هل سيعود ميسي الى برشلونة؟ كيف ومتى؟

“ميسي يحلم بالعودة الى برشلونة”، هو العنوان الذي خرجت به عديد الصحف والمواقع الرياضية بعد الحوار الذي أجراه نجم البياسجي لصحيفة “كتالان سبور”، وعبر فيه عن شوقه لأجواء برشلونة النادي والمدينة، والصعوبات التي تجدها أسرته في التأقلم مع الأجواء الباريسية المختلفة عن تلك التي كانت تعيشها في برشلونة، وهو الأمر الذي ركزت عليه الصحيفة الكتالونية لتخلص إلى القول أن ميسي يريد العودة الى البارسا من دون أن تفصح عن الكيفية أو التوقيت، وهل يريد الرحيل قبل نهاية عقده أو بعد نهايته؟ وهل سيعود كلاعب أم بصفة أخرى لم تحددها؟ ما أثار ردود فعل متباينة في باريس وبرشلونة بين مرحب ومنزعج لما جاء في استنتاجات الصحيفة، التي رحبت بها جماهير البارسا واعتبرتها إدارة البياسجي محاولة لزعزعة استقرار الفريق.
صحيح أن ميسي يجد صعوبات في التأقلم مع فريقه الجديد ومع دوري صعب يتميز بالاندفاع والقوة البدنية والصرامة التكتيكية، حتى أنه لم يسجل لحد الآن أي هدف في الدوري، وتعرض لبعض المتاعب الصحية التي حرمته من خوض عديد المباريات. وصحيح أن عائلته لم تتأقلم مع الحياة الباريسية، ولم تجد بسهولة مسكنا مناسبا بعدما عانت من حياة الفنادق في البداية، لكن ليس لدرجة ابداء رغبته في الرحيل مثلما خلصت اليه الصحيفة الكتالونية، بل اكتفى بالتعبير عن حنينه لتلك الأيام الجميلة التي قضاها على مدى أحد وعشرين عاما في اسبانيا وأمنيته بالعودة للعيش فيها، ولما لا تولي منصب مدرب للفريق يوما ما، وهو الأمر العادي والطبيعي لشخص لا يتنكر لأفضال الفريق الكتالوني ولا لمدينة عاش فيها أجمل أيام حياته الشخصية والكروية، ومن الطبيعي أن يتمنى العودة للعيش فيها أو حتى خوض تجربة.
تصريحات ميسي جاءت بعد ثلاثة شهور من رحيله عن البارسا لتثير التساؤلات رغم أنه لم يعبر صراحة في حواره عن رغبته في الرحيل عن البياسجي والعودة الى البارسا ليلعب فيها، بل كانت فرصة أيضا لإلقاء اللوم على الرئيس خوان لابورتا الذي لم يبذل جهدا كبيرا لأجل الاحتفاظ به على حد قوله، رغم موافقته على تخفيض راتبه بنسبة 50% مثلما طلبت الادارة تعبيرا عن رغبته في الاستمرار مع النادي، وقال أنه كان مضطرا للرحيل لأنه لم يحصل على ضمانات من الادارة لاعادة بناء فريق تنافسي، في وقت وجد كل الترحاب في فريق باريس سان جيرمان الذي بذل كل ما في وسعه لأجل انتدابه ومساعدته على التأقلم في وجود زميله السابق نيمار، و مواطنه أنخيل دي ماريا، لكن الأمر كان صعبا عليه وعلى أسرته التي تعودت على أجواء الحياة في برشلونة مثلما تعود هو على أجواء اللعب في ناد يختلف عن البارسا في كل شيء.
ميسي أبدى رغبته في العودة للعيش في برشلونة وليس بالضرورة اللعب مجددا للبارسا، خاصة في وجود خوان لابورتا، وفي ظل الظروف المادية والفنية الصعبة التي يمر بها النادي، والتي لا تشجع على العودة بقدر ما تزيده يقينا بأنه اتخذ القرار الصائب برحيله عن فريق تزداد همومه كل يوم، يقبع في المركز العاشر، ويجد صعوبة في مسابقة دوري الأبطال لهذا الموسم التي قد يخرج منها إذا خسر مواجهته القادمة أمام بنفيكا، وهو الأمر الذي لم يكن ليقبله ميسي الذي تعود على الانجازات الفردية والجماعية مع فريقه السابق، ورحل الى باريس من أجل رفع تحديات أخرى مع فريق يطمح للتتويج بدوري الأبطال في وجود نيمار ومبابي ودي ماريا وغيرهم من النجوم، وتسعى عائلته للاستمتاع بالحياة في عاصمة الجن والملائكة باريس، كما توصف.
اللاعب السابق للنادي الباريسي وزميل ميسي السابق في المنتخب الأرجنتيني خافيير باستوري لخص الأمر في كون ميسي بحاجة الى وقت اضافي للتأقلم مع أجواء جديدة وحياة جديدة ولاعبين لا يعرفهم وبطولة مختلفة بأندية لم يتعود على اللعب ضدها كل أسبوع، مؤكدا أن ميسي الذي يعرفه، سيعود الى مستواه مع بداية السنة الجديدة ليقود البياسجي إلى تحقيق أهدافه.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية