هآرتس: إلى بينيت.. كيف توفق بين وعود غلاسكو وصفقة النفط الإماراتي؟

حجم الخط
0

كل ما وعد به رئيس الوزراء نفتالي بينيت في مؤتمر المناخ المنعقد في غلاسكو بسير إسرائيل نحو مستقبل بيئي جديد، سيتم فحصه بسلسلة خطوات بعيدة المدى في مجال إنتاج الطاقة والمواصلات النقية وغيرها. وثم خطوة مهمة قد تتخذها الحكومة، باعتبارها اختباراً أول لإثبات جدية نواياها، وهي إلغاء الاتفاق الذي وقعته شركة خط إيلات – عسقلان (خط أنبوب أوروبا – آسيا مع شركة من الإمارات).

سيتيح العقد زيادة في استيراد النفط إلى إسرائيل، وضخه في أنبوب يربط منشآت التخزين التابعة لخط إيلات – عسقلان في عسقلان وفي إيلات لتصديره إلى دول أخرى. والتقدير زيادة حجم نقل النفط في الناقلات بمعدل 35 ضعفاً، مقابل حركة الناقلات الاعتيادية في السنوات الأخيرة. دولة تنوي مكافحة ارتفاع الحرارة لا تشجع نقل النفط الخام الذي يمس بالبيئة. وسيبعث إلغاء الاتفاق رسالة واضحة للتغلب على الإدمان على الوقود الترسبي.

حتى استكمال انتقال اقتصاد الطاقة إلى استخدام كامل للطاقات النقية، ستضطر إسرائيل إلى استيراد النفط في السنوات القادمة، وهذا سيلبي احتياجات حيوية. يختلف الوضع جوهرياً عندما يدور الحديث عن تشجيع استخدام هذه الوقود لاحتياجات دول أخرى، في ظل خلق مخاطر بيئية جسيمة. الأردن وإسرائيل هما الدولتان الوحيدتان في العالم اللتان تفعلان محطات نفط في قلب مرابض الطحالب. فمجرد تسريب نفطي بحجم محدود قد يلحق ضرراً جسيماً بالمرابض في خليج إيلات، الذي يعدّ أعجوبة عالمية بسبب صموده في وجه التغيير المناخي. يفترض بتجربة السنوات الأخيرة أن تشكل إشارة تحذير خطيرة عندما يدور الحديث عن القناة البرية. في العقد السابق وقع تسريبان للوقود في أنبوب شركة إيلات – عسقلان في محميتين طبيعيتين مهمتين: (جدول تسين وعفرونا). إن التلوث النفطي الذي وقع في شواطئ البحر المتوسط قبل نصف سنة شكّل تذكيراً لمعنى بعيد الأثر في التسريب بجوار الشواطئ. ومن شأن حدث أخطر أن يعرض توريد مياه البحر إلى منشآت التحلية للخطر.

على إسرائيل أن تسهم بنصيبها في التصدي لأزمة المناخ بمنع خطوات تشجع تجارة بنفط أكثر ربحية، وجدول استثمار في إنتاجه. يمكنها أن تفعل ذلك بحظر زيادة نقل النفط في نطاقها، ووقف الأذون التي تصدر عن أعمال التنقيب عن هذا الوقود. إن عملية الإشفاء من الوقود الترسبي قاسية، وفيها عوائق غير قليلة، ولكن يجدر استخدام كل وسيلة تساعد على السير في الاتجاه الصحيح. قد يكون لإلغاء الاتفاق ثمن اقتصادي ومصاعب قانونية، ولكن الثمن المتمثل في تدمير البيئة أعلى بكثير.

بقلمأسرة التحرير

هآرتس 3/11/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية