعاف”.
وتابع: “في أواخر العام 2020، تلاحم العراقيون حول فكرة أن تكون المراقبة الدولية شرطاً أساسياً لشرعية الانتخابات. وبناءً على ذلك، قدمت حكومة العراق طلباً إلى مجلس الأمن الدولي. وفي 27 مايو/ أيار 2021، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار (2576)، والذي خوّلَ فريق مراقبة الانتخابات التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق. وفي 21 يونيو/ حزيران 2021، أعلنَ الاتحادُ الأوروبي عن بعثة منفصلة لمراقبة الانتخابات، والتي تضم الآن عدداً كبيراً من الخبراء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقد قامت البعثتان فعلا بنشر مراقبين وراصدين، على التوالي. وتمثلُ هاتان البعثتان جهداً دولياً حَسِنَ النيّة لتلبية مطلب العراقيين وتعزيز نزاهة الانتخابات”.
وختم البيان المشترك: “يملك الشعب العراقي الآن فرصةً لممارسة حقه الأساسي في التصويت. ونحن ندعم جهود الحكومة العراقية الرامية لضمان بيئة انتخابية آمنة وحرة وعادلة وشاملة لجميع العراقيين بمن فيهم النساء والشباب الذين طالما واجهوا العنف والترهيب في سعيهم للإصلاح. وبالمثل، فإننا ندعم جهود الحكومة العراقية لضمان مشاركة الأشخاص النازحين داخلياً بشكل آمن في الانتخابات. وندعو جميع الأطراف إلى احترام سيادة القانون ونزاهة العملية الانتخابية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية