بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت دائرة صحة محافظة ميسان الجنوبية، أمس الأربعاء، أن حالات التسمم التي رصدت في المحافظة، أغلبها بسيطة ومتوسطة الأعراض، فيما أشارت إلى تسجيل فرق مشتركة مع الجهات ذات العلاقة لمتابعة حالات المصابين الذين فاقت أعدادهم الـ400 حالة.
وقال مدير قسم العمليات، غزوان مجيد كاظم، في بيان صحافي، إن «مؤسساتنا الصحية في ميسان رصدت 444 حالة تسمم غذائي، إلى الآن أغلبهم خرج من المستشفى، وإن الأعراض هي مغص معوية وإسهال وتقيئ، وهي أعراض بسيطة الى متوسطة، مع تسجيل حالة وفاة واحدة» لافتا إلى أن «عدد الراقدين حاليا 14 في ردهات مستشفى الشهيد الصدر واثنان منهم في مستشفى الطفل».
وأضاف، أن «لجانا للتحري الوبائي مستمرة لمعرفة الأسباب» مشيرا إلى أن «هنالك فرقاً مشتركة من الرقابة الصحية وفرق تفتيش الصحة العامة وفرق التحري الوبائي، قامت بأخذ العينات من داخل المطاعم والأدوات المستعملة فيها وفحص الأشخاص العاملين، وإخضاع العينات للتحليل المختبري وبانتظار النتائج».
وفي وقت سابق من أول أمس، قالت دائرة صحة ميسان، إن المطعم الذي تسبب بوقوع حالات التسمم، لم يحصل على الإجازة الصحية لممارسة العمل.
وأوضح مدير عام دائرة الصحة، علي محمود العلاق، للصحيفة الرسمية، أن «مستشفيات الدائرة استقبلت منذ ظهيرة يوم الأحد عدداً كبيراً من الحالات التي تعاني من الاسهال الشديد والتقيؤ وارتفاع درجة الحرارة والمغص المعوي، وتم تشخيصها حسب أعراضها بأنها حالات تسمم غذائي». وأضاف، أن «الحالات ازدادت بشكل تدريجي».
وأشار إلى أن «معظم الحالات تمت معالجتها وأغلبها غادرت مستشفى الصدر العام في مدينة العمارة، ولا زالت بعض الحالات الحرجة موجودة في المستشفى ونتابعها ميدانيا بالعلاج».
ولفت إلى أنه»تم تسجيل حالة وفاة لأحد الشباب المتسممين، حيث تواصل دائرة الطب العدلي إجراء الموقف الطبي الشرعي للحالة من اجل معرفة سبب الوفاة».
وأوضح أن «المعلومات توافرت من قبل المصابين بأن جميعهم تناولوا الطعام من أحد مطاعم مدينة العمارة، حيث جرى التنسيق مع قيادة شرطة ميسان ومديرية الأمن الوطني في المحافظة، وتم غلق المطعم مع أخذ نماذج من الاواني الموجودة، وهناك فريق متكامل من مختبر الصحة العامة يعمل لتحديد سبب التلوث سواء كان جرثوميا او فيروسيا او غيرها من الملوثات». على إثر ذلك، نفت دائرة صحة كربلاء، أمس، ما تداولته وسائل أنباء بشأن وجود حالات تسمم جماعي للأطفال في المحافظة.
وذكرت الدائرة في بيان لها، أن «ما جاء في أحد التقارير الصحافية حول وجود حالات تسمم جماعي للأطفال في المحافظة هي معلومات عارية عن الصحة ولا تمس الواقع بصلة».
وأضافت: «لم ترد إلى مستشفيات المحافظة أية حالة بهذا الخصوص، كما إن الشعب الرقابية الصحية في قسم الصحة العامة والقطاعات الصحية لم ترد إليهم أية شكوى للموضوع ذاته».
وأوضحت أن «ما يؤكد وجود الحالة من عدمها هي مختبرات المستشفيات ومختبر الصحة العامة للدائرة».
ودعت الدائرة، وسائل الإعلام إلى «توخي الدقة في نشر واعلان المعلومة واخذها من مصادرها الرسمية».
وقالت إنها «تحتفظ بحقها القانوني في مقاضاة أي جهة أو وسيلة إعلامية تروج لأخبار كاذبة ولها انعكاساتها السلبية على الرأي العام وصحة المواطنين».
وتسبب مطعم شعبي مختص ببيع أكلة «الفلافل» وسط مدينة العمارة مركز محافظة ميسان، السبت الماضي، بمئات حالات التسمم. وحسب مصدر أمني، فإن أبرز المناطق التي سجلت حالات التسمم هي مركز المدينة، وقضاء الميمونة، فيما كانت المناطق المتبقية بحالات متفرقة.
وبين المصدر، أن هذا المطعم غير مجاز صحيا، حيث أقدمت السلطات الأمنية والصحية على إغلاقه وفتح تحقيق بحق صاحبه.
قانونياً، أوضح الخبير القانوني علي التميمي، المسؤولية القانونية لصاحب المطعم.
وقال في بيان: « يعاقب مدة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة كل من أحدث خطأ أو مرض للأخرين كان ناتجا عن إهمال أو رعونه أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة والأوامر، كما قالت ذلك المادة 416من قانون العقوبات العراقي».
وأضاف: «تكون العقوبة الحبس سنتين إذا نشأ عن الفعل عاهة مستديمة نشأت عن إهمال أو رعونة أو كان تحت تأثير مخدر أو مسكر أو لم يساعد من وقعت عليه الجريمة أو كان المجني عليهم أكثر من ثلاثة أشخاص».
وتابع: «أما إذا كان هناك تعمد في الفعل، نكون أمام شروع بالقتل وفق المادة 406 /31 من قانون العقوبات العراقي وتصل عقوبتها إلى المؤبد، واذا توفى احد الاشخاص وكان بتعمد نكون أمام القتل العمد وعقوبتها الإعدام».
وأشار إلى أن كل هذه الفرضيات يكشفها التحقيق الذي تقوم به محكمة التحقيق المختصة».