الناصرة- “القدس العربي”:
تكشف دراسة لمركز حقوقي أن المنظمات الأهلية الفلسطينية توافق على مقولة “إنها تعبر عن المجتمع الفلسطيني” لكن أغلبيته لا يستفيدون من نشاطاتها وأنها تعدم رؤية واضحة الأهداف وتحتاج لأن تقترب أكثر من جمهورها.
أطلق “حملة-المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي” من مقره في حيفا داخل أراضي 48 بحثا استكشافيا جديدا بعنوان “تصور الفلسطينيين/ات لمؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية”، والذي يحاول فهم وتحليل تصور الفلسطينيين/ات عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية في كل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس، ومناطق 48.
وتسلط هذه الدراسة الاستكشافية الضوء على تصورات الفلسطينيين/ات، لمؤسسات المجتمع المدني في فلسطين، وذلك من خلال قياس مواقف أفراد المجتمع الفلسطيني، من مؤسسات المجتمع المدني، ومن خلال فهم العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والأفراد، وتفاعلهم معها، وبناء على ردود أفعالهم، حول أنشطتها بُغية تحديد “الإشكاليات”، التي تواجه المجتمع المدني الفلسطيني، ممثلا بمؤسساته.
وللتعرف على هذه التصورات، ارتكزت الدراسة على مجموعة من الأدوات البحثية، لجمع المعلومات؛ من أجل فهم مواقف الأفراد، وذلك من خلال ثلاث وسائل: استطلاعات الرأي، والمجموعات البؤرية، والمقابلات الشخصية، إلى جانب تحليل دراسات سابقة وبيانات رسمية متوفرة، فقد استطلعت الدراسة أكثر من 1200 مستطلع/ة، وقد شارك في المجموعات البؤرية ما يقارب 60 مشارك/ة، وقد ناقشت المجموعات مواقف المشاركين/ات من المؤسسات، إلى جانب المقابلات الفردية مع ممثلين/ات عن المؤسسات الأهلية الفلسطينية في مناطق الـ48، ومدينة القدس؛ لفهم السياق المتعلق بمؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، في هذه المناطق.
وأظهرت نتائج البحث أن 63% من المستطلعين/ات وافقوا/ن مقولة “إن مؤسسات المجتمع المدني تعبر عن المجتمع الفلسطيني”، فيما توضح النتائج أن 46% من الفلسطينيين/ات يستطيعون لمس أثر عمل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية. وفيما يتعلق بالاستفادة من أنشطة وخدمات المجتمع المدني، فقد أوضح 83% من المستطلعين/ات أنهم/ن لم يستفيدوا/ن إطلاقا من أنشطة وخدمات مؤسسات المجتمع المدني، أما فيما يتعلق بأهداف مؤسسات المجتمع المدني، فقد أوضح 53% من المستطلعين/ات أن المؤسسات ليس لديها رؤية وأهداف واضحة بالنسبة لهم/ن.
وعن مصادر الأخبار والمعلومات حول المؤسسات، فقد أوضح 58% من المستطلعين/ات أنهم يستقون أخبار المؤسسات من وسائل التواصل الاجتماعي، فيما رأى 32% من المستطلعين/ات هذه الأخبار من الأقارب والأصدقاء، من جهة أخرى، أشار %82 َ من المستطلعين/ات أنهم/ن لم يستفيدوا إطلاقا من أنشطة وخدمات مؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت نتائج البحث وجود حاجة ماسة لأن تزيد مؤسسات المجتمع المدني تواصلها -بشكل أوسع- مع الأفراد، وأن تنزل هي إلى القاعدة، دون انتظار وصول القاعدة إليها، وقد توصلت الدراسة إلى عدة توصيات من أهمها، أنه على مؤسسات المجتمع المدني توضيح رؤيتها وأهدافها، ومخاطبة الأفراد بوضوح أكثر، وكذلك من المهم أن تكثف المؤسسات تواصلها مع المجتمع خصوصا باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما يوصي البحث بضرورة تكثيف المؤسسات لنشاطاتها لجذب متطوعين وشركاء للعمل معها، وأن تركز على إزالة العقبات أمام الأفراد بما يتعلق بصعوبة التواصل مع المؤسسات الناجمة عن بيروقراطية داخل بعض المؤسسات.