دبي – رويترز: قالت مصادر أن السعودية تجري محادثات مع بنوك لتعديل شروط قرض بقيمة 16 مليار دولار يحين موعد استحقاقه في 2023 وإمكانية خفض حجم القرض، بينما يتطلع أكبر مصدًر للنفط في العالم لتقلص الدَين الحكومي القائم وتحسين ماليته العامة.
وأضافت المصادر الأربعة المُطَّلعة على الأمر أن المناقشات بين وزارة المالية والبنوك في مرحلة مبكرة ولم يتم حتى الآن اتخاذ أي قرار.
وقال أحد المصادر أن إعادة التمويل المحتملة قد تتراوح بين 50 في المئة و70 في المئة من القرض البالغ 16 مليار دولار والذي جمعته السعودية في 2018، عندما أعادت تمويل، ومددت أجل، وزادت قرضاً قائما بقيمة عشرة مليارات دولار كانت جمعته في 2016 ويُستحق في 2021.
وقال متحدث باسم وزارة المالية أن المملكة تدير ديونها بشكل استباقي في كل وقت وتصدر إعلانات منتظمة عند إتمام الصفقات بالطريقة المناسبة.
وقال أحد المصادر أنه يمكن أيضا تقليص أجل القرض الجديد من خمس إلى ثلاث سنوات، مع خيار لتجديده لمدة عامين عند الاستحقاق.
وقال مصدر آخر أن التقليص المحتمل لمستوى الدَين قد يساعد في الحصول على تصنيفات إئتمانية أفضل في المستقبل.
وعانى أكبر اقتصاد عربي من انكماش عميق العام الماضي إذ أضرت أزمة فيروس كورونا بالقطاعات الاقتصادية غير النفطية المتسارعة النمو، بينما أثرت انخفاض قياسي في أسعار النفط على خزائن الدولة، مما أدى إلى زيادة عجز الميزانية العام الماضي إلى 11.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن ارتفاع إنتاج النفط وأسعاره هذا العام عزز أوضاع البلاد المالية، إذ سجلت فائضا في الميزانية بلغ 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار) في الربع الثالث، وهو أول فائض ربع سنوي في أكثر من عامين.
ويوم الجمعة الماضي، عدّلت وكالة التصنيف الإئتماني «موديز» النظرة المستقبلية للسعودية إلى «مستقرة» من «سلبية» قائلة إن من المحتمل أن تعكس الحكومة المسار بالنسبة لمعظم الزيادة التي شهدتها ديونها في 2020 مع الحفاظ على هوامش الأمان المالي.
وقدّرت أن الدَين الحكومي سينخفض إلى أقل من 29 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية هذا العام، وإلى حوالي 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، من 32.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.