«أوبك+» تواصل سياسة حذرة بشأن حجم إنتاجها النفطي على خلفية المفاوضات مع إيران

حجم الخط
0

 لندن – أ ف ب: يُتوقع أن تجدد الدول المصدرة للنفط ضمن تحالف أوبك+ خلال اجتماعها الخميس سياستها المعتمدة حاليًا للحد من الخام المعروض من باب الحذر ومن ثم الاستفادة من ارتفاع الأسعار.
ويتعلق الأمر كذلك بحماية الكارتل من صدمة قاسية في حال عودة إيران قريبًا إلى السوق.
ومثلما هي الحال في بداية كل شهر تقريبًا منذ ظهور وباء كوفيد-19، يجتمع الأعضاء الثلاثة عشر في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤهم العشرة ضمن اتفاقية أوبك+ عبر الفضاء الافتراضي للاتفاق بشأن تعديل إنتاجهم من الذهب الأسود.

السوق «ما زال هشًا»

لكن قلة من المراقبين يتوقعون مفاجأة من الكارتل على الرغم من ضغوط المستهلكين الساخطين من ارتفاع الأسعار.
فقد اشتكى الرئيس الأمريكي جو بايدن مساء الأحد، على هامش قمة مجموعة العشرين في روما، من أن لجوء «روسيا والسعودية ومنتجين كبار آخرين إلى عدم ضخ مزيد من النفط … ليس عادلاً».
ولدى رئيس أول دولة مستهلكة للنفط في العالم الحق في أن يشكو في حين يبلغ سعر الخام الأمريكي المرجعي نحو 85 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2014.
وتطالب الدول الأخرى التي تستهلك قدرًا كبيرًا من الخام مثل الهند واليابان أيضًا من أوبك+ أن تتحرك، لكن المنتجين يبدون غير آبهين متمسكين بإستراتيجية جذرية لكنها فعالة تقوم على خفض كبير للطلب.
شدد الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو مجددًا الأسبوع الماضي على «ضرورة التزام الحذر وإيلاء الاهتمام لوضع السوق المتغير باستمرار» في خطاب درج الكارتل على اتباعه عبر الإصرار على عوامل الخطر التي تحوم حول الطلب من أجل تبرير سياسته الحذرة مشيرًا إلى ارتفاع الإصابات بكوفيد المسجلة في روسيا والصين.
هذه الإستراتيجية المواتية للمنتجين تؤدي إلى زيادة شهرية في الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً، بينما يتم إبقاء أكثر من 4 ملايين برميل غير مستخرجة يومياً.
قال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان في تشرين الأول/أكتوبر، على هامش اجتماع منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» إنه جرى احتواء أزمة كوفيد على نحو ما «لكنها لم تنته. علينا أن نكون حذرين وأن لا نعتبر الأمور مسلمًا بها».
وعلى نفس المنوال، قال وزير البترول النيجيري تيميبري سيلفا في أمس التالي إن السوق «ما زال هشًا جدًا».
يقول العديد من المحللين أن الانخفاض المتوقع في العام المقبل للانتعاش القوي في الطلب يفسر سبب مواصلة الكارتل ضبط إنتاجه.
ويضيف بعضهم إن ما يجعل أوبك+ تتمهل في زيادة وتيرة الإنتاج بسرعة هو أنها تحسب حسابًا لإيران المستبعدة حاليًا من السوق.
ومن المفارقات أن الولايات المتحدة هي التي فرضت عقوبات على الجمهورية الإسلامية في عام 2018 متسببة بسحب ما يقرب من مليوني برميل يومياً من السوق.
وها هي أمس تطالب الكارتل الذي تعد إيران أحد أعضائه المؤسسين بزيادة إنتاجه من النفط للتخفيف من العبء على سائقي السيارات وعدم إعاقة استئناف النمو، أمام التضخم المنفلت.

بايدن مستعد للعودة إلى الاتفاق النووي

وفي حين لم يكن بايدن من أعاد فرض العقوبات فقد قال إنه مستعد للعودة إلى الاتفاق النووي. وبعد تعثرها منذ حزيران/يونيو، من الممكن أن تستأنف بحلول نهاية تشرين الثاني/نوفمبر مفاوضات فيينا التي تهدف إلى إعادة العمل بالاتفاق النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران.
ومن شأن الخروج بنتيجة إيجابية في هذه المفاوضات أن يؤدي منطقيًا إلى عودة إيران على المدى المتوسط إلى سوق النفط.
لكن رغم إصرار الغرب، لم تعلن طهران حتى الآن موعدًا محددًا لاستئناف المفاوضات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية