إياد علاوي
بغداد ـ «القدس العربي»: علق رئيس الجبهة الوطنية المدنية، إياد علاوي، الأحد، على التوترات الإقليمية التي تصاعدت مؤخرا، داعيا، إلى ضبط النفس والتهدئة.
وقال في بيان، «تتصاعد التوترات، وتدق طبول الحرب، لتزيد من المواجهات والمخاوف على شعوب منطقتنا وجوارها، لبنان وسوريا على كف عفريت، وتلك هيَّ ليبيا واليمن، وحربها الطاحنة والمُدمرة لشعب اليمن الكريم الشقيق. وشرقاً انهزمت أمريكا وانتصرت طالبان، والسبب في ذلك هوَّ رفض الحكومة الأفغانية المُتحالفة مع أمريكا اعتماد المُصالحة الوطنية في أفغانستان».
وتابع: «بالإضافة لذلك هناك، مشاكل بين أرمينيا وأذربيجان وتصعيد في المواجهة، مما دفع كُل من إيران وتركيا للتدخل في هذا الصراع، وأخذت المواجهة بين أذربيجان وإيران تتصاعد والصِدام أصبحَ وشيكاً، حيث أخبرني زعيم مهم قبل سنوات أنه ستوجه ضربة إلى إيران من الشرق وهناك تدريبات على ذلك ويبدو أن الموضوع يتكرر الآن بعد أن وجهت أذربيجان تهديدات إلى إيران وبقوة».
وأوضح أن «هناك توّسعا تركيا لربما هوَّ للدفاع عن النفس في سوريا والعراق، وتوترات بينَ تركيا من جهة وكُلٌ من اليونان وقبرص، كذلك إسرائيل تُعد المُهمة لمواجهة إيران في حالة فشل المُفاوضات النووية مع أمريكا وحلفائها، والمُناورات العسكرية المُتبادلة ملأت بحار العالم المُحيط الهندي والهادي والبحر الأسود والخليج العربي والبحر المتوسط والبحر الأحمر».
وأشار إلى أن «كل هذه التوترات تنعكس سلباً على دول المنطقة، وتُحدد مصائرها في حال اندلاع اقتتال لحسم الأمور لصالح هذه الجهة أو تلك، لكن بالتأكيد سيكون الكُل خاسرين، وستزداد المساوئ والتهديدات».
وأضاف، إنَّ «الجبهة الوطنية المدنية (موج) تُطالب من الجميع مُمارسة أقصى ما يُمكن لضبط النفس، والدخول في حوار مُباشر من خلال مؤتمر إقليمي، من مهامهِ الرئيسية إعادة عملية السلام الدائم والشامل والعادل على أساس حل الدولتين، لتكون القدس الشرقية عاصمة فلسطين، وعلى هذا المؤتمر وضع الآليات الواضحة والهادفة إلى تقليص التوتر إلى أقصى درجة».
ومن بين الإجراءات التي اقترحها علاوي للحدّ من التوتر «تخفيض التسلح، ودعم كامل لمنظمة التعاون الإسلامي من خلال انتقاء دول تُسمى مجموعة الحكماء لتقوم بجهود للتخفيف من التوتر، مثل ماليزيا، الأردن، المغرب وأندونيسيا» مشيراً إلى «وضع وتكليف محكمة دولية للنظر في الطعون بين الدول التي تعاني تشنجاً في علاقاتها، بالتعاون مع مجلس الأمن الدولي، ووضع خارطة لمنع الدول من التدخل في شؤون دول أخرى، وإعداد مُعاهدات تقضي بعدم الاعتداء».
وشدد على «تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول» موضحاً إنه «انطلاقاً من وأد الفتن قبل أن تُستفحل، ومن مبدأ الوقاية خير من العلاج، نوّجه نداءنا إلى قمة العشرين في إيطاليا، وإلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وإلى مجلس الأمن الدولي، للقيام بالمهام التي حددها نظام الأمم المُتحدة خوفا من تداعيات ما قد يحصل لا سامح الله».