علي اسرائيل السماح لحكومة حماس بالعمل وعدم الانسياق وراء تصريحات رايس

حجم الخط
0

علي اسرائيل السماح لحكومة حماس بالعمل وعدم الانسياق وراء تصريحات رايس

الحكومة الفلسطينية الوحيدة في العالم التي تُدير شؤونها بواسطة الفيديو علي اسرائيل السماح لحكومة حماس بالعمل وعدم الانسياق وراء تصريحات رايس الحكومة الوحيدة في العالم التي تُدير شؤونها بواسطة الفيديو ليست في اليابان، ولا في كوريا، وليست ايضا في واحدة من دول العالم الثالث التي تُصنع هذه الاجهزة. الغريب انها هنا موجودة تحت نظرنا. فهذه هي الحكومة الفلسطينية، التي لا يستطيع اعضاء حكومتها الالتقاء وجها لوجه للتباحث، للتناقش، لتبادل الأحاديث في الردهات، لمقابلة جمهور مع بعضهم البعض وما الي ذلك.فقسم من وزراء الحكومة الفلسطينية يعيشون في غزة، وقسم آخر يعيش في الضفة الغربية. وبموجب الحظر الذي تفرضه اسرائيل، فان هؤلاء الوزراء يمكنهم السفر الي الاردن، ومصر، أو السعودية، ولكن ليس بين غزة والضفة الغربية.قرار اسرائيل عدم التفاوض مع من أُطلق عليهم اسم حكومة حماس ، والي جانب الدعم الذي منحته الوزيرة الامريكية كونداليزا رايس عندما قالت إنه يصعب عليها تخيل اجراء مفاوضات مع حماس ، فهذا يعتبر جزءا من العقوبات التي فُرضت علي السلطة، الي جانب تجميد المساعدات الاقتصادية.لنسمح بتصديق المنطق الضعيف الذي يؤكد بأنه لا يوجد ما يمكن التفاوض عليه بخصوص التسوية السياسية مع حكومة لا تريد الاعتراف باسرائيل. فما علاقة هذا الاعتقاد بالاحتياجات اليومية للمواطنين الفلسطينيين: مرور البضائع. فتح نقاط العبور الحدودية.. العلاج الطبي.. جباية الضرائب؟ وحتي اذا كانت جميع هذه الامور ليست بحاجة الي التنسيق مع الحكومة الفلسطينية، فإن اسرائيل تريد من وراء ذلك أن تضع قدميها في حذاء هذه الحكومة ـ كما يقال.ان من يحتاج الي التأييد من اقوال الوزيرة رايس ويعتقد بأنه قد وجد شريكا مسؤولا لمثل هذا الموقف اللا منطقي، فلينظر ويشاهد ماذا تفعل واشنطن نفسها في حالة لا يوجد شريك . فمن الواضح بأنه حين يكون الحديث حول العراق، فمن المسموح به اجراء مفاوضات مع ايران. وحين تكون الامور لها علاقة بحكومة العراق فانه من الجائز التحدث مع من يوصف أنه منظمة ارهاب سواء كانت شيعية ام سنية. وكذلك الحال، فان اجراء مفاوضات مع حكومة لبنان التي تضم نوابا عن حزب الله ليس غريبا او شاذا في انظار واشنطن!.في سلم المباديء الامريكية يتضح أنه يوجد فرق بين النزاهة المجردة وبين المصالح. وعلي نحو غير مفاجئ ولا نزيه، فان المصالح تتغلب دائما، وهذا تفهمه حماس ايضا. فقد اثبتت حماس ذلك حين اعلنت اول مرة عن موافقتها علي وقف لاطلاق النار، وان الهدنة التي تحول اسمها لـ التهدئة كانت اثباتا لذلك. وهكذا تنهج (حماس) ايضا الان، وذلك بعد أن أخذ قادتها ينسجون لغة جديدة لدي حديثهم عن اسرائيل. وحتي رئيس الاركان، الجنرال دان حلوتس لا يمكنه تجاهل اللغة العذبة وانه يريد الان رؤية الافعال وليس الاقوال فقط. فمثل هذه اللغة استخدمت كثيرا في طبيعة العلاقات مع الحكومة الفلسطينية السابقة، والتي كانت حكومة تستحق الاتصال معها بنظر اسرائيل.ان من يريد أن يري الافعال، يجب عليه أن يسمح بتنفيذها، وخصوصا حين يتضح الامر ـ وتحــديدا ـ بوجود بعض الاذرع المتفرعة عن منظمة فتح التي تعترف باسرائيل هي بالتحديد التي استأنفت الاعمال الارهابية. فلا يمكن لاي اتصال يتم بين وزراء الحكومة الفلسطينية في أي مكان أن يكون سببا في حدوث اي ضرر أمني او ضرر من اي نوع لاسرائيل، بدلا من هذا الاتصال بواسطة الفيديو . وايضا، فانه لن تسقط اية شعرة من رأس خطة الانطواء والانسحاب من جانب واحد اذا بدأ وزراء حكومة اسرائيل الجديدة بالاتصال مع نظرائهم الفلسطينيين. لا، لا سمح الله للتباحث في موضوع الانطواء ولا من اجل بلورة مشتركة للتسوية السياسية، بل، وللحقيقة بهدف اغلاق بعض الملفات الادارية العالقة.ان حماس لن تخرج اقوي من جراء مثل هذه الاتصالات، وذلك لانها قد أنهت تشكيل حكومة منتخبة. بل، وعلي العكس من ذلك، فاذا خرجت اكثر قوة من هذه الاتصالات فان هذا يعني بأنها معترفة بها. وتوجد مسألة اخري متواضعة: فقد اشارت ـ ايضا ـ الوزيرة رايس الي أن واشنطن قد أيدت الانسحاب من قطاع غزة، وذلك لانه الانسحاب بعد أن بدأ كخطوة احادية الجانب فقد انتهي بالتنسيق مع الفلسطينيين . وهذا يعتبر تلميحا جديا لمن يعتقد ويثق بالانسحاب من جانب واحد او من يعتقد بان الانسحاب السابق كان ـ بحق ـ انسحابا من جانب واحد. فاذا كانت هذه هي معطيات الموقف الامريكي للمستقبل ايضا، فمن الافضل البدء بتصديق لا يوجد شريك مع الجُدد ايضا.تسفي برئيلالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 2/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية