الانظمة العربية تستقوي بعضها على بعض بالغير

حجم الخط
0

د. صالح الدباني لا بد ان الغرب يفرك يديه من شدة فرحته عندما يرى الحكام العرب يتهافتون لنيل رضاه والاستنجاد به لازاحة الاخر غير المرغوب منهم، لقد استولى على امر الامة الضعفاء منّا فأضلوا الطريق ليكونوا اقرب للكفار والكفر من ان يكونوا أقرباء لامتهم ودينهم، فنراهم يتباهون بزيارة قادة العجم لاراضي الامة، فيسارعون اليهم بالهدايا النفيسة والثمينة، مثل السيوف المرصعة بالجواهر انطلاقاً مما يعتبرونه الكرم والشهامة، ونسيوا هؤلاء الحكام ان الكرم هو ان تكرم شعبك وتطعمه قبل الغريب، شعبك الذي يعيش الكثير منه تحت خط الفقر! ان الكرم المبجل الذي يحظى به الاجانب في بلاد العرب والذين لا يحظون بعشره في بلادهم لا يتماشى مع القيم الدينية والانسانية ولا حتى الاخلاقية لامتنا الحميدة، فهم يهينوننا عبر حكوماتنا المصعرة خدها لمن اراد صفعه وهم يروننا من خلال تلك الانظمة ويرون ضعفنا ووهننا من خلال تعامل تلك الانظمة معهم من مصدر ضعف واسترضاء واستعطاف، ماذا بعد وقد قال عز وجل ومن اصدق منه قولاً فلا يجدون فيكم غلضةً’، او كما قال كذلك انهم لايرجون فيكم ذمة، انكم ايها الحكام قد اهنتم شعوبكم واستعبدتموهم حتى يستعبدهم الكفار من خلالكم فيقتلون من شعوبكم من يشاءون بطيرانهم الذي استباح كل شي فيصولون ويجولون ويقتلون من يريدون ولامانع لهم منكم ولا دافع بل انكم تباركون لهم عملهم هذا وكأنكم رعاة اغنام لغنمٍ تنهش فيها الذئاب من كل حدب على مرأى ومسمع منكم، اعلموا ان لا كرامة لمن باع ضميره واهان شعبه في سبيل استرضاء الغير. انكم إذ تقاضون بعضكم البعض وتشكون بعضكم البعض لاعداء الامة لشئيء مهين ارتضيتموه لانفسكم فلا انتم احسن ممن تقاضون ولاهم خير منكم انكم جميعاً في الهوى سوى. ان الانظمة العربية تختلف تماماً عن كل انظمة العالم، فهي تعتبر شعوبها اعداء واعداء شعوبها هم الاصدقاء يقرأون المعادلة بالمغلوب فيقولون ان عدو صديقي صديقي وصديق عدوي كذك صديقي، يالها من معجزةٌ يصعب على العقل البشري فهمها، ايتها الانظمة التي لا شبيه لكِ ولامثيل يامن تقاتلين شعبك اشد القتال وتقفين امام الاعداء ذليلةٌ مهانةٌ ضعيفةٌ جبانةٌ وانت تحكمين اشد امةٌ على الارض واخيرّها احفاد الفاروق عمر ابن الخطاب وخالد ابن الوليد سيف الاسلام المسلول الذي تصرخ الارض من تحت حذافير جيادهم صدقوا الله ماعاهدوه اشداء على الكفار رحماء بينهم اذا قالوا صدقوا القول واذا وعدوا اوفوا بعهدهم.

استعمرنا الغرب من كل جانبٍ عبر انظمتنا التي من المفروض ان تكون حامية الديار والارض والعرض لكنهم باعونا في سبيل الاحتفاظ بكرسي الحكم ثم نراهم يتنافسون بينهم من اكثرهم قسوةً ضد شعبه كل يستعرض عضلاته فنراه امام شعبه غضنفرا لا يقهر وامام الاعداء ارنبا اجدب. ان تكالب الحكام العرب في ما بينهم في اروقة الامم المتحدة لاثبات من هو المحق ومن هو ما دون ذلك لهو خزيٌ وعار، اسالوا شعوبكم عن الجواب لتجدوا انه ليس بينكم من هو على حق جميعكم الى الهاوية في ستين داهية.

د. صالح الدباني ـ امريكا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية