العامري يرفض نتائج انتخابات العراق: سندافع عن أصواتنا بكل ثمن

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رفض زعيم تحالف «الفتح» في العراق، هادي العامري، الثلاثاء، نتائج الانتخابات التشريعية 2021، التي سجّلت فوزاً ساحقاً «للكتلة الصدرية» على حساب تحالفه (حقق 14 مقعداً) وبقية التحالفات الشيعية، فيما حذّرت «كتائب حزب الله» من التلاعب في نتائج الانتخابات، ووصفتها أنها «أكبر عملية احتيال» على أصوات الشعب، تصاعدت، تحذيرات الصدر من مغبّة التلاعب بعمل مفوضية الانتخابات.
ومثّل الفوز الساحق للصدر في انتخابات 2021، صدّمة لدى القوى السياسية الشيعية، المنضوية فيما يسمّى «الإطار التنسيقي» المتهمة بالتقرّب من إيران.
وحصل تحالف «الفتح» الذي يضم قادة الفصائل الشيعية المسلحة المنضوية في «الحشد» على (14) مقعداً برلمانياً فقط، وفقاً للنتائج شبه النهائية، بعد أن شغل (47) مقعداً في الانتخابات التشريعية عام 2018.
وعلق العامري، على نتائج الانتخابات النيابية 2021، موضحاً في بيان مقتضب، «لا نقبل بهذه النتائج المفبركة مهما كان الثمن».
وأضاف: «سندافع عن أصوات مرشحينا وناخبينا بكل قوة».
كما أكد المرشح عن تحالف «الفتح» عبد الأمير التعيبان الدبي، عدم رضاه على النتائج الأولية، قائلاً في «تدوينة» له: «لن نتساهل مع مَن سرق أصواتنا، وإن غداً لناظره قريب».
يأتي ذلك في وقتٍ قال فيه المسؤول الأمني لـ«كتائب حزب الله» في العراق، أبو علي العسكري، إن حركته ستقف «بكل حزم وإصرار لإعادة الأمور إلى نصابها» وذلك بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي وصفها أنها «أكبر عملية احتيال والتفاف على الشعب العراقي» فيما دعا فصائل «المقاومة» و«الحشد الشعبي» إلى «الاستعداد».
وذكر العسكري في «تغريدة» له، أن «ما حصل في الانتخابات التشريعية بواقع الحال يمثل أكبر عملية احتيال والتفاف على الشعب العراقي في التاريخ الحديث، والتي لا تقل سوءاً عن الاستفتاءات التي أجراها النظام المقبور».
وأضاف: «من منطلق العهد الذي قطعناه لأبناء شعبنا وأمتنا نقول: إننا سنقف بكل حزم وإصرار لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. ولن نسمح لأي كان أن يضطهد أو يحاول إذلال أبناء العراق».
ودعا المسؤول الأمني لـ«كتائب حزب الله» ما سماهم «الأخوة في المقاومة العراقية» إلى «الاستعداد لمرحلة حساسة تحتاج منّا إلى الحكمة والمراقبة الدقيقة» مضيفاً أن «الأخوة في الحشد الشعبي، هم المستهدفون الأساسيون، وقد دُفع عربون ذبحهم إلى من يريد مقاعد في مجلس النواب، وعليهم أن يحزموا أمرهم وأن يستعدوا للدفاع عن كيانهم المقدس».
وخاطب «أبو علي العسكري» من وصفهم بـ«الأخوة المشاركين في الانتخابات، وأخص بالذكر منهم تحالف الفتح بقيادته الشجاعة والحكيمة، وتحالف قوى الدولة وسيدها الحكيم، والإخوة في العقد الوطني وحركة حقوق ورئيسها العزيز حسين مؤنس وبقية الأخوة المخلصين الذين سُرقت جهودهم» قائلاً لهم: «تيقنوا لن يضيع حق وراءه مطالب، فلا تكلّوا ولا تلموا ولا تهادنوا وسيكون النصر حليفكم بعونه تعالى».
كذلك، رفض ما يعرف بـ«الإطار التنسيقي» الشيعي الذي يضم أغلب القوى السياسية الشيعية، نتائج الانتخابات التشريعية في العراق.
وذكر الإطار التنسيقي في بيان: «نعلن طعننا بما أعلن من نتائج وعدم قبولنا بها وسنتخذ جميع الإجراءات المتاحة لمنع التلاعب بأصوات الناخبين».
كذلك، انضم «الحزب الإسلامي» السنّي، إلى اعتراضات القوى السياسية الشيعية على نتائج الانتخابات، معلناً رفضه لها.

«غير صحيحة»

وأكد الحزب، في بيان صحافي، أن «النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات غير صحيحة» مشدداً على أن مرشحيه «لم يخسروا بل تم استبعادهم بجهود مشتركة بين أطراف مختلفة في الداخل والخارج لا تريد لمشروعه الوطني والإسلامي أن يكون له حضور في الساحة العراقية».
وبين أن استهدافه «جاء لضرب تمثيل الهوية الإسلامية الوطنية سياسياً» قائلاً: «نرفض النتائج التي أعلنت تماماً، ونؤكد على أنها مزورة مسبقاً وبتدبير يراد منه كما يبدو إعادة تشكيل الساحة السياسية العراقية لغايات معينة».
وأشار إلى أن «الاعتراف بهذه الانتخابات. التي تحيط بها الشكوك والشبهات من أولها إلى آخرها، خطأ كبير، علينا أن لا نقع فيه، وعلى القوى السياسية عدم الرضوخ له» معلناً «دعمه ووقوفه مع القوى التنسيقية الرافضة لعملية الانتخابات وما نتج عنها من نتائج مزورة».

قوى شيعية خاسرة تدعو «الحشد الشعبي» و«المقاومة» للاستعداد

كما نبه إلى أن «جمهور الحزب الإسلامي وتنظيماته ثابتة منذ عدة دورات وعلى الرغم من زيادة هذا الجمهور، وتأكدنا من خروجه للانتخابات وتصويته لصالح مرشحينا، إلا أننا لم نجد هذه الأصوات في نتائج المفوضية، وهو أمر يعزز الشكوك التي تثار بخصوص عملية الانتخابات ومجرياتها ومخرجاتها».
وتابع: «لقد بدا واضحاً أن هناك مخططا وراء استبعادنا عن المشهد السياسي بسبب انتهاجنا للخط الوطني، ولالتزامنا بالابتعاد عن الاصطفافات الطائفية وإنهاء التبعية الاقليمية والدولية» موضحاً أنه «الكثير من المراكز الانتخابية لم تسلم الأشرطة الخاصة بها، ولم يسمح لمراقبينا في كثير من المحطات من المراقبة على الانتخابات، ونحن نحتفظ بما يثبت أن الأرقام التي أعلنت غير دقيقة».
في المقابل، حذر زعيم التيار الصدري. مقتدى الصدر، من حصول تدخلات بعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال في «تغريدة» على «تويتر» أن «ما يميز هذه الانتخابات أنها جرت تحت غطاء وإشراف أممي ودولي وعربي وقد تم إقرارها منهم» مشددا على ضرورة «عدم التدخل بقرارات المفوضية أو تزايد الضغط عليها لا من الداخل ولا من بعض الدول الاقليمية والدولية» مؤكدا أنه يتابع «بدقة كل التدخلات الداخلية غير القانونية، وكذلك الخارجية التي تخدش هيبة العراق واستقلاليته».

تحسين الاقتصاد

كما تعهد الصدر، بإنهاء استخدام السلاح خارج إطار الدولة وتحسين الوضع الاقتصادي والصحي والتعليمي، فيما أكد على ان الكتلة الصدرية هي الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة.
وذكر الصدر في خطاب متلفز مساء أول أمس، أن «كل السفارات مرحب بها ما لم تتدخل في الشأن العراقي وتشكيل الحكومة» موضحاً أن «أي تدخل سيكون لنا رد دبلوماسي أو لعله شعبي يليق بالجرم. فالعراق للعراقيين فقط».
وأضاف: «لن نسمح بالتدخلات على الإطلاق، ومن الآن فصاعدا يجب حصر السلاح بيد الدولة، ويمنع استخدامه خارج هذا الإطار، وحتى ممن كانوا يدعون المقاومة».
وتابع: «آن للشعب أن يعيش بأمان بلا احتلال ولا ميليشيات تخطف وتنقص من هيبة الدولة، فالعراق عراق المرجعية والحكماء والوجهاء ونسير بنصائحهم» مؤكداً: «سنعمل على توحيد صفوف العشائر في حماية العراق ولا يرفع السلاح خارج نطاق الدولة على الإطلاق».
وأشار إلى أن «من الآن وصاعدا لن يكون للحكومة والأحزاب أن تتحكم بالأموال والخيرات. بل هي للشعب وسيحاسب كل فاسد أياً كان، وإن نفط الشعب للشعب».
وتعهد بالعمل «على رفع الدينار العراقي ليكون في مصاف العملات العالمية تدريجيا» لافتاً إلى أن «الإعمار والصناعة والتجارة والتعليم والصحة سيكون لهما جهد كبير، ولا فرق بين محافظة وأخرى إلا بقدر الحاجة وتعدادها السكاني». وبين إلى أن «البعث الكافر أزيح بعلماء ودماء العراقيين وسنزيح الفساد بدمائنا، والشعب سيكون بكرامة في الداخل والخارج وسيكون رقيباً علينا».
وختم: «وعلى الشعب أن يحتفل بالكتلة الأكبر بلا مظاهر مسلحة وبلا إزعاج للآخرين».
في الأثناء، لم يتقبل مرشحون في محافظات وسط وجنوب العراق، أنباء خسارتهم في السباق الانتخابي، ففيما اتهم بعضهم المفوضية بـ«التزوير» أقدم آخرون على اللجوء إلى السلاح، والتهديد بقطع طرق رئيس وموانئ في حال لم يحصلوا على مقاعد برلمانية.

«مطلب جماهيري»

وطالب أحد المرشحين عن تحالف «الفتح» عن الدائرة الرابعة في محافظة البصرة، رفيق هاشم الصالحي، «حسب مقطع فيديو» مفوضية الانتخابات بإعادة احتساب أصواته التي حصل عليها بسبب ظهور أرقام مختلفة عن الأرقام التي تم الإعلان عنها.
وأضاف أن تم تسليمه «الأرقام في الأشرطة الخاصة بالانتخابات» لافتا إلى أن مطالبته هي «مطلب جماهيري للناخبين في قضاء الزبير وناحية سفوان وتوابعهما».
وأغلق محتجون الطرق المؤدية إلى موانئ خور الزبير وأم قصر في ساعة متأخرة ليلة الإثنين/الثلاثاء، احتجاجا على نتائج المرشح عن تحالف «الفتح» رفيق الصالحي، كما تظاهر عشرات آخرون من ناخبي المرشح المستقل علاء الحيدري، عن الدائرة الأولى في البصرة، ردا على عدم تحقيق مرشحهم نتائج مرضية.

«سرقة أصوات»

فيما اتهم المرشح عن محافظة بابل حيدر جبار العبيس الدليمي، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بـ«سرقة أصواته».
وظهر في «مقطع فيديو» يتحدث به عن سرقة مفوضية الانتخابات لأصواته، مؤكداً أنه حصل في أحد المراكز على 1697 صوتا، لكن تلك الأصوات ذكرت في نتائج الانتخابات على أنها 800 صوت. وأكمل أن «ما يثبت أن المفوضية سرقت أصواتي هو أني أمتلك الأشرطة الانتخابية التي تثبت مجموع أصواتي الحقيقية». ودعا أنصاره إلى «الحضور فوراً إلى مقره وفي صحبتهم الأسلحة، فيما أمهل مفوضية الانتخابات 6 ساعات».
وفي محافظة كربلاء، احتجت المرشحة إسراء النصراوي، وعدد من ناخبيهـا أمام مبنى مكتب مفوضية الانتخابات، متهمين إدارة المفوضية بـ«الفساد والتزوير» فيما طالب المرشح عن محافظة الديوانية حسين العنكوشي، الأمم المتحدة بالتدخل في عملية تزوير الأصوات بمحافظته وضياع أصوات ناخبيه.
كما أعلن المرشح عن محافظة بابل، ضياء الهندي، وصول أصواته (بعد التدقيق) إلى 7001 صوت، بينما المفوضية سجلت فقط 6 آلاف صوت، وكذلك أعلن المرشح حيدر الرميض، وصول أصواته (بعد التدقيق) إلى 4533 صوتا، بينما المفوضية سجلت فقط 3455 آلاف صوت له.
وحسب النتائج الأولية، فإن التيار الصدري حصل على 73 مقعداً، بينما حصل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، على 37 مقعداً، في حين حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني على 32 مقعداً، فيما حقق تحالف «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي 43 مقعداً في البرلمان الجديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية