بغداد ـ «القدس العربي»: عد تحالف “النهج الوطني” في العراق، أمس الخميس، القرار الحكومي السابق برفع قيمة الدولار مقابل الدينار العراقي، أبرز أسباب ارتفاع معدلات الفقر في العراق، وتجاوزها نسبة الـ30 %، مطالبا الحكومة الاتحادية بإعادة سعر الصرف إلى ما كان عليه في السابق، والعدول عن قرارها الذي وصفه بـ”المتخبط”.
وجاء في بيان للتحالف أمس، إنه “لازالت مضاعفات وآثار قرار رفع سعر صرف الدولار الجائر تتوالى وتتزايد وتشتد صدماتها على أغلبية الشعب العراقي”، مبينا أن “وزارة التخطيط أشارت إلى أرقام ونسب مرعبة في تصاعد معدلات الفقر والبطالة وصلت إلى 31 في المئة، من مجموع الشعب، وأكدت ان أحد أهم أسباب هذه المآسي هو قرار رفع سعر الدولار”.
وتابع: “وقد أوضحنا في أكثر من مناسبة خطأ هذا القرار وأن مبررات تسويقه واهية وباطلة سواء كانت مبررات سد عجز الموازنة فقد ارتفع سعر بيع النفط إلى ما يقارب 84 دولارا للبرميل، أو مبررات مكافحة تهريب العملة الصعبة، وقد اتضح كذب هذه الدعوى باعتبار أن كميات مبيعات البنك المركزي في مزاد العملة للدولار لم تنخفض عن مستويات بيعه قبل القرار حتى نصدق بأن ثمرة مكافحة تهريب العملة الصعبة قد تحققت، بل على العكس من ذلك بدأت معدلات بيع البنك المركزي للدولار تزيد حتى على ما كانت معدلات بيعه قبل القرار الظالم برفع سعر الدولار”.
وأشار، إلى ما وصفه “تخبط صناع القرار في السلطة وإهمالهم لملاحظة الآثار الاجتماعية القاسية التي تخلفها قراراتهم المرتجلة غير المدروسة وعدم امتلاكهم لشجاعة الاعتراف بالخطأ والمراجعة للقرارات الفاشلة، على الرغم من قساوة فاتورة هذا التخبط وتحمل كلفته من قبل ملايين العراقيين المتضررين”.
وطالب تحالف “النهج الوطني”، التابع لحزب “الفضيلة الإسلامي”، بـ”معالجة أسباب تزايد معدلات البطالة والفقر، ولتبدأ الحكومة بإعادة سعر الدولار الى ما كان عليه، وتعمل على تطبيق العدالة الاجتماعية ومعاييرها المنصفة في توزيع الثروات وموارد الموازنة العامة دون مجاملات سياسية، وإغلاق جميع منافذ الهدر والفساد التي يختفي كثير منه في عناوين إجمالية غامضة أو في موارد ترفيه بعيدة عن احتياجات المواطنين الضرورية”.
وأشار إلى أن “استقرار النظام الاجتماعي وثبات أمنه مرتبط بمعالجة أسباب المظالم المتراكمة على ملايين المواطنين ومراجعة القرارات الاقتصادية الظالمة والخاطئة لتنسجم مع تلبية حاجة المواطن وتخفيف معاناته، وليس إنتاج المزيد من المكاسب غير المشروعة للمتنفذين والممسكين بالقرار والسلطة”.