«مايكروسوفت» تُحبط أكبر هجوم إلكتروني في تاريخها

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كشفت شركة «مايكروسوفت» العالمية العملاقة الشهر الماضي أنها أحبطت واحدة من أكبر الهجمات الإلكترونية في تاريخها.

وقالت الشركة الأمريكية إنها تمكنت من التصدي لاختراق هائل للخدمة الموزعة التي تحمل اسم «DDoS» وهو اختراق كان مقرراً أن يشمل 70 ألف جهاز كمبيوتر، معظمها منتشر في جميع أنحاء آسيا.
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» إن الهجوم استهدف أحد عملاء «مايكروسوفت» في أوروبا، عبر خدمة الحوسبة السحابية «Azure» التابعة للشركة، وكان أعلى بنسبة 140 في المئة من أعلى حجم للنطاق الترددي للهجوم سجلته مايكروسوفت في عام 2020.
وتعمل هجمات «DDoS» عن طريق إغراق نظام الضحية بـ»حركة مرور الإنترنت» في محاولة لزيادة تحميله وإجباره على عدم الاتصال بالإنترنت.
ويتم تنفيذ هذه الهجمات عادةً من خلال شبكة من الأجهزة التي تم اختراقها باستخدام برامج ضارة أو برامج ضارة للتحكم فيها عن بُعد، حسب ما تقول «دايلي ميل».
وقالت «مايكروسوفت» إن هذا الهجوم الأخير خنق نظامها بــ2.4 تيرابايت من البيانات كل ثانية، وهو أكبر بكثير من الهجوم المماثل الذي استهدف خدماتها في أواخر الصيف الماضي.
واستمر الهجوم لأكثر من 10 دقائق، مع اندفاعات قصيرة المدى من حركة المرور بلغت ذروتها عند 2.4 تيرا بايت في الثانية، و0.55 تيرا بايت في الثانية، وأخيراً 1.7 تيرا بايت في الثانية.
ومن الصعب جداً إغراق النظام بهذا المقدار من البيانات كل ثانية، لكن «Azure» كان قادراً على البقاء متصلاً بالإنترنت طوال الوقت نظراً لقدرته على استيعاب عشرات التيرابات من هجمات «DDoS».
وقال مدير برامج شركة «أزور نيتويركنغ» أمير داهان: «تُظهر الهجمات بهذا الحجم قدرة الجهات الفاعلة السيئة على إحداث الفوضى من خلال إغراق الأهداف بأحجام مرور هائلة في محاولة لخنق سعة الشبكة».
وأضاف: «نشأت حركة مرور الهجوم من حوالي 70 ألف مصدر ومن دول متعددة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل ماليزيا وفيتنام وتايوان واليابان والصين، وكذلك من الولايات المتحدة».
ولم تذكر «مايكروسوفت» اسم العميل الذي تم استهدافه في أوروبا، لكنها قالت إنها تمكنت من منع الهجوم.
ويمكن أيضاً استخدام هذه الاختراقات كغطاء للهجمات الثانوية التي تحاول نشر البرامج الضارة والتسلل إلى أنظمة الشركة.
وأضاف دهان: «نظراً لمقياس الامتصاص العالمي لشركة (Azure) ومنطق التخفيف المتقدم، لم يعان العميل من أي تأثير أو توقف عن العمل».
وتابع: «إذا كان العميل يعمل في مركز البيانات الخاص به، فمن المحتمل أن يكون قد تكبد أضراراً مالية جسيمة، إلى جانب أي تكاليف غير ملموسة».
وقالت مايكروسوفت إنها اكتشفت أيضاً زيادة بنسبة 25 في المئة في عدد هجمات «DDoS» منذ الربع الأخير من عام 2020.
وعلى الرغم من كونه أحد أكبر الهجمات ضد «مايكروسوفت» على الإطلاق، إلا أنه لم يكن أكبر هجوم «DDoS» على الإطلاق في العالم، بحسب ما يؤكد تقرير «دايلي ميل».
وفي عام 2017 تمكنت شركة «غوغل» من حظر 2.54 تيرا بايت في الثانية وكانت جزءاً من «حملة مدتها ستة أشهر» تستخدم «طرقاً متعددة للهجوم».
ووقعت «مايكروسوفت» أيضاً ضحية لهجوم فيروسات الفدية الهائل الذي انتشر إلى أنظمة الكمبيوتر لمئات الشركات الخاصة والمؤسسات العامة في جميع أنحاء العالم في أيار/مايو 2017.
واضطرت المستشفيات وعيادات الأطباء في إنكلترا إلى إبعاد المرضى وإلغاء المواعيد بعد الهجوم الذي أصاب هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالشلل.
واستهدف فيروس «وانا كراي» نظام التشغيل «وندوز» الذي تمتلكه وتطوره شركة «مايكروسوفت» الأمريكية العملاقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية