باحث مغربي يحذر حكومة بلاده من اعادة اخطاء الماضي في التعامل مع احداث تازة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: حذر باحث مغربي حكومة بلاده من تعاملها مع توترات تعرفها مدينة تازة وسط البلاد باعادة انتاج اخطاء الماضي وتغليب المقاربة الامنية.

وقال أستاذ العلوم السياسية محمد إنه ‘لا ينبغي للحكومة أن تعيد إنتاج أخطاء الماضي بتغليب المقاربة الأمنية دون معالجة حقيقية لأسباب هذه الاحتجاجات’. ونقلت وكالة الانباء المغربية الرسمية عن ضريف أن أفضل إجراء يمكن أن تقدم عليه الحكومة حاليا هو الإنصات لمطالب المحتجين وفتح حوار معهم من خلال الفعاليات المدنية والسياسية المحلية.

وقال إن ‘هذه الاحتجاجات تتنامى كلما أحس المحتجون بأن لا أحد ينصت لمطالبهم’، مبرزا أهمية الاتفاق على جدولة القضايا التي تحظى بالأولوية عوض اعتماد لغة متشددة تحاول أن تبحث عن أسباب أخرى للاحتجاجات التي شهدتها المدينة.

وأوضح أن السبب الرئيسي لاحتجاج سكان تازة يتمثل في ‘الأوضاع السوسيو اقتصادية لفئات كثيرة منهم وكذلك التهميش الذي تعيشه العديد من القرى المحيطة بها’ مشيرا إلى أن ‘عددا لا يستهان به من شباب المدينة يعانون من البطالة’. وأكد أن ‘هذه الفئات من السكان عندما تستشعر انتشار الفساد وسوء التسيير واستفادة كثيرين من اقتصاد الريع ستتظاهر احتجاجا على هذا الواقع’. وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة الجديدة ‘لا تمتلك عصا سحرية لإيجاد حلول فورية لعديد من المشاكل التي تراكمت منذ عقود’ كما ان هناك جهات معينة تسعى إلى تحويل هذه الاحتجاجات عن أهدافها، وتجعلها محكومة بأهداف سياسية وليست اجتماعية. وتؤكد الحكومة المغربية أن الهدوء والنظام عادا إلى مدينة تازة بعد الأحداث المؤسفة وأنها تعمل على معالجة الأسباب الاجتماعية التي أفضت إلى تلك الأحداث محذرة من ‘سعى البعض إلى توظيفها بطريقة مغرضة لتأزيم الوضع في المدينة، وتقديم معطيات مغلوطة للرأي العام من خلال ترويج أخبار زائفة من مثل استعمال الرصاص الحي وعسكرة المدينة وفرض حظر التجول أو وقوع أحداث انتهاك للأعراض أو إقحام مسيء لرموز الدولة وثوابتها’ كما هددت الحكومة وسائل الاعلام التي تبالغ في تقاريرها حول الاحداث وهو البلاغ الذي اثار استياء في الاوساط الصحفية والحقوقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية