تنظيم «الدولة» يهاجم نقطة للجيش قرب الحدود العراقية السورية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شنّ تنظيم «الدولة الإسلامية» هجوماً استهدف قوات الجيش العراقي، عند الحدود العراقية ـ السورية في محافظة الأنبار الغربية. وأعلن قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن ناصر الغنام، مقتل عنصر في التنظيم بصد التعرض الذي وقع قرب مدينة الرطبة غربي المحافظة.
وقال في بيان، إن «هناك تعرضاً لداعش على احدى نقاطنا في قرية الدراعمة قرب الرطبة تصدت له قطعاتنا ببسالة».
وأضاف أن القطعات «أردت أحد المهاجمين قتيلا بدون أي خسائر».
وفي بيان لاحق، قال الغنام، إن «الإرهابي المقبور هو (أسامة المولي) المساعد الأمني للإرهابي شاكر محمود هراط، والذي حاول ومع مجموعة من الدواعش التعرض على إحدى النقاط الأمنية في منطقة الدراعمة في الرطبة، وقد أرداه قتيلا منتسبو الفوج الرابع في اللواء 18».
أمنياً أيضاً، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) اعتقال مسؤول نقل «عوائل التنظيم» من مخيم الهول السوري الى العراق.
وقالت في بيان، إن «من خلال المتابعة المستمرة وتحديد تحركاته وأماكن تواجده، واستناداً إلى معلومات دقيقة من مديرية الاستخبارات العسكرية لشعبة استخبارات الفرقة 20 من مفاصل المديرية في قيادة عمليات غرب نينوى، والتي أكدت تواجد أحد الأهداف المهمة المطلوبة للمديرية في منطقة مجمع الجغيفي في قضاء سنجار غربي نينوى، وهو الإرهابي المسؤول عن نقل عوائل عناصر عصابات داعش الإرهابية من مخيم الهول في سوريا إلى الأراضي العراقية عن طريق التهريب وتزوير المستمسكات».
وأضافت أن «على ضوء ذلك توجهت المفارز الاستخبارية وقوة من الفوج الثالث في لواء المشاة 43 نحو الهدف ونصب كمين محكم له ومحاصرته وإلقاء القبض عليه، حيث جرى تسليمه لجهة الطلب».
وسبق لرئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أن أصدر 12 توجيها خلال لقائه القيادات العسكرية والأمنية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان صحافي مساء أول أمس، ان «رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، اجرى زيارة إلى مقر قيادة العمليات المشتركة، وعقد اجتماعاً مع القيادات الأمنية والعسكرية».
وأطلع الكاظمي حسب البيان، «على مجمل فعاليات قواتنا المسلحة البطلة في مختلف الساحات والمهام الموكلة إليها، واستمع القائد العام للقوات المسلحة إلى إيجاز عن الموقف الأمني قدمه كبار القادة العسكريين».
وأكد رئيس الوزراء، أن «المسؤولية التي تقع على عاتق القيادات وقواتنا الأمنية مسؤولية تاريخية» وبيّن أن «جيشنا البطل يقوم بمهام متعددة تتمثل بحماية الحدود والأمن الداخلي، وملاحقة خلايا الإرهاب».
وأشار إلى «التحديات الكبيرة التي ورثها البلد منذ عام 2003، وما زلنا نعيش تداعياتها» مشدداً على «العمل بكل قوة لحماية الوطن وأبناء شعبنا بأطيافه من كل المخاطر، وشدد الكاظمي على ضرورة تفعيل الجهد الاستخباري الدقيق، وتجنب المعلومات الكيدية».
وأكد القائد العام للقوات المسلحة أن «عصابات داعش الإرهابية تحاول استغلال أي ثغرة، وأي ظروف أو تحديات» ووجّه «الأجهزة الأمنية أن تكون على أهبة الاستعداد، وعدم السماح للعدو بأي موضع قدم أو استغلال الظروف».
وأكد الكاظمي «العمل على حماية المتظاهرين على وفق السياقات الدستورية والقانونية، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة».
وفي ختام الاجتماع، أصدر الكاظمي، عدداً من التوجيهات إلى القيادات العسكرية والأمنية، من بينها «الاهتمام بالقوات الأمنية بمسمياتها كافة، إدارياً وفنياً، وتأمين مستلزمات المقاتلين اليومية».
وشدد على أهمية «تأمين المقاتلين بالتجهيز والتسليح لتمكينهم من أداء الواجب القتالي أمام الإرهاب بأفضل صورة، وتأمين مستلزماتهم، فضلاً عن رفع روح الانضباط لدى المقاتلين» مشيراً إلى «التعامل الإنساني المبني على أسس عسكرية سليمة من قبل القادة والآمرين مع مرؤوسيهم، بما لا يخل بالضبط العسكري؛ لأجل إيجاد حالة من الانسجام سواء في السلم أو في القتال».
ودعا الكاظمي أيضاً إلى «التعاون والتنسيق بين صنوف القوات الأمنية عبر قيادة العمليات المشتركة؛ لتحقيق الأمن والاستقرار، وفرض سلطة الدولة والقانون» مبيناً إن «المسؤولية الأخلاقية تتطلب بأن يكون انتماؤنا فقط للوطن، ولا مكان للانتماءات الفرعية في الجيش، ومن حق كل إنسان أن يكون له انتماء ديني أو مذهبي، لكن خارج المؤسسة العسكرية».
وحثّ رئيس الوزراء على «متابعة مرتكبي الجريمة المنظمة وملاحقة عصابات الجريمة والمخدرات؛ لأنها آفة تهدد المجتمع بكل أطيافه» مؤكداً ضرورة «تكثيف الجهد الاستخباري وتوحيده لجميع الأجهزة والوكالات الاستخبارية؛ للقضاء على عصابات داعش الإرهابية وضرب خلاياها النائمة، والاستمرار بالنهج التعرضي المبني على وفق معلومات استخبارية دقيقة».
وشملت توجيهات الكاظمي «الاستمرار بتوجيه ضربات جوية وفق معلومات استخباراتية دقيقة على مخابئ داعش الإرهابي، وشل حركته» موضحاً في الوقت عينه إن «التظاهر حق كفله الدستور وعلى القوات الأمنية تقديم الحماية ومنع المندسين».
ولفت إلى أن «روح الانضباط مسألة مهمة جداً، ويجب أن تكون العلاقة بين الضابط والجندي ضمن السياقات العسكرية، وليس ضمن العلاقات الشعبوية، حيث نلاحظ في بعض الأحيان رفع التكلفة بين الجندي والضابط».
وزاد: «يجب التركيز على روح التكافل والتكامل بين الضباط، وأطلب تقديم مقترحات لإعادة اللحمة بين القوات الأمنية، ونحن جاهزون لدعمكم» موجّها بـ«الإسراع في إعادة كل البنى التحتية لجيشنا من ثكنات وسكن للضباط».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية