بغداد ـ «القدس العربي»: أكد الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، الإثنين، أن الحزب لديه تقارب مع جميع الأحزاب، لكن الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر، هي الأقرب من جميعها، رغم عدم وجود أي اتفاق رسمي بين الطرفين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب، محمود محمد، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع قادة حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مدينة السليمانية، المعقل الأبرز للأخير، إن «زيارة الحزب الديمقراطي للاتحاد الوطني، ودية، وشهدت التباحث حول نوايا الأحزاب الكردية، وخصوصا الحزب الديمقراطي حول تشكيل تكتل كردى موحد».
وأضاف أن «الحزب الديمقراطي قرر زيارة جميع الأحزاب الكردية حتى التي لم تحصل على مقعد» مشيراً إلى أن «الاجتماع لم يشهد التباحث حول تسمية الجهة التي سترشح رئيس الجمهورية باعتباره استحقاق الكرد».
وشدد على ضرورة «التباحث مع بغداد من أجل تحديد حصة الكرد من المناصب الوطنية، وبعدها يتم التباحث فيما بين الأحزاب الكردية لتحديد حصة كل طرف» مؤكداً في الوقت نفسه «عدم السماح للحكومة الاتحادية إشغال شعب كردستان باستحقاقات الكرد الدستورية، هي حقوق ويجب أن تقر».
ولفت إلى أن «الحزب سيكون أقرب للجهة التي تضمن استحقاق الشعب الكردي» مشيراً إلى أن «الحزب لديه تقارب مع جميع الأحزاب، لكن الكتلة الصدرية هي الأقرب من جميعها، رغم عدم وجود أي اتفاق رسمي بين الطرفين».
في السياق، نوه المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، أمين بابا شيخ، إلى أن «للاتحاد الوطني وفد مفاوض في بغداد» مردفاً بالقول: «نأمل بعد إقرار النتائج، الذهاب إلى بغداد بوفد يمثل كل الأحزاب الكردية».
وأضاف، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، أن «اجتماع اليوم (أمس) لم يشهد التحدث عن أي منصب لكن الحديث دار عن الاستحقاقات الكردية بصورة عامة».
وبين أن «زيارة وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى المكتب السياسي للاتحاد الوطني مبادرة جيدة، وبحثنا خلال الاجتماع العديد من المواضيع المهمة ،وخاصة وحدة صف الأطراف الكردستانية في بغداد، بالإضافة إلى بعض المواضيع الأخرى».
وأضاف: «سنعمل معا للوحدة في بغداد وإقليم كردستان، وأن هذه الوحدة ضرورية وسنعمل مع جميع الأطراف السياسية الأخرى على تعزيز الوحدة والموقف الموحد، ولدينا برنامج خاص بنا لتقوية الوحدة وسنقوم بزيارة جميع الأطراف السياسية ونرحب بجميع المبادرات في هذا الصدد».
وزاد: «نحن سنعمل بذل كل الجهود للتوافق مع الأطراف السياسية وتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، ونحن نعتقد بأن تشكيل أي حكومة دون مراعاة مبدأ الشراكة الحقيقة سيولد فراغاً واضحا، وسنعمل للاتفاق في اقليم كردستان على مشروع موحد والذهاب الى بغداد للاتفاق عليه مع الاطراف السياسية العراقية».
وأشار أيضاً إلى أن «منصب رئيس الجمهورية من حصة الكرد، ومن بين الأطراف السياسية الكردستانية هو حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، وسنعمل معاً على تقوية وتعزيز الوحدة في بغداد للدفاع عن الحقوق المشروعة لشعب كردستان».
إلى ذلك، عقدت حركة «التغيير» اجتماعا مع الحزب ا»لديمقراطي الكردستاني» في غياب منسق الحركة، نتيجة استقالته على خلفية خسارة الحركة في الانتخابات التشريعية العراقية. مواقع إخبارية كردية، أفادت بأن «وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة فاضل ميراني سكرتير الحزب، وعضوية عارف طيفور ودلشاد شهاب ومحمود محمد، زار (أمس) مقر حركة التغيير في السليمانية وتم استقبالهم من قبل أعضاء المجلس الوطني لحركة التغيير بغياب منسق الحركة وأعضاء الغرفة التنفيذية للحركة». وحسب المصادر فإن «هدف الزيارة هو لتوحيد الصف الكردي للذهاب إلى بغداد بوفد مشترك للمطالبة بحقوق الشعب الكردي».
ووصل وفد رفيع من الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بوقت سابق من صباح أمس، إلى مدينة السليمانية للتباحث مع القوى الرئيسة فيما يخص مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية في العراق.
واجتمع فور وصوله إلى السليمانية، مع رئيس حزب الاتحاد الوطني بافل طالباني وأعضاء من المكتب السياسي.
وحلّ الحزب الديمقراطي الكردستاني أولاً على مستوى إقليم كردستان في نتائج الانتخابات العراقية، بـ33 مقعداً، تلاه الاتحاد الوطني بـ16 مقعداً.