الإسكندرية ـ رويترز: مع إشراقة شمس كل يوم جديد، يستيقظ المصري عماد حمدي، ليملأ أسطوانة الغاز المسال، ويحمل شوايته على كتفيه، ويمشي في شوارع مدينة الإسكندرية الساحلية بحثا عن زبائن يشترون شطائره التي يعدها في الحال.
ينفق الشاب البالغ من العمر 21 عاما على أمه الأرملة وثلاث أخوات يكبرنه سنا من عائد المطعم المتنقل الذي يملكه ويمثل مصدر دخله الوحيد.
ولد صاحب المطعم الذي يطلق عليه اسم «الجريل» في حي متواضع في الإسكندرية، ثاني أكبر مدينة في مصر، ويعمل منذ سنوات الطفولة عندما كان في المدرسة الابتدائية للإنفاق على أسرته.
عندما بحث عن وسيلة مبتكرة لكسب المال، عثر حمدي على فكرة «المطعم المتنقل» على الإنترنت. وكان أصحاب الفكرة في البداية أربعة شبان لكنهم سرعان ما تخلوا عن الفكرة وتراجعوا عن المشروع.
يقول حمدي «صراحة الفكرة جاءت لي من النت من مجموعة شباب بدأوها لكن لم يكملوا. فأنا قررت أن أكمل المشروع».
وأضاف إن الحمل كان ثقيلا عليه في البداية لكنه مع الوقت تعود على رفع المعدات وحمل المطعم على كتفيه.
يوضح «افي البداية كنت أتعب من حمل الجهاز بسبب أنبوبة الغاز المسال التي كانت معلقة فى ظهرى و»الجريل» أمامى. لكن مع الوقت تعودت عليها وأصبحت بالنسبة لى خفيفة».
يوجه حمدي رسالة لشباب بلاده انطلاقا من تجربته الخاصة ناصحا إياهم بالبحث عن سبل مبتكرة للعثور على العمل، وعدم الاستسلام لتحديات البطالة.
يقول»رسالتى للشباب أن يسعوا.. ولا يتواكلوا ولايبقوا قاعدين في البيت قائلين: لانجدعملا…. لازم نحاول نشتغل».
ويقول أحد زبائنه ويدعى عادل حسن «ليجب أن نشجع الشباب مثله ونقف معهم طالما يعملون، لقد جربناه فوجدناه ممتازا. فأصبحنا زبائن عنده على طول».
يشوي حمدي السجق مقابل خمسة جنيهات (0.32 دولار) وشطائر البرجر بعشرة جنيهات (0.64 دولار) ويحلم بافتتاح مطعم خاص به في يوم من الأيام.
وحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ معدل البطالة في مصر 7.3 في المئة من إجمالي القوى العاملة في الربع الثاني من العام الحالي لكن البطالة بين الشباب لا تزال عند مستويات حرجة.