بغداد ـ «القدس العربي»: دانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الهجوم الذي استهدف المواطنين في قضاء المقدادية في محافظة ديالى، في حين دعت كتائب «حزب الله» في العراق، إلى استنساخ تجربة ناحية جرف الصخر (جنوب العاصمة) في قضاء المقدادية في ديالى.
وقالت، في بيان صحافي، «تدين بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بشدة الهجمات الشنيعة التي وقعت في ديالى ليل الثلاثاء، والتي تسببت في سقوط العديد من القتلى والجرحى، وتتقدم البعثة بأحرّ التعازي لذوي الضحايا وتتمنى للمصابين الشفاء العاجل».
وأضاف البيان: «تدعو بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) السلطات إلى إجراء تحقيق كامل في الهجمات، وبذل كل جهد ممكن لضمان سلامة وأمن جميع المواطنين، من أجل مكافحة تهديدات الإرهاب والعنف المستمرة التي تقوض استقرار العراق، فإن الوحدة الوطنية أمر أساسي، أولئك الذين يسعون إلى الأذى والتقسيم لا يمكنهم فعل ذلك إذا كان العراقيون متحدين».
كما أدان المجمع الفقهي العراقي (تجمّع ديني سنّي) أمس، الهجمات «الإرهابية» التي طالت قضاء المقدادية، فيما طالب الحكومة المركزية بتحمل مسؤوليتها في ردع «الإرهابيين».
وذكر المجمع في بيان أن «يستنكر بشدة الهجمات الانتقامية المروعة غير الشرعية والقانونية بحق ارواح أهالي قرية الرشاد وممتلكاتكم».
وطالب «الحكومة المركزية بتحمل مسؤوليتها وبذل أقصى الجهود في ردع الإرهابيين والخارجين عن القانون بكل الوسائل الممكنة».
في حين، دعا رئيس تحالف «عزم» خميس الخنجر، إلى ملاحقة منفذي الاعتداءات على قرية «نهر الإمام» التي شهدت أعمال ثأرية، مشيراً إلى أن «داعش والميليشيات وجهان لعملة واحدة». وقال، في «تغريدة» على «تويتر»: «بالقوة نفسها التي نحارب فيها داعش وجرائمه؛ فإننا ندعو إلى ملاحقة المجرمين الذين أحرقوا عشرات المنازل وقتلوا الأطفال والشباب الأبرياء في قرية نهر الإمام وهجروا أهلها، مهما كانت صفتهم وصفة من يقف خلفهم».
وأضاف أن «داعش والميليشيات وجهان لعملة واحدة».
في المقابل، تحدث المتحدث باسم كتائب «حزب الله» أبو علي العسكري، عن اختراق قيادة العمليات المشتركة، من قبل ما اسماه «عصابات الكاظمي وأرباب الدواعش والبعثيين» تعليقا على مجزرة المقدادية.
وكتب في «تغريدة» على «تويتر» إن «إرادة دول الشر بعثت برسالتها الجبانة إلى شعبنا الأبي عبر أداتها الإجرامية، بأن ليس أمامكم غير الرضوخ، وهو ما يستدعي أن يأخذ الحشد دوره في طرد الأشرار وإخماد الفتنة بعيدا عن قيادة العمليات المشتركة التي تم اختراقها من قبل عصابات الكاظمي وأرباب الدواعش والبعثيين».
وأضاف: «في الوقت الذي نستذكر فيه بطولات أبناء المقاومة الإسلامية والحشد والقوات الأمنية التي تحررت بها مدينة جرف النصر من عصابات داعش، نشد على ضرورة استنساخ هذه التجربة في مناطق التوتر الأمني».
إلى ذلك، استنكر ديوان «الوقف الشيعي» أحداث مجزرة قرية الرشاد في قضاء المقدادية في محافظة ديالى، فيما وجه تحذيرا من محاولة «إحياء الفتنة الطائفية».
وذكر بيان للوقف الشيعي، «تستمر قوى الشر والظلام والتكفير والإرهاب المتمثلة بداعش الإرهابي في هتك حرمة الإنسان واستباحة دمه الطاهر في أيام ولادة الرسول الأعظم محمد وأسبوع الوحدة الإسلامية والوطنية الذي يحييه الوقفين الشيعي والسني وكل أبناء العراق، خصوصا، والعالم الإسلامي والانساني عموما، هذا الرسول الخاتم الذي أوصى بأن حرمة المؤمن أشد من حرمة الكعبة».
وأضاف: «إننا في ديوان الوقف الشيعي، إذ نستنكر ونشجب هذه الجريمة الإرهابية الجبانة التي ارتكبها داعش الإرهابي، في قرية الرشاد في قضاء المقدادية في محافظتنا ديالى العزيزة، والذي يندى لها جبين الانسانية ويستنكرها كل من امتلك شعورا انسانيا خالصا، فإننا في الوقت نفسه نشدد على الجهات الأمنية المعنية ضرورة تطهير كل المناطق التي تشهد خروقات أمنية بين مدة وأخرى يروح ضحيتها الأبرياء من أبناء العراق، بسبب هذه الزمر الاجرامية».
وتابع: «كما نشد على أيدي قواتنا الأمنية المخلصة في التعاون مع أهالي تلك المناطقة الكرام لإلقاء القبض على هؤلاء الجناة القتلة وتقديمهم للقضاء العراقي العادل والمستقل لينالوا جزاءهم العادل ومسك الأرض».
وشدد على أهمية أن «لا نفوت الفرصة للتذكير بأن هذه الجرائم تندرج في سياق محاولات أعداء العراق وداعميهم لدق إسفين الفرقة والخلاف وفتنة الطائفية المقيتة بين أبناء الشعب العراقي الواحد والصابر رغم كل جراحاته والأمة».