نابلس ـ القدس ـ «القدس العربي»: اقتلع مستوطنون الثلاثاء نحو 900 شتلة زيتون ومشمش، وسرقوا ثمار الزيتون، من أراضي سبسطية شمال نابلس. وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم «إن المستوطنين اقتلعوا نحو 700 شتلة مشمش، و200 شتلة زيتون من الأراضي المحاذية لمستوطنة «شافي شمرون» بعد سرقتهم في ساعات الصباح ثمار الزيتون من مساحة 18 دونما تعود للمواطن مجد طلال شحادة، ومنع الأهالي من الوصول إليها.
اقتحامات شبه يومية
وأضاف أن المستوطنين وضعوا سياجا حول عدد من قطع الأراضي؛ تمهيدا للاستيلاء عليها وسرقتها، عدا عن الاعتداءات المتكررة والاقتحامات شبه اليومية للموقع الأثري في البلدة. جاء ذلك بعد أن قام المستوطنون خلال الأيام الخمسة الماضية بسرقة ثمار الزيتون من أراضي خربة يانون التابعة لبلدة عقربا جنوب نابلس، فيما تصدى أهالي قرية دير الحطب شرقا قبل يومين لهجوم مستوطنين على قاطفي ثمار الزيتون في الأراضي القريبة من مستوطنة «ألون موريه».
يذكر أن هناك تصاعدا في سرقة ثمار الزيتون خلال الفترة الحالية في كل المناطق، وقد شهدت الأيام الماضية اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، تمثلت بإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم، والاعتداء عليهم، بالإضافة إلى سرقة وحرق وتقطيع الأشجار، خاصة في ريف نابلس الجنوبي. وهدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مسكنا في تجمع «أبو النوار» شرق القدس، واستولت على معداته.
وقال أمين سر حركة فتح في منطقة عرب الجهالين وبادية القدس داوود الجهالين، إن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت التجمع، وأغلقت المنطقة عسكريا، فيما فكك عناصرها مسكنا تقدر مساحته بـ45 مترا يعود للمواطن سليمان إبراهيم محمدين، ويؤوي أسرة تتكون من 8 أفراد، واستولت على معداته.
تحذير من تسريبات إعلامية حول «جبل صبيح» في بيتا
وأضاف، أن هذه العملية رقم 57 في تاريخ محاولات هدم تجمع أبو النوار، ضمن سياسة ممنهجة من الاحتلال، للضغط على السكان وإجبارهم على الرحيل.
سياسات احتلالية عنصرية
يشار إلى أن سكان التجمع يواجهون سياسات احتلالية عنصرية تمنعهم من تأهيل الطرق وبناء مساكن جديدة، وتمنع وصول الكهرباء والماء. واعتقل جنود الاحتلال فجر الثلاثاء، عشرة فلسطينيين من الضفة الغربية، بينهم أربعة أسرى سابقون، وأب وابناه، وشقيقان. ووفق مصادر محلية فإن الاحتلال اعتقل ثلاثة شبان من عزون شرق قلقيلية، وهم: مأمون قاطش، وابناه حازم ومحمد، وصادر مركبتهم. كما شملت الاعتقالات الشاب هشام دويكات من بلدة بيتا جنوب نابلس.
وطالت الاعتقالات الأسيرين السابقين موسى لدادوة من قرية أبو شخيدم، والذي أمضى نحو عشر سنوات في الاعتقال، وقسام مجد البرغوثي من بلدة كوبر شمال رام الله. وعرف من بين المعتقلين الشقيقان عبد الله أحمد اخليل (25 عاما) وشقيقه سيف (22 عاما) من الخليل، والأسيران السابقان قسام الحلايقة، وعبد الله زايد الحلايقة من بلدة الشيوخ في الخليل.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف إننا سنتصدى لكل الإجراءات الإسرائيلية الرامية للاستيلاء على أراضي جبل صبيح جنوب نابلس، ومحاولات الزعم بأن جزءا من أراضي الجبل مصنفة على أنها «أراضي دولة» يمكن إقامة مستوطنة «افيتار» عليها. وأضاف أن بلديات بيتا وقبلان ويتما والهيئة ومركز القدس للمساعدة القانونية، شكلت فريقا من المحامين للدفاع عن الجبل والأراضي وملكيتها.
وشدد على أن أوراق الملكية للأراضي في جبل صبيح سليمة، وأنه سيتم الإعلان بشكل واضح على أنها أراض فلسطينية، وأن الجهة التي تبت في الأمر غير محايدة وتتبع لحكومة الاحتلال.
التصدي لأطماع الاحتلال
وأكد على استمرار فعاليات المقاومة الشعبية والتصدي لأطماع الاحتلال والمستوطنين بكل الأشكال. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية نشرت أمس الثلاثاء، أن ما تسمى «الإدارة المدنية» الإسرائيلية، أنهت مسحا لأراضي جبل صبيح جنوب نابلس، وزعمت أن 60 دونما منها مصنفة على أنها «أراضي دولة» يمكن إقامة مستوطنة «افيتار» عليها. وأضاف عساف في تصريح صحافي «أن ما تسمى بـ«الإدارة المدنية» حسب الاتفاق الذي أعلنته حكومة الاحتلال مع قيادة المستوطنين شمال الضفة قبل أربعة شهور، أعلنت أنها ستقوم بمسح المنطقة ودراسة المناطق التي يمكن إعلانها كأراضي دولة».
وتابع: «سطات الاحتلال تمارس حربا نفسية لصالح المستوطنين وتحاول تطمينهم من خلال هذه التصريحات ردا على فعالية هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وشركائها في جبل صبيح أول أمس، والتي وصلوا فيها الى قلب البؤرة الاستيطانية؛ وهو ما أثار جنون المستوطنين».
وقال «إن ما تناولته وسائل الإعلام العبرية يفيد بأنهم قاموا بأعمال المسح وإنه يمكن الإعلان عن 60 دونما كأراضي دولة». يشار الى أن جبل صبيح يشهد فعاليات مقاومة شعبية ليلا ونهارا منذ 160 يوما في إطار الدفاع عن الأراضي وضد إقامة بؤرة استيطانية فوق قمّته.