القاهرة ـ «القدس العربي»: حين يشارك صلاح مع منتخبنا الوطني ينطفئ بريقه وتتلعثم كراته، وتتعثر أقدامه، فلا تهتز له شباك ولا يهابه حراس.. ترى ما السبب وهل للأمر علاقة، كما زعم من أطلق عليهم علي محمود في “الأهرام” أصحاب “النيات السيئة”، أولئك الذين يفسرون الأداء المبهر لصلاح مع ليفربول، لأنه يتقاضى ملايين الدولارات مع فريقه الإنكليزي، وهو ما لا يحدث بالطبع مع منتخب بلاده.. وفي صحف أمس الثلاثاء 19 أكتوبر/تشرين الأول، مثل اللاعب العالمي نجم فريق ليفربول وليمة لبعض الصحف ونفر من الكتاب، طرحوا أسئلة ضد رغبة الأغلبية المتيمة بلاعبها، الذي ترى فيه ابتسامة ساحرة في حياتها المليئة بالكآبة.
كما حفلت صحف الثلاثاء بالكثير من القضايا والموضوعات المختلفة.. فمن التصريحات الرئاسية: جدد الرئيس السيسي تمسك بلاده بكامل نصيبها من حقها في مياه النيل، باعتبارها قضية مصيرية، تستوجب بذل كل الجهود الممكنة للتوصل لاتفاق قانوني مُلزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي. جاء ذلك خلال كلمة السيسي في مستهل أعمال القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، في العاصمة أثينا. ومن أخبار وزارة الأوقاف: قرر الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إطلاق اسم الشيخ محمد صديق المنشاوي، المتوفى عام 1969، أحد أهم العلامات البارزة في التلاوة المصرية، على المسابقة العالمية الثامنة والعشرين للقرآن الكريم التي ستعقد في القاهرة في الفترة من السبت الموافق 11 ديسمبر/كانون الأول 2021 إلى الأربعاء الموافق 15 ديسمبر 2021.. ومن نشاط البرلمان: شهد اجتماع لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب، هجوما حادا على اتحاد الكرة، خلال مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، بشأن مخالفات مالية وإدارية منسوبة للاتحاد المصري لكرة القدم، بحضور وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي. كما وافق مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على مشروع القانون المقدم من النائب محمد مصطفى السلاب، بتعديل قانون الأشخاص ذوي الإعاقة لتغليظ عقوبة التنمر ضدهم، لتصل إلى الحبس خمس سنوات. ومن المعارك ضد السينمائيين: تقدم محام ببلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد مخرج وسيناريست ومنتج فيلم “ريش” لإساءته للدولة المصرية والمصريين. وقال المحامي إنه عقب عرض الفيلم في مهرجان الجونة بنحو ساعة سادت حالة من الغضب الشديد من قبل الفنانين والمشاركين في المهرجان وتطور الأمر إلى مغادرة بعضهم لقاعة العرض غضبا، ومن بين المنددين بالفيلم شريف منير وأحمد رزق وأشرف عبد الباقي والمخرج عمر عبد العزيز، نتيجة لما لاحظوه من صورة مسيئة وغير حقيقية لحياة المصريين والمجتمع المصري. ومن أخبار المشاهير: وصل مطار القاهرة البطل العالمي المصري ممدوح السبيعي الشهير بـ«بيغ رامي Big Ramy» على متن طائرة مصر للطيران قادما من نيويورك، عقب حصوله على المركز الأول عالميا للمرة الثانية على التوالى في بطولة مستر أوليمبيا 2021 لكمال الأجسام، التي تعد أهم بطولات العالم للاعبين المحترفين في كمال الأجسام.
لا تتخاذل يا صلاح
في كل مرة يسجل فيها محمد صلاح هدفا باحترافيته المعهودة يشعر علي محمود كغيره من المصريين بالغيرة، تابع الكاتب في”الأهرام”: كم تمنيت أن تسكن كرة صلاح بجمالها وحرفيتها في شباك الفرق التي تلعب ضد منتخب مصر، ويجول في نفسي سؤال – أظن أن سؤال كل المصريين – لماذا منتخبنا الوطني ليس له حظ مع صلاح؟ رأينا محمد صلاح يقود منتخب مصر في مباريات كثيرة في الآونة الأخيرة، ولم نر كراته بهذه العبقرية وهي تتراقص في طريقها إلى شباك حراس المرمى، ولم نشاهد نشاطه الخارق على البساط الأخضر بهذا الإبهار.. حين يلعب محمد صلاح مع فريق ليفربول ترى لاعبا مدهشا.. صانعا للفوز.. محترفا في الأداء.. مبهرا في التهديف.. ملهما في التحرك.. يخطف الأنظار.. وترتجف له القلوب، وتسعد به الجماهير.. بينما حين يشارك صلاح مع منتخبنا الوطني ينطفئ بريقه وتتلعثم كراته، وتتعثر أقدامه، فلا تهتز له شباك ولا يهابه حراس.. رغم توافر كل السبل له ويُمنح كل الفرص.. الجميع يعمل على راحته النفسية والمعنوية، بل إن أعضاء الفريق كله يتبارون لمنحه فرصة التهديف في مرمى الفريق الآخر. هل هي الظروف؟ أم طريقة اللعب؟ أم أن هناك عوامل أخرى لا نعرفها؟ تساؤلات عديدة لدى العامة، ربما يراها البعض ليس لها ما يبررها، وأن صلاح يؤدي دوره على أكمل وجه، ويبذل جهده المعتاد ولا يبخل على فريق وطنه بشيء..
الدولار وعكسه
طرح علي محمود في “الأهرام” أسئلته السابقة على أحد المهتمين بالشأن الرياضي، فأكد أن كل مباراة لها ظروفها، وأن صلاح كان له دور في مباراة ليبيا الأخيرة مع المنتخب في صنع الفوز، رغم محاولاته المستميتة لإحراز هدف، إلا أنه لم يكن على المستوى الفني في تلك المباراة، وفي جميع الأحوال، فإن صلاح من المؤكد أنه أكثر احترافية حين يلعب مع فريق ليفربول لعدة أسباب منها: أن الفريق يتمتع بانسجام كبير بين اللاعبين، وتحكمه عوامل راسخة، وأصول فنية ثابتة، اعتاد اللاعبون عليها في التدريبات، بينما حين يأتي للعب مع المنتخب، تكون مباراة استثنائية بالنسبة له، والتشكيل غالبا ما يخضع للتغيير والتبديل، وبالتالي يفتقد صلاح عنصر التجانس والانسجام بين الفريق، وهو أحد العناصر المهمة في حسم الفوز بالنسبة لأي فريق. لكن أصحاب النيات السيئة يفسرون الأداء المبهر لصلاح مع ليفربول، لأنه يتقاضى ملايين الدولارات مع فريقه الإنكليزي، وهو ما لا يحدث بالطبع مع منتخب بلاده، ولذلك لا يبذل النجم العالمي قصارى جهده خوفا من الإصابة، حتى لا تؤثر في مسيرته الاحترافية، ويقينا أن أصحاب هذا القول على خطأ وقولهم مكذوب، لأن ما عُرف عن صلاح أنه رجل وطني، وقد لا يعرف البعض أن الجزء الأكبر من دخله يذهب لأعمال الخير في هذا البلد.. المؤكد وفقا للكاتب أن محمد صلاح لاعب وطني مصري أسطوري، وهو بالنسبة لمصر قوة ناعمة في الخارج ورافع رايتها، والمؤكد أيضا أن كل مباراة لها ظروفها وأدواتها، وأظن أن التشكيل الأخير للفريق المصري بوجود نخبة من اللاعبين المحترفين في الخارج – وعلى رأسهم محمد صلاح – يمكن البناء عليه في تكوين منتخب وطني يضم من الخبرات الدولية والمحلية ما يوفر له فرصا واعدة في المنافسات المقبلة.
رغم أنوفهم
وحرص جلال عارف في “الأخبار” على دعم أيقونة الرياضة المصرية: إن ما يقدمه نجمنا محمد صلاح منذ بداية الموسم مذهل حقا. بعد مباراة ليفربول الأخيرة وهدفه الرائع وتمريراته الحاسمة، ترك مدربه العالمي يورغين كلوب، كل التحفظات وهو يرد على أسئلة الصحافة بعد المباراة فيقول لهم: هاتوا من هو أفضل من مو صلاح؟ لقد قدم ميسي ورونالدو الكثير للكرة العالمية، وسيطرا لسنوات طويلة على الصدارة، لكن الواقع يقول إن مو صلاح الآن هو الأفضل. كلوب لا يجامل وهو في كل تصريحاته عقلاني جدا. وهو أيضا يعرف أنه يقود فريقا مليئا بالنجوم الكبار فيلتزم بالحرص الشديد في حديثه عن أي منهم. وهو أيضا يعرف أن هناك تفاوضا بين صلاح والنادي للتجديد، وأن حديثه يقوي بلا شك موقف نجمه صلاح. ومع ذلك فإن الرجل لا يتردد في أن يضع صلاح في المكانة التي يستحقها. تابع الكاتب: المستوى الرائع الذي يقدمه صلاح يفرض نفسه على الجميع. لكن كلوب الشهير بالمدرب الفيلسوف يمنح تقديره بعدا آخر وهو الطريقة التي يتعامل بها صلاح مع موهبته، أو كما يقول كلوب الطريقة التي يتطور بها. التحضير للمباراة وللتدريب، السلوك خلال التدريبات كل هذه الأشياء التي جعلته يتحول من لاعب يسجل أهدافا من وقت لآخر إلى لاعب كرة قدم ممتاز حقا، وإلى ماكينة لتسجيل أهداف. هذا تطور هائل واستثنائى. هذه هي النقطة المهمة. لاعب يرعى موهبته ولا يتوقف عن التعلم والتطور بحثا عن الأفضل، ولا يشبع من تسجيل الأهداف ولا تحطيم الأرقام القياسية، ولا كتابة اسمه بين الأفضل في تاريخ الكرة العالمية. ذكاء صلاح سيقوده للأفضل في التفاوض مع ناديه من أجل التمديد، لكن الأهم- بالنسبة له ولنا- أن يستمر التألق، وأن يحفظه الله من الإصابات ليكون موسمه هذا، موسم التتويج ولسنوات مقبلة بإذن الله – بصدارة يستحقها بكل تأكيد هذا الساحر المصري الذي لا يتوقف عن الحلم، وعن تحقيق الأحلام مهما بدت صعبة أو مستحيلة. ما أجمل أن نسمع فيلسوف التدريب كلوب، وهو يقول: «هاتوا من هو أفضل من صلاح» في عالم الكرة اليوم؟
زمن عز
أشاد سليمان جودة في “المصري اليوم” بإنجاز حققته شركة يمتلكها أحد رموز نظام حسني مبارك، مؤكدا أن صادرات شركة حديد عز الدخيلة بلغت مليارا و14 مليون دولار في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية سبتمبر/أيلول في هذه السنة. تابع الكاتب: في أكثر من مناسبة كان الرئيس يعلن أن طموحه هو مئة مليار دولار صادرات في السنة الواحدة، وكان كلما جاءت مناسبة أخرى أعلن من جديد أنه متمسك بهذا الطموح، وأن على وزارات وأجهزة الدولة المعنية، أن تعمل طول الوقت في هذا الاتجاه.
وعندما تتمكن شركة واحدة “عز” من تحقيق واحد في المئة من الطموح الرئاسي، فهذا معناه أننا في حاجة إلى 99 شركة أخرى مثلها، وأننا يجب ألا نقف متفرجين، بينما صادرات الصين وغير الصين توجد في أسواقنا، وبينما صادرات دول حولنا تزيد وربما تتضاعف.. فما حققته الدخيلة يشير إلى أننا قادرون، وأن الواحد في المئة الذي تحقق، يمكن أن يكون مئة في المئة في الأمد الزمني المنظور. والمؤكد أن هذه الشركة استفادت وهي تحقق هذا الرقم من شبكة الطرق الجديدة التي تربط بين المدن والأقاليم.. والمؤكد أنها اشتغلت بالغاز الذي صار متوفرا، وأصبح في مقدور كل صاحب صناعة أن يستخدمه.. والمؤكد أنها اعتمدت، في جانب من عملها، على شبكة الكهرباء القوية التي تغطي أرجاء الجمهورية، ولا تتعرض للانقطاعات التي كانت تتكرر زمان عدة مرات في اليوم الواحد. وفى المستقبل سوف تمتد الطرق لمسافات أطول، وسوف تتعزز الكهرباء والغاز أكثر، وسوف يكون في إمكان كل مستثمر أن يساهم بنصيب في تحقيق الطموح الرئاسي. فإذا أضفنا إلى ذلك كله أن الأمن في البلد متوفر، وأنه لا يواجه أي مشكلة من نوع مشكلات أيام «الربيع» فلن يتبقى شيء سوى أن تحرص الدولة على إشعار كل صاحب عمل بالأمان.. وإذا اجتمع الأمن مع الأمان فلن يكون للمستثمر عذر.. وأعتقد أن اللقاء الذي جمع الرئيس مع عدد من أصحاب الأعمال في أيام إطلاق مشروع حياة كريمة، كان خطوة مهمة في هذا الطريق، وليس مطلوبا سوى أن نبني على ذلك اللقاء.
سبب هروبهم
أكد الدكتور محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس، أن هناك طلبا كبيرا في الغرب للأطباء المصريين لاسيما مع حالة النقص الكبيرة في الأطباء لديهم، مضيفا أن الطبيب المصري معروفة سمعته في العالم. وأضاف وفقا لـ”الوطن” أنه يتم تخريج 10 آلاف طبيب في مصر سنويا، مضيفا أن الأطباء الموجودين في مصر غير موزعين بشكل مناسب. وكشف رئيس جامعة عين شمس، ضرورة وضع سياسيات استبقاء جاذبة للطبيب، من خلال الرواتب والتدريب الطبي والشهادات العليا، لتشجيع الأطباء على البقاء في مصر. وشدد المتيني على أنه يجب عدم إحالته إلى النيابة حال ارتكابه خطأ طبيا على غرار بلاد الغرب، موضحا أن الطبيب في الغرب لا تتم إحالته إلى النيابة، إلا عندما يرتكب جريمة جنائية وليس خطأ طبيا. وتابع أن الطبيب الذي يقع في خطأ طبي في أوروبا وكندا، على سبيل المثال، يتم التحقيق معه من قبل جهات مهنية، وهي التي تقرر، ولا علاقة للنيابة بها. وحول وفاة كولن باول وزير الخارجية الأمريكي الأسبق متأثرا بإصابته بكورونا، رغم حصوله على جرعتي اللقاح، قال رئيس جامعة عين شمس، إن لقاحات كورونا منذ الإعلان عنها لم تثبت أنها تقي بنسبة 100% من الإصابة بكورونا، مؤكدا أن اللقاحات، على الرغم من ذلك ما زالت الحل الوحيد للبشرية حاليا في مواجهة الوباء مع ارتداء الكمامة. ولفت إلى أن واقعة إجبار طبيب لممرض على السجود لكلب في جامعة عين شمس، حادث مؤسف، ولا يمكن الدفاع عما حدث من الطبيب تجاه الممرض، ولا يمكن إطلاق لفظ جريمة على هذه الواقعة، وإنما هي خطأ سلوكي.
أشواك الحرية
كل الأحلام الوردية التي استهدفتها الثورة السودانية في ديسمبر/كانون الأول 2019 لبناء دولة ديمقراطية حديثة، تبخرت في الهواء، كما أوضح محمد عصمت في “الشروق” وأصبحت كالأشواك في أيدي ملايين السودانيين، الذين ظنوا أن مجرد سقوط نظام عمر البشير سيفتح أمامهم أبواب سودان جديد تسوده الحرية وتعم الرفاهية مختلف أرجائه وأطرافه المترامية. لكن ما حدث طوال العامين الماضيين فاق تصورات أشد المتشائمين بمستقبل هذه الثورة المجيدة، حيث تفاقمت الأوضاع المعيشية بصورة لم يشهدها السودانيون من قبل، وشهدت أسعار السلع الأساسية ارتفاعات فلكية، فبلغ سعر الرغيف 50 جنيها بعد أن كان بجنيه واحد، وأصبح ثمن جوال السكر زنة 50 كيلو 25 ألف جنيه، مع ندرة وجوده في الأسواق، وكذلك الأمر بالنسبة لمختلف السلع الغذائية والمحروقات، في حين وصلت معدلات التضخم إلى أكثر من 370% خلال الأشهر القليلة الماضية، وسط اتهامات تطال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، بأنه يتبنى أجندة أجنبية يراقبها صندوق النقد الدولي لفرض إجراءات اقتصادية قاسية على ملايين السودانيين، وأنه خضع لابتزاز جهات غربية لتبني هذه الأجندة الاقتصادية، علاوة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل إسقاط بعض الديون السودانية الخارجية، ورفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. ومع توقعات تنذر بكارثة اقتصادية، أصبحت الأوضاع السياسية أكثر بؤسا، واشتدت حدة الخلافات بين مختلف القوى السياسية، ووصلت إلى درجة تبادل الاتهامات العلنية في ما بينها بالانقلاب على الثورة وسرقة شعاراتها من أجل مصالح شخصية.
وأكد الكاتب أن الخلافات بين المكون المدني والعسكري وصلت لطريق مسدود، حيث فشلت كل المحاولات التي قام بها رئيس الوزراء عبدالله حمدوك لعقد اجتماع بينهما لتصفية خلافاتهما، في حين تفاقمت الصراعات بين القوى المدنية، بينما يعتصم آلاف السودانيين في الخرطوم منذ السبت الماضي احتجاجا على ممارسات المكون المدني في المجلس، والمطالبة بتشكيل حكومة جديدة، قرر مؤيدو «الحرية والتغيير» تنظيم مواكب جماهيرية مضادة الخميس المقبل، في استعراض لقوتهم السياسية، والتدليل على أنهم قادرون على فرض توجهاتهم على المشهد السياسي السوداني الراهن، وهو ما ينذر بـ«حرب شوارع» بين الطرفين.
أضعف الإيمان
في الذكرى الـ60 لمجازر «17 أكتوبر/تشرين الأول» التي ارتكبتها الشرطة الفرنسية ضد المهاجرين الجزائريين المطالبين بالحرية والسيادة، والاستقلال لدولتهم، اكتفى الرئيس الفرنسي، كما أوضح عبد المحسن سلامة في “الأهرام” بالاعتذار الضمني، من خلال تنديده بما سماه «جرائم لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية». الجزائر ترفض الاعتذار الضمني، وتطالب بالاعتذار الرسمي، وطلب العفو، والصفح عما حدث قبل 60 عاما، ومعها كل الحق في ذلك، فالاحتلال ليس له ما يبرره، واللجوء إلى العنف، والهمجية ضد المهاجرين الجزائريين جريمة ضد الإنسانية. أضاف الكاتب: صدر بيان عن الإليزيه أشار إلى أن رئيس الدولة «أقر بالوقائع، وأن الجرائم التي ارتكبت في تلك الليلة من الشرطة الفرنسية، وقائدها موريس بابون آنذاك، لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية». ويرى الكاتب أنها خطوة يجب أن تتلوها خطوات من فرنسا، وكل الدول الاستعمارية الأخرى، التي نهبت ثروات الدول التي احتلتها، وشردت شعوبها، وأهدرت دماء الآلاف من أبناء تلك الشعوب. وسط هذه الصحوة، أتمنى أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ووقف بناء المستوطنات، والضغط على إسرائيل لكي تعترف بجرائمها في الأراضي المحتلة، وتنسحب من تلك الأراضي، لينعم الشعب الفلسطيني بالأمان، بعد معاناته الطويلة. إسرائيل ترتكب كل يوم حماقات ضد الفلسطينيين، وهي لا تريد السلام، وإنما تريد فرض شروطها، بشكل تعسفي عليهم، والعالم يقف متفرجا على تلك المآسي، التي تحدث كل يوم.
وداعا للعشوائيات
أكد الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”، أن ما شاهدناه من مدن سكنية بديلة للعشوائيات إعجاز لم تكن تتخيله مصر أبدا، فقد كرست الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي جهودها للقضاء على ورم سرطاني كاد يقتل العمران والاقتصاد، بل المجتمع المصري، وأشاد الكاتب بجهود الرئيس السيسي قائلا: لقد أولت الدولة منذ عام 2014 اهتماما خاصا بملف العشوائيات، هذا الملف كان مهملا من الحكومات السابقة على مدار 40 سنة، وشكرا لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، التي بدأت خطة طموحة لتطوير المناطق غير الآمنة. وتمكن صندوق تطوير العشوائيات من تنفيذ أكثر من 242 ألف وحدة سكنية لسكان المناطق العشوائية الخطرة من أهمها «الدويقة» و«منشية ناصر»، و «الزرايب»، «تل العقارب» وسكان «مثلث ماسبيرو»، وتحولت إلى مدن حضارية حديثة تحمل أسماء حي الأسمرات وبشائر الخير ونهضة المحروسة والأمل. ليس هذا فقط، بل تم تطوير المناطق والأسواق العشوائية، وفق مخطط حضاري تحت إشراف مباشر من الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، كما تم تطوير مشروع مثلث ماسبيرو من خلال إزالة المناطق العشوائية، وإيجاد مناطق بديلة للأهالي، وهو ما يقرب من إعلان مصر رسميا خالية من المناطق العشوائية الخطرة. وصرح المهندس خالد صديق رئيس صندوق التنمية الحضرية، بأنه تم الانتهاء من 334 مشروعا من إجمالى 357 مشروعا على مستوى جميع المحافظات في الجمهورية، وتسلم الوحدات السكنية كاملة «الفرش»، هذه المدن الجميلة التي فاز بها سكان المناطق غير الآمنة والعشوائيات، أقل مساحة للوحدات السكنية 70 مترا، وتتكون من غرفتين وصالة أو ثلاث غرف وصالة، وبهذا فإن مصر بصدد الإعلان عن خلوها من المناطق غير الآمنة قريبا.
ليس افريقياً
دراسة جديدة لو صحّت، كما أشار وليد طوغان في “الوطن” فستقلب علم الأجناس رأسا على عقب؛ فقد أكد الكاتب أن القصة المتعارف عليها قبل الدراسة الجديدة، أن الإنسان الأول «الهوموناليندي»، وُجد في افريقيا قبل 4 ملايين سنة تقريبا، بعدما وجدوا بقايا عظامه في جنوب وشرق القارة بدايات القرن العشرين، حسب النظريات كانت يدا الإنسان الأول طويلتين، وسار منحنيا، كثيف الشعر، لا يفكر جيدا، ولا يتكلم، لأن اللغة لم تكن قد ظهرت بعد. ثم بعد فترة من اكتشاف «الهوموناليندي»، اكتشفوا حفريات أخرى، لهوموناليندي متطور.. سموه «النايندرتالي». اختلف النايندرتالي عن الهوموناليندي، فالثاني انتصبت قامته، وقصرت يداه، وبدأ يمشي على رجليه، دون أن يسند مشيته بيديه كالأول. تابع الكاتب: وجد العلماء آثار النايندرتالي أيضا في شرق وجنوب افريقيا، لذلك اعتقدوا أنه عاش هناك، وتعلّم استخدام خامات الطبيعة في صناعة البيوت، وبدأ في صناعة السلاح المعدني من هناك. وفي مأثور الشعوب الافريقية، أن آدم أبا البشر، نزل على جبال الكونغو، لذلك فهناك آثار لقدم بشرية كبيرة، محفورة في الأرض، تقول القبائل إنها مكان أولى خطوات أب البشر على كوكب الأرض بعد نزوله من السماء، وفي الفلبين كما أوضح الكاتب يقولون أيضا إن أبا البشر نزل عندهم، وإن آثار قدميه ما زالت موجودة على أحد المرتفعات هناك.
التقاها في عرفة
المؤرخ الإسلامي الطبري يقول، كما نقل عنه وليد طوغان، إن آدم نزل على جبل أرارات في الأناضول، ولا تزال آثار قدميه هناك، وإنه عرف حواء عند جبل عرفة، واكتسب الجبل اسمه من هذا، وأنه زلف إليها في المزدلفة، واكتسبت المنطقة اسمها من هنا. يحكي الطبري، أنه لما نزل آدم من السماء، كانت رجلاه في الأرض، ورأسه في السماء، حتى إنه كان يسمع الملائكة، لذلك دعت الملائكة ربها أن يخفض من خِلقة آدم.. فقصُرت قامته، لكنه ظل عملاقا مقارنة ببني آدم «اليومين دول» يقول الطبري إن أبا البشر نزل على الأرض، قبل ميلاد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بنحو ستة آلاف عام، وإن عصر النبي نوح سبق عصر البعثة المحمدية بأقل من ألفَى سنة.
لكن في كهوف افريقيا، وفي الكونغو والغابون وكينيا، وجدوا آثارا لإنسان عاش في تلك المنطقة قبل 3 ملايين سنة. لا يعرف الطبري قصة الحفريات الافريقية، كما لا يعرف أهل الفلبين القدماء، آخر ما توصل إليه خبراء علم الأجناس عن أصل الإنسان وزمنه على الأرض. المؤكد أن العلم أصدق من الطبري، وأن الدراسات الحديثة أكثر دقة من كتب التاريخ القديمة عن أصل الإنسان وأزمنة الأنبياء.
والحفريات التي وجدوها في كهوف افريقيا للإنسان الأول لا كانت عملاقة ولا كانت مبالغا في حجمها. يعني لا كان الإنسان الأول شديد الطول، ولا كان جسمه بالغ القوة، كما وصلنا من العرب القدماء في الحكايات والتراث. الموجود في كتب العرب عن شكل البني آدم القديم، لا يهم الخبراء، ولا يشغل الباحثين، الذي يهمهم فعلا هو الدراسة الجديدة لأقدم حفريات إنسانية في جزيرة كريت. ظهور أدلة عن وجود إنسان قديم في كريت قبل افريقيا سيقلب النظريات القديمة ويزرعها في الأرض.. زرع بصل.
لصوص على الهواء
وقائع سرقة جرت على الهواء اهتم بها محمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع”: واقعة حقيقية عاصرتها وتابعتها بنفسي، بعدما أبلغت زميلي محمود راغب، بضرورة عمل بث مباشر حول الزلزال الذي شعر به المواطنون في القاهرة والمحافظات، وقد استجاب سريعا، وكان حينها بجوار سلم مساكن إسكو في منطقة بهتيم في شبرا الخيمة، حيث يسكن هذه المنطقة، وقد بدأ البث المباشر وتابعه مئات الآلاف عبر صفحة “اليوم السابع” وتفاعلوا معه، إلا أنه بعد نحو 9 دقائق من “اللايف” فوجئنا باختفاء محمود راغب، من المشهد، وظهر لنا شخص على موتوسيكل في فمه “سيجارة”، وكاميرا اللايف التقطت وجهه كاملا. بدأت أسأل ماذا حدث، هل كان محمود راغب، يركب دراجة نارية خلف أحد أصدقائه، إلا أنني بعد ثوان معدودة تأكدت أن الصورة التي ظهرت تخص اللص الغبي، الذي ارتكب جريمة سرقة يتابعها الآلاف، ويتفاعلون معها، وقد شاهدوا صورته وهو يستقل دراجته النارية هاربا بالصيد الذي حصل عليه. أكد الكاتب أن سرقة الهواتف المحمولة من أعلى الطرق الدائرية، باتت ظاهرة في منتهى الخطورة، خلال الوقت الراهن، وتتكرر عشرات بل مئات المرات يوميا، في ظل غياب الرقابة الصارمة على الجناة، أو العقوبات الرادعة لمثل هذه الحوادث، والتحرك القوي لضبط المسجلين خطر، واللصوص المعروفين لدى أجهزة الأمن، في مثل هذه الحوادث. تابع الكاتب: للأسف الطرق الدائرية أصبحت أرضا خصبة للصوص وقطاع الطرق والبلطجية، لارتكاب الجرائم وترويع المواطنين، حتى باتت حوادث السرقة على الهواء مباشرة، دون رادع أو تحرك فعال، وهذا يضع أجهزة الأمن أمام مسؤولية كبيرة للتحرك الفوري لضبط هذا النوع من الجرائم، التي أظن أنها تمثل خطورة بالغة على أمن المجتمع واستقراره. وناشد الكاتب اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، بتوجيه أجهزة الأمن لضبط اللص سارق هاتف الزميل محمود راغب، فالقضية ليست مجرد هاتف محمول ُسرق من مواطن أعلى الكوبري الدائري ضمن نطاق محافظة القليوبية، بل إنه حادث مسجل بالصوت والصورة، يضعنا أمام تساؤلات كبيرة.
لتخريج البلطجية
شهد الأسبوع الأول من العام الدراسي الجديد حوادث لطلاب المدارس، 2 قتل و2 طعن من طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وهم كما تابعها محمد الدوي في “البوابة” كالتالي: الأولى: تلقت أجهزة الأمن في الجيزة بلاغا من شرطة النجدة بوجود طالب متوفى في الحي الـ11 في منطقة أكتوبر. وعلى الفور انتقلت أجهزة الأمن وعثر على جثة “ياسر أ” 13 سنة. الثانية: مقتل طالب بعد تعدي زملائه في الفصل عليه، في مدرسة زراعة ميت علوان، في محافظة كفر الشيخ. الثالثة: طالب تعدى على زميله بسلاح أبيض “كتر” بطعنات متفرقة بأنحاء الجسد، منطقة مدينة السلام محافظة القاهرة. الرابعة: قيام أحد التلاميذ بالتعدي على زميله في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية التابعة لمركز أجا في محافظة الدقهلية بشفرة “موس” داخل الفصل، وأثناء اليوم الدراسي.
هذا الأمر أحزنني للغاية ويجب على المجتمع العمل على معالجة مثل هذه الأمور. تساءل الكاتب: من المسؤول عن وصول هؤلاء الطلاب إلى ما وصلوا إليه؟ أين دور الأسرة؟ فقد أدى غياب هذا الدور إلى فقد الآباء السيطرة على تربية أبنائهم، فنجد الآباء إذا قام أحد بالتعدي على ابنه يقول له: رُدّ ما فعله بك، من سبَّك رد عليه بأفظع مما قاله لك إذا ضربك اضربه، هكذا نرى تربية الآباء الآن لأبنائهم. في النهاية لا بد من وجود حلول لهذا، ويجب أن تعود التربية في المقدمة من الأهل والبيت أولا، وأن نعلم الطالب أن الدراسة أمر مُقدَّس، ويجب احترام المدرسين.
كما أن قضاء فترات طويلة أمام الشاشات يجعل الطفل وحيد الاتجاه، بمعنى أنه يستقبل أكثر مما يرسل، ويجعله يقلد ما يراه، وهو ما قد يصيبه بالتوحد وعدم الرغبة في التفاعل مع الآخرين، علاوة على أن المحتوى الذي يراه الطفل قد يكون عنيفا أو خياليا، وهو ما يفصله عن الواقع ويسبب له العديد من المشاكل السلوكية”. ولا بد أن يحسم الأب الكثير من هذه الأمور التي تتعلق بأبنائه، وأن يراقب الأب أولاده في أفعالهم وتصرفاتهم.
دعما للعري
اختارت أمينة خيري في “المصري اليوم” أن تدعم بقوة الفنانات العاريات في مواجهة الهجوم الشرس الذي يتعرضن له: تقييم فساتين الجونة عمل شاق ورهيب. وقد خرج المصريون عن بكرة أبيهم يقيمون ويفندون ويحللون ويصولون ويجولون، ويحرزون الأهداف ويحققون الإنجازات، بل يجاهدون في سبيل الله عبر فساتين الجونة. آه والله.
حرب مستعرة دائرة رحاها دون هوادة، وغزوة هائجة تدق بعنف، ودون فرصة لالتقاط الأنفاس للسؤال عن فيلم هنا أو ندوة هناك. أدرينالين الفساتين في أوجه والتقطيع بالسكاكين في عزه. ولن أتعجب لو كانت لدينا وسيلة لقياس إنتاجية العامل المصري لنجد أنها انخفضت من ساعة ونصف الساعة في اليوم إلى ساعة إلا ربع الساعة مثلا بسبب التفرغ للفساتين والبحث عن أدلة الإدانة وإصدار أحكام البراءة على الفستان وصاحبته. المسألة رهيبة.. وهي رهيبة لا لأننا ندلو بدلونا في الفساتين، ولكن لأننا ندلو بدلونا لا من منطلق فستان ترتديه ممثلة في مهرجان سينمائي، ولكن من منطلقين لا ثاني لهما: منطلق شخصي بحت، حيث ماما لا ترتدي هذه الملابس وطنط لا تجرؤ على ركوب المترو بهذه الفساتين، ولا حتى البت شيماء المفعوصة، لن يسمح لها بارتداء مثل هذا الفستان في كتب كتاب أسماء.
والمنطلق الثاني هو أن «الثقافة» التي غزتنا عن بكرة أبينا في نهاية سبعينيات القرن الماضي مطبقة على عقل وقلب ويد الكثيرات والكثيرين، بينما يدقون بكل إقدام على الـ«كي بورد» ليؤكدوا، مما لا يدع مجالا للشك، أن الفساتين وصاحباتها في النار وبئس المصير، وكذلك الأزواج والعمال والموظفون والضالعون في مثل هذا الفسق، الذي يعادي الدين ويحارب المتدينين. بمباشرة شديدة ودون التفاف أو تزويق الكلام، أدعي أن الغالبية المطلقة من غزوة الفساتين يتحكم فيها الذوق الشخصي والثقافة الدينية الواردة إلينا، التي اعتنقناها في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وبالمناسبة الأولى نتاج الثانية، وبالمناسبة أيضا جموع غفيرة من الصحافيات والصحافيين ضالعون في الغزوة.