الصين تزيد وارداتها من السعودية وروسيا لتعويض تراجع الامدادات النفطية من ايران

حجم الخط
0

بكين/لندن ـ رويترز: تجوب الصين العالم بحثا عن إمدادات نفط بديلة لتعويض تراجع وارداتها من إيران بينما تسعى للتفاوض على خفض للاسعار من طهران وتزيد بشكل كبير وارداتها من السعودية.

وأبلغت مصادر بصناعة النفط رويترز أن بكين اشترت في الأشهر القليلة الماضية معظم الزيادة في إمدادات النفط الخام من السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.

ويستورد ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم شحنات إضافية من غرب افريقيا وروسيا وأستراليا أيضا لتعويض تراجع الإمدادات من إيران.

والصين أكبر مشتر للنفط الإيراني وتستحوذ على نحو 20 بالمئة من صادراته الإجمالية، لكنها خفضت مشترياتها منذ كانون الثاني/يناير بنحو 285 ألف برميل يوميا أو ما يزيد قليلا على نصف الإجمالي اليومي لوارداتها منه في 2011. وبلغ الإنتاج السعودي 9.76 مليون برميل يوميا في كانون الأول/ديسمبر بزيادة قدرها 360 ألف برميل يوميا عن تشرين الاول/اكتوبر حسبما تظهر بيانات لمنظمة أوبك وظل قرب ذلك المستوى في كانون الثاني بحسب نتائج مسح أجرته رويترز. وقالت عدة مصادر بصناعة النفط إن الصين اشترت جانبا كبيرا من النفط الإضافي.

وقال أحد المصادر وهو مسؤول تنفيذي كبير بالذراع التجارية لشركة نفط أمريكية ‘زادت الصادرات السعودية بمتوسط بلغ 200 ألف برميل يوميا وهو ما اتجه شرقا ولاسيما إلى الصين’. وقال مصدر مطلع طلب عدم نشر اسمه إن المملكة تزود الصين بنحو 200 ألف برميل يوميا إضافية منذ تشرين الثاني/نوفمبر.

ويعتقد تجار نفط أن يونيبك -الذراع التجارية لسينوبك كورب أكبر شركة صينية لتكرير النفط- تستغل بندا تعاقديا يسمح بشراء كميات نفط إضافية خاصة وأن أسعار البيع الرسمية للخامات السعودية كانت مغرية في الشهرين الأخيرين.

وأحجمت يونيبك عن التعقيب.

وتظهر بيانات صينية رسمية زيادة في واردات النفط الخام من السعودية في الأشهر القليلة الماضية لكن بحجم أقل من الزيادة التي ذكرتها مصادر بالصناعة.

وبحسب بيانات للجمارك استوردت الصين 1.12 مليون برميل يوميا من الخام من السعودية في ديسمبر انخفاضا من 1.17 مليون برميل يوميا في نوفمبر لكن هذا يبقى أعلى من مستوى الواردات في أكتوبر والبالغ 1.07 مليون برميل يوميا.

ويقول بعض المتعاملين إن زيادة مشتريات الصين من مصادر بديلة قد يكون الهدف منه دعم موقفها التفاوضي في محادثات بشأن الإمدادات مع طهران. وترغب إيران في كسب عملاء في ظل عقوبات أوروبية جديدة تحظر استيراد النفط منها بهدف حملها على وقف برنامجها النووي إضافة إلى إجراءات أمريكية مماثلة.

ومن المتوقع أن يجري مسؤولون من البلدين محادثات هذا الأسبوع في بكين.

وقال تاجر نفط مقيم في بكين ‘يونيبك تقامر الآن.. إذا قدم الجانب الإيراني تنازلات وأمكن إبرام اتفاق محدد المدة فإن يونيبك ستحصل على كمية كبيرة من الخام بأسعار تفضيلية مما سيعوض العلاوات السعرية التي دفعتها لشراء نفط بديل على مدى الأشهر المنصرمة’. وقال تجار إن تلك البدائل تشمل قيام يونيبك بشراء خمس شحنات من خام اسبو الروسي أو 3.65 مليون برميل للتحميل في آذار/مارس بعلاوة تبلغ نحو ستة دولارات للبرميل فوق أسعار دبي. واشترت يونيبك أيضا شحنة من خام الأورال الروسي ستصل الصين في مارس.

وقال تاجر ‘شحنات اسبو كلها للبيع الفوري وهي قريبة من الصين. شراء اسبو عملي وسهل’. ورغم ذلك تظل الصين في حاجة إلى النفط الإيراني فحتى السعودية وسائر أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لا يملكون الطاقة الكافية لتعويضه.

وبإنتاج يعتقد أنه بلغ نحو 9.75 مليون برميل يوميا في يناير تملك السعودية طاقة غير مستغلة تبلغ حوالي 2.75 مليون برميل يوميا لتلبية أن نقص مفاجيء أو أقل من إنتاج إيران البالغ 3.5 مليون برميل يوميا. والسعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يملك طاقة انتاجية كبيرة غير مستغلة.

وقال مسؤول بشركة نفط صينية مملوكة للدولة طلب عدم كشف هويته ‘الخام الإيراني مهم.. ليس من السهل استبدال كل الخام الإيراني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية