الولايات المتحدة تدين هجمات متمردين طوارق على شمال مالي

حجم الخط
0

مظاهرات تصيب العاصمة بالشلل احتجاجا على تمرد في شمال البلادعواصم ـ وكالات: دانت الولايات المتحدة الخميس هجمات حركة تمرد الطوارق في شمال مالي ودعت الى مفاوضات جديدة مع الحكومة من اجل ايجاد حل سلمي للازمة.

واعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند ان ‘الولايات المتحدة تعبر عن قلقها العميق من اعمال العنف المتكررة في شمال مالي وتدين هجمات المجموعات المسلحة على بعض المدن’. وقد شنت الحركة الوطنية لتحرير شعب ازواد ومتمردون طوارق اخرون هجمات جديدة في 17 كانون الثاني (يناير) تعتبر الاعنف منذ 2009. واسفرت الهجمات عن سقوط العديد من القتلى والجرحى في الطرفين ونزوح الاف الاشخاص. وتعززت حركة تمرد الطوارق مؤخرا اثر عودة مقاتلين مدججين بالسلاح خدموا في صفوف قوات معمر القذافي في ليبيا قبل سقوطه. واضافت نولاند ‘ندعو الى استئناف الحوار (مع الحكومة) من اجل حل سلمي للنزاع’. والتقت الحكومة المالية الخميس في العاصمة الجزائرية ممثلين عن متمردين طوارق على ما افاد مصدر قريب من الحكومة لـ’فرانس برس’. واضاف نولاند ‘ندين ايضا ما يبدو انتقاما من عناصر مجموعات اتنية على علاقة بالوضع في شمال’ البلاد مؤكدة ان الولايات المتحدة ترحب ‘بدعوة الرئيس حمادو توماني توري الى الوحدة’. وناشد الرئيس توماني توري الاربعاء مواطنيه عدم مهاجمة المدنيين الطوارق بعد عمليات انتقامية وقعت قرب باماكو اثر استئناف حركة تمرد الطوارق في شمال البلاد. من جهة اخرى أقام مئات المحتجين متاريس واحرقوا اطارات للسيارات في شوارع عاصمة مالي الخميس مغلقين المدينة في احتجاج على طريقة تعامل الحكومة مع حركة تمرد استولت على بضع بلدات في شمال البلاد. وجاءت المظاهرة وسط تقارير بان متمردون يغلب عليهم الطوارق يقاتلون من اجل استقلال شمال مالي سيطروا على بلدة ميناكا بشمال شرق البلاد.

وأبدل رئيس مالي وزير الدفاع مساء اليوم في تنازل فيما يبدو لمطالب المتظاهرين الذين يتهمون الحكومة بالتقاعس عن تزويد قواتها باسلحة ومعدات كافية. وذكرت تقارير ان عشرات الاشخاص قتلوا وفر الاف المدنيين من منازلهم بعد ان شن المتمردون هجوما على ثلاث شعب في منتصف يناير كانون الثاني.

وتفجرت مظاهرات مناهضة للحكومة بعد تقارير بان قوات تقاتل المتمردين نفدت منها الذخيرة وان المتمردين أعدموا عشرات الجنود. وقال مراسل لرويترز في باماكو ان المتاجر اغلقت ابوابها بعد الظهر وان الدخان غطى اجزاء من المدينة بعد احراق اطارات السيارات. واتهمت باماكو المتمردين بارتكاب فظائع والتواطؤ مع جماعات محلية مرتبطة بالقاعدة لكنها لم تقدم أي رقم رسمي للضحايا. ونفت الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي يغلب عليها الطوارق أي صلة بالقاعدة متهمة الحكومة بنشر دعاية. وقالت مصادر عسكرية اليوم ان متمردي الحركة سيطروا على بلدة ميناكا بعد انسحاب قوات الجيش منها. وفي اول بيان علني منذ بدء التمرد تعهد رئيس مالي أمادو توماني توري في وقت متأخر امس الاربعاء بعدم الاذعان للمطالب الانفصالية لكنه -في علامة على مخاوف من احتمال اتساع نطاق الصراع- دعا الماليين على الامتناع عن شن هجمات على اي طائفة بعينها. وقال توري على شاشات تلفزيون الدولة ‘لا تخلطوا بين اولئك الذين يطلقون النار على قواعد الجيش واولئك الذين يعيشون بيننا والذين هم جيراننا وزملاؤنا.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية