إسطنبول – «القدس العربي»: قلل المنسق العام لـ»هيئة التنسيق الوطنية» والمعارض السوري البارز حسن عبد العظيم، من أهمية زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إلى العاصمة السورية دمشق، مؤكداً في تصريح خاص لـ«القدس العربي» أن محاولات إعادة النظام السوري إلى العمق العربي محكومة بالفشل، لعدم وجود إجماع عربي.
وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد قد استقبل وزير خارجية الإمارات بن زايد في دمشق، أول أمس وذلك في زيارة غير مسبوقة منذ اندلاع الثورة السورية، واتخاذ الدول العربية قراراً بقطع العلاقات مع النظام السوري في العام 2011.
وقال عبد العظيم: «وفق معلوماتنا لا زالت المملكة العربية السعودية وقطر، على موقفهما الصلب من عودة النظام السوري للجامعة العربية، والعمق العربي، لأن السماح بذلك يبقي الأزمة السورية على حالها، وكذلك يعني استمرار الأوضاع الكارثية في سوريا». وأضاف المنسق العام لـ»هيئة التنسيق» أن قراءة الزيارة تتطلب فهم أبعادها، قائلاً: «قد تكون الزيارة لمحاولة إقناع النظام بدفع الحل السياسي» مشيراً إلى معارضة الولايات المتحدة للتطبيع كذلك مع النظام السوري.
ويتواجد في مدينة إسطنبول، حيث تجري «هيئة التنسيق الوطنية» لقاءات مع الائتلاف السوري، و»هيئة التفاوض» السورية. وحول أهداف زيارة الهيئة لإسطنبول، قال عبد العظيم: «نعمل على إعادة توحيد هيئة التفاوض، وإعادتها لدورها المعترف به دولياً، ومتابعة العملية التفاوضية، وتعزيز دور «اللجنة الدستورية» والبحث عن حلول بديلة في حال استمر النظام في تعطيل عمل اللجنة» وتابع قوله: «هدفنا إنقاذ الشعب السوري من الوضع الصعب».
وحسب عبد العظيم، فإن «هيئة التفاوض» تعاني في الوقت الحالي من التعطيل الذي تمارسه بعض الأطراف، وقال: «الهيئة لم تعقد اجتماعاً بين مكوناتها منذ أكثر من عام، والآن نناقش آلية توحيد الهيئة، واستعادة دورها، وكذلك مستقبل اللجنة الدستورية».
وتحاول المعارضة السورية توحيد رؤيتها وزيادة التنسيق بين معارضة الداخل (هيئة التنسيق) ومعارضة الخارج (الائتلاف) وذلك بسبب عدم إحراز أي تقدم في المسار السياسي المتمثل بـ»اللجنة الدستورية».
وقالت نائب رئيس الائتلاف السوري ربا حبوش، «مبدئياً نؤكد أن هذا الاجتماع واللقاء بين القوى السياسية السورية يكتسي أهمية بالغة واستثنائية، ويجب أن يكون مستمراً لتبادل الرؤى والتصورات ووجهات النظر، خاصة في ظل وجود الكثير من التقاطعات».
وأضافت لـ«القدس العربي» أن اللقاء جاء بناءً على دعوة وجهها الائتلاف لـ «هيئة التنسيق الوطنية» بهدف التأكيد على وحدة قوى الثورة والمعارضة السورية أولاً، وكذلك من أجل العمل على مراجعة الأفكار والخطوات التي يمكنها أن تخدم مصالح الشعب السوري وقضيته العادلة، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه الملف السوري على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وتابعت حبوش بالإشارة إلى أن اللقاء تناول المسائل المتعلقة بتفعيل العمل المشترك وبناء أرضية وطنية جامعة ومواجهة التحديات المتجددة، بما فيها ملف تعويم النظام. وأكدت أن جدول أعمال الاجتماعات شمل مراجعة تقييمية للعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة مع طرح تصورات لمستقبل العملية في ظل تعطيل النظام لها ومضيه في خيار النهج العسكري، وتناول كذلك نتائج الجولة السادسة من مفاوضات اللجنة الدستورية.
بدوره، اعتبر رئيس «هيئة التفاوض» أنس العبدة، أن وحدة قوى الثورة والمعارضة السورية عامل رئيسي في عملية التفاوض مع النظام، وأضاف على حسابه في «تويتر» أن «وحدة الكلمة أقوى من كل التحديات، واجتماع هيئة التنسيق الوطنية والائتلاف الوطني السوري هو تأكيد على وحدة الهدف والمصير».