من يملك بغداد أو نصفها؟

حجم الخط
3

بتأريخ الثاني عشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2021، نشرت الصفحة الثقافية لجريدة «القدس العربي» مقالا بالعنوان ذاته، وددت الوقوف عند بعض ما ورد فيه موضحا فقط.
أولا- جاء في المقال نفيا لوجود جامعة بركلي الأمريكية، التي درس فيها الأديب والباحث العراقي الراحل علي الشوك (2019) إذ ورد فيه: درس علي الشوك الرياضيات، لكن ليس في جامعة بركلي، حيث لا توجد جامعة بهذا الاسم أصلا.
أقول: إن علي الشوك درس في الجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1947، ثم واصل الدراسة في جامعة بركلي، وهذه الجامعة التي أنكر وجودها صاحب المقال؛ تأسست سنة 1868 في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وتسمى جامعة كاليفورنيا في بركلي، أو جامعة بركلي، وقد تحدث الشوك عنها في كتابه الذي تحدث فيه عن سيرته الذاتية.
ثانياً- ورد في المقال نفيا- كذلك- لمحلة الشوكية الكرخية، قائلا: لكن لا توجد محلة في العراق بهذا الاسم في العاصمة العراقية، وهل كنت أقصد المنطقة المعروفة باسم ( الشواكة) التي لا علاقة لها بعلي الشوك أو عائلته، وإذا تجاوزنا ركة العبارة وتلجلجها، فهو لا يفرق بين (محلة الشواكة) و(محلة الشوكية) ما يدل على جهل بالحياة العراقية، ولاسيما البغدادية ولم يروا العراق ويشربوا جرعة من ماء دجلة الخير، والفرات العطر، بعد أن حصلوا على الجنسية الأجنبية، ومحلة الشوكية تقع جنوب محلة الشواكة بنحو ثلاث كيلومترات، وتقع خلف فندق المنصور ميليا بعد تهديم دور المحلة، في سنوات الثمانين من القرن العشرين، وقد شهد شاهد من أهلها، فقد ذكر ابن المنطقة حسن مجيد العبيدي، تعليقاً وتوضيحا لما ورد في المقال ما يأتي: منطقة الشوكية موجودة في محلة كرادة مريم، وهي منطقة تقع الآن بالقرب من فندق المنصور/ميليا، وهي منطقة تقع على الجانب الغربي من نهر دجلة وكان فيها أكثر من مدرسة، منها مدرسة ذات النطاقين، وأنا درست فيها، وكذلك مدرسة كرادة مريم الإبتدائية، وأخذ اسم المنطقة من بيع الشوك في بداية القرن العشرين، وعائلة الشوك فيهم أصدقاء لنا درسوا معي في مدارس محلة كرادة مريم، منهم المهندس استبرق الشوك، الذي شغل الآن منصبا في وزارة الإسكان والتعمير، ومنهم إبراهيم الشوك، وعبد الحسين الشوك وغيرهم. كاتب هذه السطور حسن مجيد العبيدي من سكنة محلة كرادة مريم منطقة المطيرية.
ثالثا- أنا لست محاميا موكلا عن علي الشوك، ولست وكيل أعماله، إن بقيت له أعمال في العراق الذي بارحه سنة 1979، وما قلت إن البناية أو العمارة المبتناة في منطقة الصالحية، والمطلة على مبنى الإذاعة والتلفزيون، والمواجهة لتمثال مؤسس العراق الحديث وبانيه، وواضع المدماك الأول لرقيه؛ الملك المبجل فيصل الأول، ما قلت إن البناية تعود لعلي أو أبيه، فهو يقولني ما لم أقل، بل هي لآل الشوك، تدليلا على يسر حالهم المالي والمادي.
رابعاً- أنا ما قلت إن الشوك كان يعاني كآبة ونسيانا، وما كان حديثي رجما بالغيب، الرجل قاله في كتابه؛ سيرته الذاتيه “الكتابة والحياة”، وهو المسؤول عن ما يكتب ويقول.
خامساً- هو لا يعرف إذا كنت أحاول الدفاع عن علي الشوك، أو ذمه فهو شأن واضع المقال عرف أم لم يعرف، ولا يعنيني أبدا، إنما أرى إن الضرب في الميت حرام، وإن من العار أن نستأسد على من عاد لا يملك من الأمر شيئاً.
وأخيراً نحن لسنا في مهارشة وعراك كي يتحداني، وهذه كلمة جافية نابية، والأمر ينسحب على كلمة (الرد) فهي الأخرى نابية، وما هكذا تكون الكتابة وما هكذا تورد الإبل.

كاتب عراقي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية