مستثمرون اتراك وعراقيون يتشاركون باقامة مجمعات تسوق ضخمة في بغدال

حجم الخط
0

بغداد – رويترز: ساهم التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية في بغداد في تشجيع سكان العاصمة العراقية على الخروج للنزهة والسهر والتسوق. ويجري في الوقت الحالي إنشاء عدد من مجمعات التسوق الضخمة في أنحاء المدينة.

ففي حي المنصور الراقي يجري وضع اللمسات الأخيرة لمجمع للتسوق إنشئ ضمن مشروع نشترك بين شركة تفيرون الهندسية التركية وشركة دار الصباح العراقية للاستثمار.

وبني المجمع على مساحة 5850 مترا مربعا وبكلفة تبلغ 102 مليون دولار. ويشمل المشروع مجمعا للتسوق من أربعة طوابق وفندقا فئة خمسة نجوم من 26 طابقا يشمل 300 غرفة و60 جناحا. ويشمل أيضا مبنى من عشرة طوابق للعيادات الطبية والمختبرات المتحصصة كما يشمل المشروع مرآبا متعدد الطوابق يتسع لنحو 1000 سيارة. وستتولى إدارة المجمع شركة هيلتون العالمية للفنادق. وينتظر الانتهاء من العمل في المشروع بحلول عام 2013. ورغم المخاوف من الأوضاع الأمنية في العراق كان المستثمرون الأتراك أول من بادر بإطلاق مشروعات مجمعات التسوق في بغداد.

ويعمل أكثر من 20 مهندسا ومشرفا تركيا في مشروع مجمع ‘مول بغداد’ للتسوق مع أكثر من 50 مهندسا و200 عامل من العراق.

وقال نائب مدير مجموعة تفيروم ‘العراق فيه إمكانات ضخمة لا حدود لها في التجارة والإنشاءات. بدأت حملة الإعمار قبل سنوات وأعتقد أنها ستستمر ما بين 20 و25 عاما أخرى. لم نواجه أي مشاكل حتى الآن وأعتقد أننا سنظل نعمل هنا سنوات’. وذكر عبد الواحد صالح العاني مديرمشاريع الاستثمار بشركة دار الصباح أن المشروع سيساهم في إعادة إعمار العراق وتوفير فرص عمل جديدة للعراقيين وسيضيف لمسة جمال إلى بغداد.

وقال ان أكثر من 150 من المتخصصين العراقيين تم استخدامهم لتشغيل المجمع. وانه ستكون هناك أكثر من 500 فرصة عمل لخريجي الكليات في مجال الخدمات. وستقوم شركة هيلتون الامريكية بادارة الفندق الموجود بالمجمع في حين ستدير شركة كارفور الفرنسية مركز التسوق (المول)، ولكن إدارة بقية الخدمات التسويقية الأخرى ستكون للعراقيين.

وبدأت مجموعة ماكسي مول التركية تجربة ناجحة في كردستان بشمال العراق قبل خمس سنوات. وشجعها نجاح التجربة بعد ذلك على إنشاء مجمع جديد للتسوق بمنطقة العرصات في بغداد ةمجمع ثان بحي المنصور.

وقال عبد الكريم عكيد مدير العلاقات العامة بشركة ماكسى مول ‘قبل ما نأتي إلى بغداد كان هناك تخوف من الكثير من الأمور. عدم وجود تسهيلات للشركات الأمنية والوضع الأمني والكثير من الأمور منها وضعية السوق بصورة عامة أو بغداد غير مستقرة. ولكن بعد افتتاح فرعنا بمنطقة العَرَصات ولاقينا النجاح والإقبال الشديد جدا من قبل المواطن العراقي ارتأينا أن نفتح فرعا ثانيا’. ويرى عكيد أن الوقت مناسب حاليا لانطلاق الاستثمارات الأجنبية في العراق رغم المخاطر النسبية التي تكتنف بمشاريع الاستثمار في العراق.

وقال ‘برأيي بعد التجربة في بغداد الآن الجو يسنح للشركات أن تأتي وتستثمر. يوجد أجواء مناسبة منها القدرة الشرائية في السوق العراقية وقدرة المواطن العراقي على استيعاب مثل هذه الأمور. بصراحة بغداد بحاجة إلى تطور وبحاجة إلى دعم أكبر من الحكومة المحلية والحكومة المركزية’. وتلاقي مجمعات التسوق الجديدة في بغداد إقبالا كبيرا من العراقيين الذين يعتبرونها علامة على عودة الأمن والحياة الطبيعية إلى مدينتهم.

وقالت عراقية تدعى ميساء خلال زيارة لمجمع ماكسي مول للتسوق ‘شيء مفرح أنه تبدأ هكذا مشاريع متطورة وحلوة ويقدر كل مواطن أن يجد كل مستلزماته بها بدون ان يلجأ من منطقة إلى أخرى’. بينما ذكر عراقي يدعى عبد اللطيف السامرائي أن التسوق داخل المجمعات التجارية التي تضم العديد من المتاجر نوع من المتعة، مشيرا الى انه عندما يزداد عدد هذه المجمعات يحدث تنافس بالأسعار وتنوع بالبضاعة، كما ان الموطن سيكتسب بعض الثقافات عن السوق وعن الأسعار وعن الثقدم والتطور الحادث في هذا المجال.

وكانت الحكومة العراقية قد شكلت اللجنة الوطنية للاستثمار عام 2006 لتسهيل إجراءات الاستثمار للشركات الأجنبية.

وأعلنت الحكومة إنها تسعى لاحتذاب 86 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية بحلول عام 2014 في إطار خطة خمسية للتنمية الاقتصادية يخصص الجزء الأكبر منها لمشروعات البنية الأساسية وخصوصا في قطاعي الإسكان والطاقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية