من الواضح أن التأزم الراهن في العلاقات بين لبنان وبعض دول الخليج ليس مردّه تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حول الحرب في اليمن، لأنها تسبق تعيينه في حكومة نجيب ميقاتي. على المحك ضيق الكثير من الدول الخليجية بهيمنة «حزب الله» على مقدرات الحياة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية في لبنان، وكذلك تقصير الحكومة اللبنانية في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف تهريب المخدرات من لبنان إلى الخليج، خاصة وأن أصابع الاتهام تتوجه غالباً إلى «حزب الله» في الوقوف خلف عمليات التهريب تلك. الخاسر من الأزمة الراهنة هو المواطن اللبناني، الذي لا تنقصه أزمات خانقة تمسّ الغذاء والدواء والوقود والعملة الوطنية ومظاهر العيش اليومية البسيطة.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)