قوات الجيش تسيطر على معسكر العلم في بلحاف بعد مواجهات مع قوات النخبة التابعة للإمارات

خالد الحمادي
حجم الخط
0

دارت مواجهات مسلحة محدودة بين القوات الحكومية وميليشيا النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد رفضها الوساطة القبلية لخروجهم من معسكر العلم بدون مواجهات صونا للدماء.

تعز-»القدس العربي»: أعلنت مصادر محلية أمس السبت أن القوات الحكومية اليمنية تمكنت من السيطرة الكاملة على معسكر العَلَم، المحاذي لميناء بلحاف الخاص بتصدير الغاز اليمني المسال في محافظة شبوة، شرقي اليمن، حيث كانت القوات الإماراتية تتمركز فيه منذ عدة سنوات وغادرته منتصف الأسبوع المنصرم بعد ضغوط من السلطة المحلية، ولكن القوات الإماراتية تركته لميليشيا المجلس الانتقالي الموالية لها في محاولة منها لاستمرار السيطرة عليه عبر أدواتها المحلية.
وأوضحت لـ»القدس العربي» أن ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة المسماة (قوات النخبة الشبوانية) حاولت السيطرة على معسكر العلم عقب مغادرة القوات الإماراتية له وعززت قواتها هناك بمسلحين من محافظات حضرموت وأبين وغيرها غير أن القوات الحكومية والسلطة وجهت لهم انذارا صارما بمغادرة المكان وستتخذ ضدهم إجراءات عنيفة باستخدام القوة المسلحة في المحافظة.
وذكرت أن السلطة المحلية أصدرت بيانا للناس أوضحت فيه الوضع العسكري في منطقة بلحاف وتحديدا في معسكر العلم، حيث تحاول ميليشيا النخبة الشبوانية السيطرة عليه، التابعة للمجلس الانتقالي وأنذرتها بالمغادرة الفورية وإلا فإن السلطة المحلية مخوّلة وفقا للقانون بحماية المنشآت والمرافق الحكومية وهددت باستخدام القوات المسلحة والأمنية لتحقيق ذلك.
ودارت مواجهات مسلحة محدودة بين القوات الحكومية وميليشيا النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد رفض ميليشيا النخبة الوساطة القبلية لخروجهم من معسكر العلم بدون مواجهات صونا للدماء، وانتهت هذه المواجهات في الساعات الأولى من صباح أمس بانسحاب النخبة الشبوانية من معسكر العلم وسيطرة القوات الحكومية عليه بالكامل.
وكانت السلطة المحلية في محافظة شبوة قالت صباح أمس في بيانها التي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه «عملت اللجنة اﻷمنية بمحافظة شبوة ومنذ مغادرة القوات الإماراتية لمعسكر العلم بمسؤولية تامة لتأمين موقع المعسكر واﻷفراد الذين بداخله لتسيير عملية الاستلام بسلاسة».
وأوضحت أنه «انطلاقا من الحرص على حماية اﻷرواح والممتلكات وذلك بالتعاون والتواصل مع اﻷشقاء في المملكة العربية السعودية الذين بذلوا جهودا مشكورة إلا أن ميليشيا المجلس الانتقالي عمدت على تفجير الموقف عبر التحشيدات المسلحة في المنطقة القريبة من موقع المعسكر وتنفيذ الكمائن والتقطعات وتحريك الحشود والتعزيزات العسكرية في المديريات الشرقية».
وأضافت أن «اللجنة اﻷمنية تجاوبت مع مساعي الأشقاء في المملكة العربية السعودية والعقلاء من أبناء المحافظة، إدراكا بأن ميليشيا الحوثي هي الخطر والعدو إلا أن ذلك كله قوبل بالتعنت من قبل ميليشيا اﻻنتقالي وقيادة معسكر العلم التي تتلقى توجيهاتها من قيادة المجلس الانتقالي».
وذكر البيان ان الوساطة العسكرية السعودية في شبوة قامت بمساعي كبيرة خلال اﻷيام الماضية وكان آخرها مساء الجمعة بمبادرة لاستلام المعسكر من قبل القوات الحكومية ويبقى بعهدتهم إلا أن قيادة المعسكر التابعة للمجلس الانتقالي رفضت السماح للوساطة السعودية بالدخول إلى معسكر العلم.
وأكد البيان انه بناء على هذه التداعيات وعلى كل المعطيات من استقدام المجلس الانتقالي للحشود العسكرية والتعزيزات من محافظة حضرموت والدفع بها للمناطق الشرقية واستحداث المواقع العسكرية وتنفيذ الكمائن والتقطعات وتجميع المسلحين من المحافظات اﻷخرى «يتضح أن هذه الميليشيات تعمل بالتنسيق مع ميليشيا الحوثي لتفجير الموقف، وأن اﻷكاذيب التي يتم تسويقها من قبل إعلامهم عن محاربة الحوثي ليست سوى لذر الرماد في العيون وتزييف للحقائق».
وأشار البيان إلى أنه بعد أن تجاوبت اللجنة اﻷمنية الحكومية مع كل المساعي لتهدئة الموقف وتم رفضها من قبل ميليشيا المجلس الانتقالي «فإن اللجنة اﻷمنية بالمحافظة تضع الرأي العام أمام هذه التطورات، وتؤكد أنها ستقوم بواجباتها في حفظ أمن واستقرار المحافظة وتحمل ميليشيا المجلس اﻻنتقالي كافة التبعات القانونية واﻷخلاقية تجاه هذا التطور الخطير».
وأكدت السلطة المحلية على أنها «لن تسمح بزعزعة أمن واستقرار المحافظة من أي جهة كانت وأن أهداف هذا المخطط بحرف المعركة عن مسارها الحقيقي نحو مواجهة ميليشيا الحوثي لن ينجح وستفشل كل المؤامرات التي تستهدف شبوة وأمنها أمام صلابة أبناء المحافظة وتوحدهم».
ويعد ميناء بلحاف النفطي في محافظة شبوة من أكبر وأحدث المنشآت النفطية في اليمن والتي تمركزت فيها القوات الإماراتية خلال السنوات الماضية منذ سيطرتها على محافظة عدن في صيف 2015 وأغلقت ميناء بلحاف بالكامل وأوقفت أنشطته التجارية بدون ابداء الأسباب رغم المناشدات المتكررة من قبل السلطة المحلية بضرورة استئناف نشاطه التجاري لرفد ميزانية الدولة بعائدات مادية ضخمة من الغاز الطبيعي اليمني المسال الذي يعد من الروافد المادية الرئيسية للبلاد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية