رئيس مجلس القضاء: تقرير التحقيق في محاولة اغتيال الكاظمي ما يزال في مرحلته الأولى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، في العراق، القاضي، فائق زيدان، أمس الخميس، استمرار التحقيق بملفي اغتيال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، واستهداف المتظاهرين في محيط المنطقة الخضراء، في حين عبر الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان عن تضامنه مع العراق في حربه ضد “الإرهاب”.
وقال زيدان، لوكالة الانباء العراقية، إن “ملف التحقيق بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لدى اللجنة المشكلة من قبل رئيس الوزراء، ولم يعرض إلى الآن على القضاء ولا يزال في مراحله الأولى”.
وأضاف أن “التحقيق بقتلة المتظاهرين في محيط المنطقة الخضراء الجمعة الماضي مستمر وبانتظار انتهاء أعمال اللجنة التحقيقية التي شكلها رئيس الوزراء لعرضها على الهيئة القضائية”.
في الأثناء، أعلنت تركيا، تضامنها مع العراق في نضاله المشروع ضد “الإرهاب”. وقال مكتب الكاظمي في بيان، إن الأخير “تلقى، (مساء أول أمس)، برقية من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، عبر فيها عن إدانته الشديدة للاعتداء الإرهابي الذي استهدف رئيس مجلس الوزراء”.
وأكد اردوغان “تضامن الجمهورية التركية مع العراق حكومة وشعبا في نضاله المشروع ضد الإرهاب”.
في السياق، رأى خبراء ومحللون لموقع “صوت أمريكا” أن الهجوم الذي استهدف منزل الكاظمي، يسلط الضوء على التهديد المتزايد الذي تمثله الطائرات بدون طيار المتوفرة تجاريا والتي يسهل الحصول عليها في ذلك البلد الذي يعاني العديد من الاضطرابات السياسية والميدانية.
وكان الكاظمي، قد نجا من محاولة اغتيال فاشلة بواسطة 3 طائرات مسيّرة صغيرة مفخخة، استهدفت، فجر الأحد، مقر إقامته في بغداد، في هجوم لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، في ظل تصاعد التوترات بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت قبل شهر.
الخبير، سيث فرانتزمان، أكد أن “الطائرات بدون طيار باتت تشكل تهديدا متزايدا ومتصاعدا في العراق، لا سيما تلك التي تستخدمها الجماعات الموالية لإيران”.
وأوضح أن “الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران تتمتع بميزة إمكانية استهداف أي موقع تريده عبر تلك التكنولوجيا الجديدة دون أن يتم اكتشاف أمرها”، موضحا أن “إيران قد دعمت ذلك النوع من الأسلحة إلى الجماعات الموالية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ولفت إلى أنه “يمكن للطائرات بدون طيار أن تطير ببطء وعلى ارتفاع منخفض وتتجنب بعض الدفاعات الجوية”، مشيرا إلى أن “العديد من الدفاعات الجوية ليست مصممة لمواجهة العدد الكبير من أنواع وأحجام الطائرات بدون طيار”.
وأضاف: “تثار الكثير من الأسئلة بشأن ما إذا كان بالإمكان استخدام أجهزة التشويش لوقف هذه الهجمات في المستقبل أو ما إذا كانت الحكومة ستحتاج إلى امتلاك أنظمة يمكنها إسقاط الطائرات بدون طيار”. ديفيد بولوك، مستشار وزارة الخارجية السابق، والذي يعمل الآن كمحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، يشك في أن تكون إيران وراء الهجوم، وأنه كان على الأرجح “انعكاسا لقلق الميليشيات من أن يجري تهميشها عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة”.
وقال لـ”صوت أمريكا”: “هناك العديد من العوامل التي تشير إلى أن طهران لا تقف بشكل مباشرة وراء ذلك الهجوم باعتبار أنها تعلم أن ذلك العمل سوف تعتبره واشنطن أمرا استفزازيا للغاية، وبالتالي قد تكون تلك الميليشيات أو إحداها على الأقل قد أخذت قرار الاعتداء من تلقاء نفسها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية