خطيب مسجد الكوفة يدعو لرئاسة وزراء صدرية تترجم الإصلاح

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: قال خطيب مسجد الكوفة، (المقرب من التيار الصدري) مهند الموسوي، الجمعة، إن الهدف من تعيين رئيس مجلس وزراء من التيار الصدري للحكومة الاتحادية المقبلة، تحقيق مشروع الإصلاح الذي تبناه زعيم التيار مقتدى الصدر، فيما ينتظر الإطار التنسيقي (الشيعي) إعلان النتائج النهائية للانتخابات لبدء مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
الموسوي، بين في خطبة صلاة الجمعة التي أُقيمت مراسمها في مسجد الكوفة «إننا اليوم مدعوون أكثر من قبل بأن نترجم الانتماء الحقيقي والمنهجي لنوصل رسالة عملية للجميع فيها الاطمئنان والمحبة والتسامح للنهوض بالواقع والبلد».
وأضاف: «نحن نتبنى بشكل رسمي المشروع الإصلاحي الذي عمل عليه الصدر، ورئاسة وزراء صدرية لنترجم للآخرين قيمة المنهج الذي ننتمي إليه بما فيه من قيم ومثل ومشروع حقيقي للإصلاح».
في الموازاة، تنتظر اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي (الشيعي) إعلان النتائج النهائية للانتخابات لبدء مفاوضات جادة مع التيار الصدري حول سيناريو تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
ونقل موقع «شفق نيوز» عن مصدر خاص من الإطار التنسيقي قوله، إن «الوفد أو اللجنة التي حددتها قيادات الإطار التنسيقي للتباحث مع لجنة الصدر المعنية بالتفاوض مع جميع الكتل والتحالفات السياسية، حددت برنامجها التفاوضي بما يضمن مناقشة جميع الملفات المطروحة بدءاً من إعادة ترميم البيت الشيعي مرورا بتشكيل الحكومة وحلحلة الخلافات وصولا لاختيار رئيس لمجلس الوزراء».
وأضاف «اللجنة المعنية بالتفاوض مع نظيرتها الصدرية ستعقد اجتماعاتها حال إعلان النتائج النهائية للانتخابات». وبين أن «لغاية الآن لم تصلنا أي إشارات أو رسائل تبين موقف الصدر سواء بالرفض أم قبول التفاوض».
وتوقع أن «يرفع الصدر من سقف مطالبه أو شروطه مقابل إعادة البيت الشيعي إلى سابق عهده وقد تضطر بعض قوى الإطار التنسيقي للالتحاق بالصدر، وفقا لمصالح سياسية ومكاسب انتخابية تبحث عنها تلك القوى، وربما جميعها ستقبل بضوابط أو شروط الصدر مقابل الحفاظ على مكاسبها وعدم انفراط العقد الشيعي بعيدا عن تحالف دولة القانون نوري المالكي».
وزاد بأن «لا يمكن التكهن بهوية رئيس الحكومة المقبل، ما دامت المصالح السياسية تدور في دوامة ضبابية غير واضحة ما لم تحسم التحالفات النهائية لجميع المكونات السياسية بما فيها الكردية والسنية والأخيرة مازالت تعصف بها رياح المكاسب وضوابط الوصول إليها، فيما يستمتع الكرد بمراقبة المشهد عن بُعد». وتتهم أحزاب «الإطار التنسيقي» مفوضية الانتخابات، بتزوير نتائج الانتخابات، وتدعو إلى إعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات. وفيما بدأت المفوضية، بالعد والفرز اليدوي في بعض المحطات، لكن تعتبر أن القيام بذلك، بجميع المحطات، يتطلب موافقة الهيئة القضائية.
وقالت مساعدة الناطق الرسمي للمفوضية، نبراس أبو سودة، لوكالة «شفق نيوز» إن «قانون الانتخابات الحالي نص على الفرز الإلكتروني، والعد اليدوي لمحطات معينة من كل مركز في يوم الاقتراع» مبينة أن «العد والفرز اليدوي يكون للمحطات المطعون بها فقط، وفق القانون الذي صوت عليه البرلمان».
وبينت «إجراء العد والفرز لمحطات مضافة جديدة، يعتمد على قرار الهيئة القضائية بفتح محطات إضافية بناء على الطعون المقدمة لها» مشيرة إلى أن «المفوضية قررت إجراء العد اليدوي لأكثر من ألفي محطة، وذلك على إثر دراستها للطعون».

المفوضية تنفي زيادة مقاعد بعض الكتل بعد العد والفرز اليدويين

وأوضحت «إذا ما زادت المحطات وأضيفت محطات أخرى، ستكون الهيئة القضائية هي من تقرر إضافة المحطات الجديدة».
كذلك، نفت المفوضية صحة تصريحات بعض الكتل السياسية حول زيادة مقاعدها الانتخابية بعد العد والفرز اليدوي للمحطات المطعون بها، فيما أكدت تطابق نتائج العد اليدوي مع الإلكتروني.
وقالت أبو سودة إن «الفترة الزمنية للعد والفرز اليدوي للمحطات المطعون بها لا يمكن التكهن بتوقيتاتها أو تحديد السقف الزمني لها» مؤكدة أن «المفوضية هيأت طاقما كبيرا لإجراء العد والفرز اليدوي لضمان إتمام العملية بشكل سريع».
وأشارت إلى أن «الحديث حول زيادة عدد مقاعد بعض الكتل السياسية غير صحيح، وأن العد والفرز اليدوي كان متطابقا مع الإلكتروني».
في السياق، أعلن «الاتحاد الإسلامي الكردستاني» وحراك «الجيل الجديد» عدم مشاركتهما في تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال الاتحاد، في بيان، إن «المجلس القيادي للاتحاد الإسلامي عقد اجتماعا مساء الخميس بحضور صلاح الدين بهاء الدين الأمين العام للحزب وتمت مناقشة مشاركة الحزب في الحكومة العراقية الجديدة حيث تم التصويت على عدم المشاركة».
وأضاف أن الاتحاد «سيكتفي بالتمثيل البرلماني تحت قبة مجلس النواب العراقي من خلال أعضائه الذين فازوا في انتخابات تشرين الأول/ إكتوبر الجاري».
وتابع أن «عمل ممثل الاتحاد في مجلس النواب سيرتكز على ضمان استحقاقات شعب كوردستان بالتعاون مع ممثلي الأحزاب الكردستانية الفائزة بالانتخابات».
كما أكد رئيس «الجيل الجديد» شاسوار عبد الواحد، أن «حراك الجيل لن يشارك في الحكومة العراقية الجديدة، ولن يسعى للحصول على مناصب وزارية».
وحصل الجيل الجديد على 9 مقاعد بعد أن كان في الدورة السابقة، حاصل على 3 مقاعد، فيما حصل الاتحاد الإسلامي، على 4 مقاعد بعد أن كان لديه مقعدان في الدورة السابقة.
إلى ذلك، أكد حركة «امتداد» التي حصلت على 9 مقاعد نيابية أنها «لن تتحالف مع من اشتركوا في الفساد أو من استباح دماء العراقيين على مدى 18 سنة».
أفاد المدير الإعلامي لحركة «امتداد» منتظر وليد، أن من أبرز الأمور التي يريدون العمل عليها هو حذف كلمة «المكون» في الدستور من خلال التعديلات الدستورية، مشيرا إلى أنهم يسعون لمشروع المواطنة، والعراقي بعيدا عن الانتماءات أي كان عربيا سنيا شيعيا كرديا.
وقال إن «مشروع حركة امتداد لا ينظر لانتماء الشخص لأي مكون، والفائزين الـ 9 من الحركة، هم من العراق بشكل كامل وليس ممثلين لمحافظة معينة او مكون معين».
واضاف أن «امتداد اعلنت أنها لن تتحالف مع من اشتركوا في الفساد أو من استباح دماء العراقيين على مدى 18 سنة، ولا توجد لدينا أي نية لتشكيل حكومة من قبل حركة امتداد سواء بالتحالف أو الانفراد بتشكيلها، فهي ستبقى كتلة معارضة داخل البرلمان تتوجه لتفعيل الدور الرقابي والتشريعي».
وأوضح أن «هناك مستقلين وطنيين لدينا معهم تفاهمات، وأيضاً الحركات الوطنية الناشئة منها هناك تحالفات معها، لتشكيل أكبر كتلة داخل مجلس النواب، للمضي بمشروع المعارضة».
وزاد: «تم التواصل مع أطراف ومستقلين فائزين من أجل التحالف، لكن البعض منهم لم يتم الاتفاق معهم للتحالف بسبب الاختلاف بالآراء والأهداف والمشاريع، لكن لدينا تفاهمات مع حراك الجيل الجديد من خلال تواصل أمين حركة امتداد علاء الركابي مع هذا الحراك».
ولفت إلى أنهم «يقبلون بهذه النتائج رغم تقديم الطعون لبعض مرشحيهم حول بعض المراكز الانتخابية التي فيها إشكالية» مبينا أن «بعض المعترضين لديهم الطرق القانونية ليسلكوها وهو الأفضل للحفاظ على السلم الأهلي في العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية