بين باريس ولاهاي

حجم الخط
0

1.سؤال بليغ لنصر الله: لقد وجدت وقتا لديك لتهديدنا باحتلال الجليل. كما تلقيت ضربة وساعدت نتنياهو أن يبدو بطلا. لماذا تتدخل في حملتنا الانتخابية؟
2.سؤال بليغ لنتنياهو: ماذا على الاسرائيلي أن يشعر عندما رآك في التلفاز، كممثل لشعب اسرائيل في باريس، تنتظر الحافلة في المطار مكفهرا وخائفا وعصبيا، عيناك تتراكض، ويداك تمتدان مرة تلو الاخرى لتصفيف شعرك ووجهك متكدرا؟ هل علينا أن نزيد المخاوف؟ فنحن (باستثناء قادة «اسرائيل بيتنا») خائفين، مجازفين وتائهين مثلك، بين اليساريين، كارهين وغير راضين. هل هذا الرجل الذي يُرى يائسا بامكانه أن يدافع عنا أمام من يخططون للقضاء علينا. ولكن من الغريب: بعد ساعة واحدة إندس إلى الصف الأول في مسيرة التضامن، وقد لعبها بضحكة واثقة ومتعجرفة، ملوحا لآلاف المشجعين. أي بيبي علينا أن نصدق، أي بيبي علينا أن نثق به؟
3.سؤال بليغ لرئيس فرنسا: هل تعتقد أنك اذا عرّفت الارهاب الاسلامي كجرائم كراهية، ستقضي عليه؟ هذا ليس مثل الطلب من محرري «شارلي ايبدو» أن يوازنوا العلاقات مع الجهاديين وأن يضعوا في الصفحة الاولى لمجلتهم القادمة صورة رئيس حكومتنا واقفا في الدور منتظرا الحافلة (أنظر سابقا) بدون الاستهزاء به أكثر مما استهزأ بنفسه.
4.سؤال بليغ لكل الخائفين من توجه الفلسطينيين إلى لاهاي: هل حقا فوجئتم؟ ألم تفكروا بأن أبو مازن السلبي والمرفوض، الذي اضطر إلى بلع الاهانات والاتهامات والعقوبات والاستهزاءات وعجرفة المحتلين وتأجيل تحويل الاموال، البناء الممنوع والزائد و»شارة الثمن» وارهاب اليمين المتطرف والعنف العسكري والشرطي ووقف المفاوضات وغيرها – ألم تفكروا بألا يتوجه إلى الامم المتحدة، إلى دول العالم وللمحكمة الدولية في لاهاي ويتهمنا بجرائم الحرب؟ وتتعجبون من أن العالم يصمت (باستثناء الولايات المتحدة التي دائما ترد لنا بالجميل على الاساءة)؟ ربما بدلا من حل المحكمة الدولية (كما يريد ليبرمان)، أو معاقبتها بالتوبيخات الاخلاقية (نتنياهو)، يتوجب اعطاء الفرصة للادعاء العسكري لبلورة تحقيق موضوعي والنضال بواسطة نتائجه من اجل أن نرفع عنا المسؤولية الجنائية الشخصية. في المقابل، علينا الفحص اذا كان بالامكان تقديم دعوى ضد السلطة الفلسطينية على كل الارهاب والتخريب الذي ينطلق من اراضيها، وضد حماس على كل صاروخ، أو قذيفة أو قذيفة مدفعية أُطلقت على مواطني اسرائيل، وعلى كل اعمال الارهاب. ويمكن أنه يتوجب أن نأمل، كما تقول النكتة اليهودية القديمة، إلى حين أن يقرر المدعي الدولي بأن يفحص ويقدم تقريره، والى حين تناقشه المحكمة، وحتى يتم البت في الامر، سيتم انقضاء الدعوى أو سيتم القضاء على الارهاب أو سيحل السلام.
5.سؤال للمحكمة الدولية في لاهاي: هل توافقون على تغيير الاتهامات الفلسطينية بلوائح اتهام ضد كبار القادة واعضاء الكنيست السابقين والحاليين ومدراء البنك الذي غُرم بأكثر من 2 مليار شيكل على المساعدة في اخفاء المداخيل، مستلمي ومُعطي الرشوة، وخط اشدود – ايلات، رجال «اسرائيل بيتنا» الذين لهم علاقة كما يبدو بالتحقيقات، المُشغلين الاغنياء الذين يستغلون عمالهم، أصحاب المليارات الذين حظوا بالتسهيلات، أصحاب الاسهم، سارقي الدولة وكل متلقي الرشوة ذوي الياقات الداكنة؟ هل جرائمهم لا تعتبر جريمة ضد الانسانية، يبدو أنها كذلك، وضد الوجود، على الأقل لمواطني الدولة.

معاريف 20/1/2015

اسحق بن نير

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية