الفول يهدد بالرحيل عن دنيا الفقراء… وملاك المساكن القديمة ينشدون العدالة لأحفادهم

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : لا حديث في بيوت الفقراء والأثرياء على حد سواء هذه الأيام سوى عن “الغلاء”، الذي تحول لوحش يلتهم ما في الجيوب، ويحول بين الأغلبية الفقيرة وما تشتهي من أدنى أنواع الأطعمة، التي باتت عزيزة المنال، بما فيها وجبة “الفول” التي يعرفها الفقراء في الوعي الشعبي بـ”مسمار البطن” كناية عن مقاومته الجوع، إذ ارتفع سعر الساندويتش الواحد بمقدار جنيه وأوشك أن يهجر الطبقات الفقيرة، وهو الذي ظل صديقا وفيا لها منذ أن خلقت.. حتى الأثرياء الذين ظلوا بمنأى عن الفقر وسنينه، انتاب الكثيرمنهم الخوف مؤخرا خشية أن تدفعهم موجة التضخم المقبل والغلاء الفاحش الذي بات امرا واقعا، للانتقال للطبقة الأدنى. واللافت أن ساندويتش الفول سجل في الأحياء الشعبية خمسة جنيهات، بينما قفز بنسبة 50% في الأحياء الراقية، لأجل ذلك لم يكن أمام العديد من كتاب صحف أمس الخميس 4 نوفمبر/تشرين الثاني من سبيل سوى الحديث عن الغلاء وتبعاته، طالبين من الحكومة البحث عن أفكار غير تقليدية تضمن للفقراء الحق في الطعام.
ومن أبرز الموضوعات التي فرضت نفسها على الصحف عملية نوعية قامت بها قوات إنقاذ الرهائن في جهازالأمن الوطني حيث تمكنت من إنقاذ وتحرير أسرة تعرضت للخطف والتعذيب على يد بلطجي يعرف بـ”خط الفيوم”، الذي قام بقتل والدة زوجته وقامت القوات باقتحام منزل البلطجي بعد تفجير الأبواب المحصنة، واستطاعت إنقاذ أفراد أسرة، كان يحتجزها البلطحي قبل أن يتمكن من الفتك بها. وخلال عملية الاقتحام تبادل المتهم إطلاق النار مع القوات، ما اسفر عن إصابته بطلق ناري..
ومن أبرز تصريحات الحكومة: قال محمد عبد العاطي وزير الري، إن التصريحات المتعلقة بغرق الإسكندرية قريبا غير دقيقة وإن هذا لن يحدث حاليا، بل من الممكن أن يحدث في عام 2100، ولكن بتحركات الدولة لن يحدث غرق للمحافظة. وأشار إلى أن بعض المناطق معرضة لمخاطر تغير المناخ. ومن نشاط البرلمان: وافق مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل مجموعة من العقوبات حال إفشاء أسرار الدولة. وأقرت المواد الجديدة، بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تتجاوز خمسين ألف جنيه. على كل من حصل بأي وسيلة غير مشروعة على سر من أسرار الدفاع عن البلاد، ولم يقصد تسليمه أو إفشاءه لدولة أجنبية، أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها.. ومن أخبار الطلاب: أكدت وزارة التربية والتعليم أنه من المستهدف أن يتم تطعيم 4 ملايين طالب وطالبة في المدارس الثانوية العامة والفنية، بلقاح كورونا، مشيرة إلى أنه تم إرسال قاعدة بيانات هؤلاء الطلاب لوزارة الصحة والسكان. ومن الأخبار الأخرى، توفي اللواء حسن الألفي وزير الداخلية الأسبق. وأعلنت أسرة، الوزير الراحل، أنه من المقرر أن تقام صلاة الجنازة في مسجد الشرطة في التجمع الأول بعد صلاة الظهر.
إياكم ولبنان

القضية من وجهة نظرعبد الله السناوي التي عبر عنها في “الشروق” ليست أن يستقيل، أو لا يستقيل وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي. في أي نظر في حقيقة الأزمة وتداعياتها المحتملة فهو ليس موضوعها، ولا تصريحاته عن «عبثية الحرب في اليمن» صلبها. الأزمة أكبر وأخطر من أن تتلخص في تصريحات قرداحي قبل تقلده حقيبة الإعلام، فما قاله عن الحرب اليمنية نسخة اعتيادية، مما تنشره وتؤكد عليه المنظمات الدولية ومراكز الأبحاث والتفكير والمنصات الإعلامية والحقوقية في العالم بأسره، دون أن تثير غضبا مفرطا، كالذي تمدد في حالته بإجراءات دبلوماسية واقتصادية خشنة، كسحب السفراء والتلويح بعقوبات تنال من بلد منهك يقف على حافة الانهيار. أسوأ ما قد يترتب على أزمة قرداحي الشعور العام الذي يصاحبها بأن ثمة استضعافا للبنان، وأن ما يحدث معه يصعب تصور حدوثه مع أي بلد آخر. فكرة الاستضعاف تضر بدول الخليج أكثر من غيرها، وتولد مشاعر مضادة يصعب التحكم في تداعياتها السلبية على أي مدى منظور. في ما يفلت من بعض الإشارات في التصريحات والملاسنات، يتأكد أن اسم جورج قرداحي عنوان مؤقت وليس الأزمة نفسها، فإذا ما استقال بضغط أو آخر، لا تتغير حقائقها وحساباتها على أي نحو جوهري. بتصريح رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي: «إننا أمام منزلق ومسار الأزمة يتخطى استقالة قرداحي، هذا استنتاج صحيح، لكنه يناقض نفسه في السطر التالي بمناشدة الوزير «تغليب حسه الوطني لنزع فتيل التوتر مع السعودية».

لا تدفعوهم للحرب

عاد وأكد عبد الله السناوي، على أن الأزمة ليست شخصية، وقد لمس وزيرا الخارجية السعودي واللبناني عمقها بإشارات تخرج عن نطاق ما هو منسوب لقرداحي من تصريحات، وما هو مطلوب بشأنها من ترضيات حتى لو كانت استقالته، إلى بنية الحكومة كلها وأدوار «حزب الله» في المعادلة السياسية اللبنانية. مشكلة هذا الطرح أنه يفضي عمليا إلى تفجير الوضع العام في لبنان، وجر البلد إلى الاحتراب الأهلي. تلك الإشارات المعلنة والمبطنة تعكس بعض جوانب الأزمة، لكنها لا تتوقف عندها، بل تمتد إلى حسابات المنازعات السعودية الإيرانية في ملفات عديدة في الإقليم، خاصة في اليمن. عقدة الموقف كله هنا، وأي كلام آخر مكانه الهوامش لا المتون. يثير الالتفات أن تصعيد الأزمة في لبنان يرافق مفاوضات سعودية إيرانية معلنة وغير معلنة، لتهدئة المنازعات بين البلدين بحلول وتسويات. حسب ما هو معلن رسميا على الجانبين فإن المفاوضات تسير بإيجابية. إذا كان الأمر كذلك فما الذي استدعى التصعيد مع لبنان على خلفية تصريحات كان يمكن تجاوزها بصورة أو أخرى، بإيضاح أو آخر، خاصة أن قرداحي كان قد أطلقها قبل إسناد حقيبة الإعلام إليه؟ إننا أمام أوضاع عصبية يصنعها التقاطع الحرج بين مساري التهدئة والتصعيد، لا التهدئة وصلت إلى مرسى يطمئن إليه، ولا التصعيد قرار انفرادي متاح. مسار التهدئة تفرضه حسابات القوة، التي قد تستجد في الإقليم عند الانسحاب المتوقع للقوات الأمريكية من العراق، بخشية الفراغ الاستراتيجي المحتمل على أمن الخليج. إسرائيل تعرض نفسها لاعبا رئيسيا باسم ملء الفراغ الاستراتيجي عند منابع النفط، أمام احتمالات تغول «العدو الإيراني المشترك»، ودول الخليج تعيد حساباتها، وتحاول أن تحمي مصالحها من أي تهديدات مباشرة، أو مفترضة، حقيقية أو وهمية، والدول الإقليمية الأخرى كمصر وتركيا تبحث بدورها عما يمكن أن تلعبه من أدوار وتحوزه من مصالح.

الصين تعاني

في البداية قرر الدكتور محمود خليل في “الوطن” التوجه نحو الصين: بمجرد صدور تحذير من جانب حكومة إلى شعبها من أزمات غذائية متوقعة، ارتجفت شعوب الدول الأخرى وأصابها القلق. لذلك لم يقلق الشعب الصيني بمفرده من التحذير الذي أصدرته إليه حكومته بضرورة الاحتفاظ بمخزون من الاحتياجات اليومية الأساسية تحسبا لحالة طوارئ. ربط البعض بين هذا التحذير والمحاولات التي تقوم بها الصين لمحاصرة أي بؤر لتفشي كورونا، وهو ربط لا يبدو قويا ولا ينهض كسبب لتفسير التحذير الرسمي للحكومة الصينية، فليست تلك أول مرة تواجه فيها الصين الوباء. ربما كانت الأمطار الغزيرة التي تساقطت على الصين خلال الأسابيع الماضية سببا أوجه، لأنها أثرت في محصول الخضراوات، وأدت إلى ارتفاع أسعارها. منذ فترة يشير العديد من التقارير إلى أن أزمة توشك أن تمسك بدول العالم المختلفة على مستوى الاحتياجات الغذائية، وترد ذلك إلى عدة عوامل من بينها، ارتفاع أسعار الشحن، وقلة المعروض من المنتجات المختلفة بسبب تداعيات أزمة كورونا، وقلة عدد المنتجين، ناهيك من أزمة الطاقة وارتفاع أسعارها، والتغيرات المناخية وغير ذلك. وليس هناك خلاف على أن تخزين الاحتياجات الذي دعت إليه الحكومة الصينية شعبها لن يحل المشكلة، إلا بصورة جزئية ومؤقتة. فاشتداد الطلب على السلع سيؤدي إلى زيادة سعرها في مرحلة، وإلى اختفائها في مرحلة تالية، لتكون النتيجة غلاء صاعدا وشُحّا طافحا.الدول التي تعتمد في توفير ما تحتاجه من سلع على الاستيراد سوف تعاني كثيرا، إذا لم تتم محاصرة الأزمة التي توشك أن تلفها.

كلنا سنعاني

الصين على حد رأي الدكتور محمود خليل، على رأس الدول المعرضة للمعاناة، لأنها تعد الأكبر استيرادا للسلع الغذائية في العالم. ولك أن تتخيل الأوضاع داخل الدول التي تحتاج إلى الغذاء، ولا تملك ثمنه، بسبب الارتفاعات المتوالية والغلاء الصاعد في أسعاره العالمية. المسألة كما توقع الكاتب لن تتوقف عند الغلاء، بل من الوارد أن تتمدد إلى «الإتاحة»، فبعض الدول قد يكون لديها ما تستورد به السلع، لكنها لا تجد من يورّد لها. في إبريل/نيسان الماضي قررت روسيا تعليق تصدير القمح والذرة إلى دول العالم المختلفة، وهي كما تعلم أكبر مُصدِّر للقمح في العالم، “إنشالت منظمة الفاو وانهبدت” من أجل إثنائها عن تعليق التصدير لعدة شهور، في ظل جائحة كورونا، لكن الروس لم يسمعوا لأحد، لأنهم كانوا بحاجة إلى ما لديهم ليكفوا به شعبهم. ولك أن تخمن المدى الذي يمكن أن تصعد إليه الأسعار بالنسبة للسلع التي تحجم بعض الدول المنتجة لها عن تصديرها إلى الخارج، والأثر الذي يمكن أن يولده الشح على حياة الشعوب. العالم بالفعل في حاجة إلى نوع من التضافر أكثر من أي وقت مضى، فالحلول الفردية في مثل هذه الأحوال لن تجدي نفعا، بسبب جزئيتها وتوقيتها، وما ينطبق على الدول ينطبق أيضا على الأفراد، فمنطق «أنا ومن بعدي الطوفان» لن يصلح في مواجهة المقبل، ولن ينجو من خلاله فرد، بل قد يؤدي إلى غرق الجميع.

ورطة الحكومة

القول الدارج “مجبر أخاك لا بطل” يراه حمدي رزق في “المصري اليوم” خير مثال لسان لحال حكومة الدكتور مدبولي في مواجهة موجة ارتفاعات عالمية حادة في زيادة أسعار السلع الغذائية ترتيبا على ارتفاع أسعار البترول.. مصر تستورد أكثر من نصف احتياجاتها الغذائية، ولهذا فهي عرضة لتقلبات الأسعار عالميا، والأزمة العالمية لها أسبابها، وهناك من هو أقدر على تحليلها.. ما يزعج هو استغلال بعض التجار «تجار الأرنص» للأزمة العالمية لإشعال حريق الأسعار في الأسواق المحلية، ورغم أن الأرصدة الاحتياطية لا تزال بالأسعار القديمة (قبل طوفان تسونامي الأسعار)، إلا أن قوة الكارتيلات الاستيرادية سرعان ما رفعت الأسعار لتحقيق مكاسب من لحم الحي. مستوجب تدخل حكومي عاجل لإطفاء حريق الأسعار.. وبالسوابق، الحكومة قادرة على لجم الأسواق، ولم تتخل عن المواطن في أزمات سبقت، وكما استطاعت قبلا السيطرة على أسعار السلع الغذائية بزيادة المخصصات التموينية على البطاقات التموينية مستوجب تدخل مماثل (مؤقتا) يعوض المواطن عن فروق الأسعار. الشكوى مسموعة، والناس متعبة، وتكاليف المعيشة تتضاعف، والمتوسط العام لارتفاعات السلع الغذائية بلغ حسب أغلب التقديرات نحو 30%، وفي بعض السلع أكثر من هذا، والسلع تعكس زيادة على بعضها زيادة، وهذا يكلف موازنة المواطن البسيط الكثير، ولا يقدر عليه.

لا بد من حل

تابع حمدي رزق التعبير عن مأزق الحكومة وكذلك المواطنين: لا مزايدة على الحكومة في هذا الظرف الطارئ، ولكن من أرضية وطنية خالصة، مستوجب على الدكتور علي المصيلحي وزير التموين واقعية عملية في إطفاء حريق الأسعار عبر حوارات مع غرف التجارة والاستيراد والمتنفذين في الأسواق، الحكومة قادرة على إدارة حوار، وتملك أدوات الضغط والضبط والربط، لن أحدثك عن الانفلات في أسعار اللحوم.. وصحيح هناك أسباب موضوعية لزيادة أسعار الزيوت، ولكن ليس بهذه النسب المؤلمة.. ساندويتش الفول زاد جنيها كاملا.. نظرية العرض والطلب وحرية التداول في الأسواق تصح في سياقات طبيعية، ولكن في الأزمات العالمية التي تُعكس بالسالب على الأسواق المحلية لا يجوز ترك المستهلك نهبا لأطماع التجار.. عادة تجار الأرنص ينشطون في الأزمات لمص دماء المستهلكين، دون استشعار لخطورة المسلك الانتهازي سياسيا. الدكتور المصيلحي خبير بمثل هذه الأزمات، وياما دقت على الرووس طبول، ولم يعدم حلولا، ومقترح زيادة المخصصات التموينية حل، والدفع بعربات الدعم التموينية، صحيح مكلف، ولكنه حل مؤقت، إلى أن تنزاح الغمة العالمية، والأسعار الاسترشادية (لا نقول التسعيرة الجبرية لأنها تثير حساسية) الاسترشادية المعلنة باتت ضرورة.. وتحرك مجموعات ضبط الأسواق ضرورة ملحة.. وخلية لمواجهة الأزمة على مدار الساعة توفر حلولا، منعا لاستغلال الأزمة المستوردة التي ستطول مع توقعات بارتفاع أسعار البترول عالميا.

مصير الوزيرة

تفرد فتوح الشاذلي في “الوفد” لاقتفاء أثر الفساد في أحد أبرز مرافق الدولة: ما حدث في وزارة الصحة هو الحدث الأهم الذي استحوذ على اهتمام الكثيرين خلال الأيام الماضية.. ولأن الحديث في هذه المسألة شائك ومثير، فإن الثابت طبقا لبيان النائب العام، هو بدء التحقيق في قضية فساد داخل الوزارة، وإن التحقيقات طبقا للبيان أيضا تشمل مسؤولين في الوزارة وتزامن مع ذلك، دخول الوزيرة للعناية المركزة في مستشفى وادي النيل وخروجها أيضا من المستشفى إلى إجازة مرضية. أما التطورات التي حدثت في أعقاب ذلك فقد تمثلت في شقين.. الشق الأول يتعلق بالمسؤولين الكبار الذين يخضعون للتحقيق، وإلى أي مدى وصلت الاتهامات، سواء على مستوى التهم نفسها، أو الذين طالتهم هذه التهم ومستواهم الوظيفي.. وهذا أمر متروك لجهات التحقيق. أما الشق الثاني فهو الشق السياسي الذي يتعلق بالوزيرة نفسها.. فالمعلوم أن الوزيرة في إجازة مرضية وربما إجازة مفتوحة سيعقبها خروج من الوزارة وتكليف الدكتور خالد عبدالغفار قائما بمهام وزيرة الصحة، لحين تعيين وزير جديد. وتألق الدكتور خالد عبدالغفار في اجتماع مجلس الوزراء قبل أيام وقدم تقريرا فريدا من نوعه حول كورونا.. فكثير من التقارير قدمتها الوزيرة السابقة، ولكنها لم تكن على هذه الدرجة من الدقة والمعلومات الكافية. وتألق الدكتور خالد عبدالغفار لم يكن من فراغ، فالذي لا يعلمه الكثيرون، أن الرجل كان مرشحا في الأساس لوزارة الصحة، فهو عميد طب أسنان سابق وأن المقابلة التي جرت معه في مجلس الوزراء كانت بصفته مرشحا لوزارة الصحة، ثم تغير الأمر وتولى حقيبة وزارة التعليم العالي. كما أنه عاصر العديد من التغييرات والتعديلات الوزارية على مدار 17 عاما قضاها محررا لشؤون مجلس الوزراء.. وما حدث في حقيبة وزارة الصحة في عهد الدكتور شريف إسماعيل كان أمرا فريدا.. فقد كان دقيقا في مقابلاته للمرشحين.. وكانت له معايير يختار من بينها.. وعندما اختار الدكتور أحمد عماد وزيرا للصحة وهو أستاذ في كلية الطب كان هناك 3 مرشحين للصحة، أولهم الدكتور خالد عبدالغفار ثم الدكتور محمود المتيني، الذي رشحته شخصية كبيرة خرج من منصبه مؤخرا، ثم الدكتورة هالة زايد، التي كانت مرشحة من قبل شخصية في مؤسسة كبيرة وخرج من منصبه منذ فترة.

انصفوا الأحفاد

تصدت منى ثابت في “المشهد” لأزمة مزمنة يعاني منها الملايين: لمس الرئيس وتر الايجارات القديمة منذ شهرين ونصف الشهر، وتركه عاريا.. فقد الملاك صبرهم، وتسرب الخوف لكل ساكن بالإكراه ـ أسرة المستأجر الأصلي- لتشهد مصر جرائم غير مسبوقة تنذر، وتهدد سلام المجتمع.. ها هي مالكة عقار تَملكها اليأس والاستفزاز، ففجرت عقارا تملكه، وصورت نفسها فوق ركامه! وفي مصر الجديدة مستأجر ضرب صاحبة البيت المُسنة علقة موت! الطرفان ضحية نواب التوجيهات، وحكومات رفع عنها الملاك عبء أزمة مساكن انتهت الآن! اشتعلت الحرب مع تداول المواقع لفيديو، كالمحفوظات.. لقاء للرئيس يوم 16/8/21، أجاب فيه سؤالا فَسره المالك “وعدا”، والمستأجر “تلميحا” لتوفيق أوضاعه.. قال سيادته “مشكلة قضية الإيجارات القديمة، أنها أصبحت مكتسبات مجتمعية، ظل المجتمع رافضا المساس بها خمسين عاما، واستقر في عقولنا ووجداننا أن محدش يقدر يقرب منها، ماشي منقربش بالشكل اللي يؤذي الناس، لكن نعمل توازن نسبي، لصعوبة التوازن الكامل، يعني نزود حجم المعروض.. لكن لازم نكون منصفين، ونحترم علاقة الملكية، ونرجع لها كثير مما فقدته من غير ما ندوس على الناس، من حق الساكن يستمر في شقته لكن من حق صاحبها يتمتع بقيمتها.. يعني شقة قيمتها 4 أو 5 مليون لا تؤجر بجنيهات”. ولأنه مشهود للرئيس بدقة التعبير والتوقيت، وأنه صاحب قرار، ارتفعت التوقعات.. خاصة مع توجيه البنوك بطرح قروض عقارية ميسرة للشاب ولصاحب المعاش! وهطول إعلانات وحدات سكنية لكل الإمكانيات والأحلام، وبالتقسيط المريح جدا، ولم يتبق إلا إصدار قانون تحرير العقارات القديمة ليكتمل مثلث عدل متساوي الأضلاع.. لكن، توارى النواب وتشاغلوا بأسرار الدولة، وانطلقت أبواق المزايدة للشهرة والاسترزاق.

بحثا عن العدالة

نبقى مع منى ثابت وضحايا العقارت القديمة: خلع محامو تحت السلم أرواب العدل، استبدلوها بمخالب سماسرة العقارات للتربح السريع، أشاعوا استحالة إصدار القانون، واغتنموا خوف الساكن ويأس المالك، فتنمر المستأجرون وسنوا السكاكين، وبدأت ظاهرة تلقي النجدة استغاثات الملاك من السكان، مالكة عمارة في مصر الجديدة ـ 65 سنة- تتعرض للتحرش والضرب ومحاولة القتل من مستأجر شاب، اغتصب شقة والديه المنتقلين للسكن في ملكهم الخاص منذ سنوات، اختار الصباح الباكر يوم إجازة مولد النبي، واستدرجها للصعود إلى السطح بحجة إصلاح الدش، ليباغتها بسيل من السباب والضرب ضربا مبرحا، مع محاولات دفعها للسقوط من سور السطح أو السلالم، أفلتت المالكه من بين عضلاته، وأحالته النيابة للمحاكمة متهما بجرائم التحرش والضرب والشروع في القتل. الشاب هو ضحية سوء تربيه البيت والمدرسة، والطرفان ضحية ارتعاش الحكومة، ونواب “آمين” من محترفي التطبيل والتنظير وغض البصر، وهذه الجرائم هي بقع سوداء تلوث ثوب التنمية والتطوير. تتنوع فيديوهات الإيجار القديم.. من تدمير المستأجر للشقة وسرقة الأبواب والنوافذ، وكل ما يمكن تفكيكه، ينشرها مالك انتزع ملكه بعد مرار سنوات التقاضي، ولا يملك نفقات إصلاحها! ومقاطع تبكيت رجال الدين لاستباحة أملاك الغير.. ومكتب محامي شهير يعلن استقبال توكيلات الطرفين لاستعادة حقوقهم، مصائد وضحايا وبيزنس الإخلاء والتمكين. نعيش اليوم مشهدا يتناقض مع جسارة القطار السريع، وإزالة العشوائيات، وتكافل وكرامة، وفرض هيبة الدولة بملف التعديات على أملاك الدولة.

يجب أن نفهم

اهتم جلال عارف في “الأخبار” بتنامي الجرائم الشاذة: لا أتصور أن مراكز البحوث العلمية عندنا بعيدة عما يجري في المجتمع من تغيرات وما يشهده من ظواهر سلبية أو إيجابية. صحيح أن سنوات من عدم الاهتمام بالبحث العلمي قد تكون تركت آثارها، لكن علماءنا في كل المجالات قاوموا واستمروا في العطاء، رغم كل التحديات. أحد المجالات المهمة التي نحتاج فيها قبل أي شيء آخر أن نسمع صوت العلم هو ما نشهده من مظاهر تنامي العنف في سلوك قطاع ملموس في المجتمع، ومن جرائم شاذة ربما كان آخرها حادث الإسماعيلية، الذي استقطب الاهتمام ببشاعة سلوك القاتل «دبور» وبمشهده وهو يتجول حاملا رأس ضحيته في الشوارع. لا شك في أن القانون الرادع سيأخذ مجراه في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم.. لكننا نحتاج بالفعل أن نسمع صوت العلم في ما نراه من مظاهر عنف ومن جرائم شاذة. الأسئلة كثيرة هنا، والإجابات مطلوبة حتى تكون استراتيجية المواجهة قائمة على العلم وليس على النوايا الطيبة وحدها!!ليست جرائم البلطجية إلا جزءا مما يحدث. الأهم والأخطر نجده في جرائم قتل داخل الأسرة، أو في شباب صغير يضل الطريق، أو في تلاميذ يتصارعون بالخناجر داخل المدرسة، أو حتى تلميذات يستخدمن المطاوي مع الزميلات. القانون يأخذ مجراه، والعقاب لا بد أن يكون على قدر الجريمة، لكن الأهم هو مواجهة مظاهر العنف في المجتمع، ومعرفة أسبابها وتحصين المجتمع ضدها.. هل هي المخدرات وحدها، أم الظروف الاجتماعية؟ هل الاحتفاء بالبلطجة في أعمال تقدم باسم الفن كان له دور؟ أم أن الاحتفاء بالتفاهة والجهل كان دوره أكبر؟ وإلى أي حد كان غياب دور المدرسة ومراكز الشباب وبيوت الثقافة كارثيا؟ الأسئلة كثيرة، والإجابات مطلوبة، والعمل ينبغي أن يكون حاضرا، ومراكز الدراسات العلمية وفي مقدمتها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، لا بد أن تكون دليلنا في مواجهة ضرورية ضد هذا العنف الخطر.

المجرم الأول

تجول بنا سامي صبري في “الوفد” في عالم السموم البيضاء وما ينجم عنه من جرائم مجتمعية خطيرة: من «الاستروكس» إلى «الشبو» عليه العوض ومنه العوض، جرائم بشعة يرتكبها الشباب، والمتهم الرئيسي مخدرات هلوسة ومنشطات تغييب العقل، وما يشهده المجتمع المصري من جرائم غريبة ودخيلة، يؤكد أن هناك مخططا مرسوما لتدمير شبابنا؛ باعتباره أقوى سلاح بشري نمتلكه في خوض معركة التنمية. وإذا كانت حروب الجيل الرابع تعتمد على الأسلحة الإلكترونية، فهي لا تغفل المخدرات سلاحا قويا وسريعا، لسرقة عقول الشباب واستلابهم، واختطافهم فكريا وسلوكيا، وبعد أن كانت فئة أولاد الأكابر أو الذوات هي المستهدف، تصدر أبناء الفقر والبطالة قائمة عصابات «الهلوسة السمعية والبصرية». وبالتبعية كانت الدول العربية ومن بينها مصر هدفا لهذه العصابات، التي يتم استخدامها الآن لأغراض سياسية، من قبل الجماعات الإرهابية والمنظمات المشبوهة؛ لتفكيك المجتمع، بأنواع جديدة وخطيرة من المواد المخدرة، تؤدي إلى جرائم تكرس صورة ذهنية بأن مصر صارت فوضى، وأن شوارع المحروسة لم تعد منضبطة ولا آمنة. ولكي يحقق هؤلاء هدفهم بتصدير هذا المشهد، والادعاء بأن وزارة الداخلية مشغولة بالأمن السياسي فقط، جعلوا من مخدر الشبو أو ما يعرف بـ «الآيس» أو «كريستالة المزاج والفرفشة” متاحا بين أيدى العمالة، عبر شبكات منظمة نجحت بمساعدة بعض ضعاف النفوس من الموظفين اختراق المطارات والموانئ المصرية، وبعد أن كان المخدرالمصنوع من مركبات «الميثا أمفيتامين»، مقتصرا على أبناء الأثرياء ويباع الكيلو الأصلي منه بعشرة ملايين جنيه (عشرة أضعاف سعر الكوكايين والهيروين)، تحول إلى مخدر شعبي، يباع الغرام منه بحوالي 1500 جنيه. وصار للمخدر، الذي عرفته أمريكا قبل 16 عاما، أوكار تصنيع وترويج داخلية في الصعيد، خاصة في محافظتي سوهاج وأسيوط، حيث يزداد الطلب عليه من شباب فقير عاطل عن العمل، لم يجد في انتقاله للعاصمة وضواحيها منقذا؛ فلجأ إلى الشبو؛ هروبا من واقعه الصعب، ووسيلة لارتكاب جرائم الشرف والثأر. وهو ما حدث مع مرتكب جريمة الإسماعيلية، وسفاح الفيوم الذي قتل أسرة كاملة.

يحدث في المدارس

اهتم محمود عبد الراضي في “اليوم السابع” بإلقاء الضوء على خطر داهم تقاومه الأجهزة الأمنية: جهود كبيرة تبذلها الشرطة في حربها ضد المخدرات تستحق الإشادة والتقدير، لاسيما تلك الحملات التي تستهدف محيط المدارس والجامعات لمنع بيع المواد المخدرة، والحفاظ على شبابنا من براثن الإدمان. المتابع للملف الأمني خلال الفترة الماضية، يقف على حجم النجاحات المحققة على أرض الواقع، والضربات الاستباقية التي تساهم في وأد الجرائم ومنع وقوعها، والوجود الأمني الفعال على مدار
الـ24 ساعة في الشوارع. وأكد الكاتب أنه بحكم عمله يرصد يوميا تلك النجاحات الأمنية، التي تتحقق على أرض الواقع، لاسيما في عهد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، الرجل الهادئ المتزن، الذي لا يحب الضجيج أو الصخب، يعمل في صمت تام، محققا نتائج كبيرة. النجاحات الأمنية تتوالى في القطاعات والإدارات كافة، لكن يبقى نجاح الشرطة في مكافحة المخدرات من أهم الملفات، لاسيما أنه يمس المواطنين وصحتهم العامة، ويحافظ على شبابنا من براثن الإدمان. وبالتوازي مع الضربات الأمنية المتتالية في كل لحظة، حرصت الداخلية متمثلة في قطاع مكافحة المخدرات برئاسة اللواء معتز توفيق مساعد وزير الداخلية، على توجيه حملات كبيرة، استهدفت محيط المدارس والجامعات لمنع بيع المخدرات. وبلغة الأرقام، حققت هذه الحملات نتائج مهمة، باتت محل تقدير واستحسان من المواطنين، حيث نجحت مؤخرا في ضبط 41 قضية متنوعة، بلغ عدد المتهمين فيها 46 متهما، عثر بحوزتهم على 12770 كيلوغراما من الحشيش، و2590 كيلوغراما من الهيروين، و280 كيلوغراما من بانجو، و900 غرام من الاستروكس و250 غراما من الأفيون، و799 قرصا مخدرا ومؤثرا في الحالة النفسية، بالإضافة لأسلحة و49 هاتفا محمولا، و8 سيارات و3 دراجات نارية لترويج المخدرات و3 موازين. هذه الجهود تستحق الدعم والإشادة، لأنها تساهم في حماية أبنائنا من خطر المخدرات، وتوجه رسائل الردع لكل من تسول له نفسه الاتجار بالمواد المخدرة وتخريب العقول.

عهد جديد

من بين المتفائلين أمس بمستقبل تسوده الحرية صبري غنيم في “المصري اليوم”: شكرا لوزير الداخلية اللواء محمود توفيق في استجابته السريعة لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير السجون، بحيث تصبح سجونا حضارية، وليست عقابية مئة في المئة. يكفي أن السجين دخل السجن بحكم قضائي، فليس من المعقول أن يحاكم مرتين، فاحترام آدميته كسجين مهم جدا، أن يجد سريرا نظيفا ينام عليه بعد إلغاء «البرش». اللواء محمود توفيق وضع تصورا يحمل توجيهات السيد الرئيس، وبدأ بتطوير سجن ليمان طرة، فأصبح النزلاء ينامون على الأسرة في عنابر بعد أن كانوا ينامون داخل «زنازين». منظر التطوير أبهر العالم.. أن يتغير الحال في السجون المصرية، ويتم تزويدها بمكتبات ثقافية وساحات رياضية وورش للحرف لتعليم السجين حرفة يدوية يتكسب منها بعد أن يخرج من السجن، ويستطيع أن يحقق إنتاجا من حرفته يدر عليه دخلا، وهو داخل السجن. الصورة تبدو للمواطن العادي أن نزلاء السجون يقيمون في فنادق درجة أولى مزودة بوحدات طبية لجميع الأمراض، لكي ينال النزيل الرعاية الصحية الكاملة، ومراكز طبية تضم وحدات جراحية لإجراء أي عملية جراحية، العناية نفسها التي كان يلقاها في مستشفيات الدولة خارج السجن، وقد عمل الوزير على إلغاء الأنظمة المتخلفة داخل السجون المصرية، فمثلا أمر بإزالة الأسوار التي كانت تقف حاجزا بين المسجون وزواره من عائلته، فأصبحت السجون تستقبل العوائل وتنقلهم بأتوبيسات سياحية من باب السجن إلى صالونات داخل السجن، لكى يستمتع السجين بعائلته، سواء كانت زوجته أو أطفاله داخل الصالونات المكيفة لكي يشعر أهله به كأنهم داخل بيوتهم.

أمل يولد

شعاع من الضوء في نهاية النفق المظلم، أطلعنا عليه محمد بركات في “الأخبار”، خرج من قمة المناخ السادسة والعشرين المنعقدة في غلاسغو الأسكتلندية، يفسح مجالا للأمل في إمكانية إنقاذ كوكب الأرض، وما يضمه من دول وشعوب، أصبحت مهددة بالفعل في ظل الأخطار الجسيمة التي تجر العالم نحو الدمار، نتيجة المتغيرات المناخية شديدة الوطأة التي تجتاح الأرض الآن، ومنذ فترة ليست بالوجيزة بسبب الممارسات والسلوكيات البشرية الملوثة والمدمرة للبيئة. شعاع الأمل يتمثل في التوافق الذي توصل إليه قادة وزعماء الدول المشاركة، بإنهاء إزالة الغابات وتحلل التربة في نهاية العقد الحالي «عام 2030» واتخاذ خطوات حاسمة لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري، الذي يهدد مستقبل الكوكب، وخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حرق واستخدام الفحم والبترول والوقود الأحفوري بصفة عامة. بالإضافة إلى ما تعهدت به الدول الكبرى من توفير التمويل اللازم لمساعدة الدول النامية، على مواجهة مخاطر المتغيرات المناخية، وإقامة مشروعات صديقة للبيئة. وتعهد هذه الدول بخفض ما تقوم به من انبعاثات كربونية مهددة للبيئة. وردت هذه التوافقات والوعود في البيان الصادر عن القمة، وهو «بيان غلاسغو» أو «إعلان غلاسغو» الذي وصفه رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون بأنه اتفاق رائع لم يسبق له مثيل في حماية الطبيعة، وهذه التوافقات وتلك التعهدات هي خطوة إيجابية مؤكدة، على طريق مواجهة الخطر، ومحاولة إنقاذ كوكب الأرض، إذا ما تم الالتزام بها بالفعل.. وهو ما نأمله ونتمناه ونرجوه. وأكد الكاتب أن ما ورد في البيان، بخصوص دعم ومساعدة الدول النامية، وتوفير التمويل اللازم لها لمواجهة الآثار السلبية للمتغيرات المناخية، جاء متوافقا مع ما طالبت به مصر في كلمتها أمام المؤتمر.. وخلال المحادثات واللقاءات التي أجراها الرئيس السيسي مع زعماء العالم في القمة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية