الناشر السعودي محمد علي حافظ يطالب حكومة بلاده بتعويض مالي عن سحب امتيازات الصحف

حجم الخط
0

الناشر السعودي محمد علي حافظ يطالب حكومة بلاده بتعويض مالي عن سحب امتيازات الصحف

الناشر السعودي محمد علي حافظ يطالب حكومة بلاده بتعويض مالي عن سحب امتيازات الصحفلندن ـ القدس العربي من احمد المصري:طالب الناشر السعودي محمد علي حافظ في مقال حكومة بلاده بتعويض مالي عن تلك الحقبة التي سحبت فيها امتيازات الصحف السعودية لصالح الدولة، وتم علي إثرها سحب امتياز صحيفة المدينة من الأخوين حافظ هشام ومحمد علي حافظ في أوائل الستينات من القرن الميلادي الماضي بعد أكثر من ربع قرن علي صدورها علي يدي والدهما في المدينة المنورة.وكوّن الأخوان حافظ إمبراطورية صحافية قوامها نحو أربع صحف يومية إحداها تصدر باللغة الإنكليزية وأخري توقفت عن الصدور وهي صحيفة المسلمون ، بمساعدة رئيس الاستخبارات السعودية آنذاك الأمير تركي الفيصل وخاله كمال أدهم رجل المخابرات في عهد الملك فيصل، وكان لهما 60 بالمئة من ملكية الشركة قبل بيعها الي الأمير سلمان بن عبدالعزيز. ثم آلت الشركة الي ابنيه الأميرين احمد ثم فيصل، والآن تستعد الشركة لطرح أسهمها علي العموم.وكتب محمد حافظ في صحيفة المدينة السعودية ما ساور أخاه هشام حافظ من حزن إزاء سحب امتياز الصحف السعودية وتحويلها الي ملكية الدولة التي كان منها صحيفة المدينة في عهد الملك السعودي فيصل بن عبدالعزيز حين توليه زمام الحكم، وذلك في مقال افردت له الصحيفة نصف صفحة تصدرتها صورته وهو يرتدي غترته البيضاء.وقال محمد حافظ في مقاله عن أخيه كان لديه إيمان وقناعة تامة ظلت تلازمه حتي فارق الحياة، إزاء تحويل الصحف التي كان يملكها الأفراد الي مؤسسات صحفية – دون تعويض أصحابها حتي الآن، وظل هذا الموضوع جرحا ينزف منه حتي الممات، فتلك هي شخصيته، ولقد أوصانا في أيامه الأخيرة، نحن إخوانه: محمد وعبدالفتاح وإبراهيم وسعود علي حافظ، وعبدالقادر عثمان حافظ، ورفع أصبعه في وجوهنا لكي نطالب لنا ولغيرنا بالتعويض، وذكر بالتحديد ما كان يقوله عمنا المرحوم السيد عثمان حافظ، تعليقا علي سحب امتيازات الصحف من أصحابها دون تعويض ماذا لو منحت الدولة شخصا ما أرضا وبني عليها سبعة وعشرين دورا (عدد سنوات جريدة المدينة آنذاك) ثم جاءت لتسترد هذه المنحة؟ هل تأخذ الأرض وتسقط العمارة؟ أم تعوض صاحب العمارة عن الأدوار السبعة والعشرين التي بناها، وهل لو فكرت الدولة الآن في تغيير النظام وإعادة الملكية الصحافية لأفراد معينين أن تسحب امتيازات الصحف دون أن تعوض أعضاء المؤسسات الصحافية؟ .وناشد محمد علي حافظ في مقاله التأبيني العاهل السعودي الملك عبدالله التدخل قائلاُ انني بهذه المناسبة أدعو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهو الملك الذي عُرف عنه حب العدل وكره الظلم أن يُحق الحق لأصحابه ويرجعه إليهم بالتعويض. فالدولة في ذلك الزمان (زمن سحب امتيازات الصحف) كانت مواردها المالية شحيحة ولا تكفي بالكاد احتياجاتها، بل كانت تحاول الخروج من أسوأ أزمة مالية مرت بها، ولكنها الآن دولة غنية، ثرية ـ بحمد الله ـ ولا يضرها تعويض ورثة أصحاب الصحف السابقين وفيهم الآن الأرامل والمحتاجون، وقبل ذلك وبعده، فالحق قائم لا ينقضي، مناط شرعاً في ذمة الدولة حتي تقوم بتعويض ورثة أصحاب الصحف السابقين .واضاف محمد حافظ حول قضية سحب امتياز الصحف السعودية أن هذه الكلمة ليست مجالا لذكر معاناة الوالد والعم، أو غيرهما من أصحاب الصحف ـ رحمهم الله جميعا ـ مع جريدة (المدينة)، والصحف الأخري، وما تكبدوه جميعا من جهد ومال. واذكر هنا مشهدا انطبع في وجداني (وكنت يومها ولدا مراهقا) لأكثر من خمسين عاما يعبر عن تلك المعاناة، فبعد وفاة جدنا المرحوم السيد عبدالقادر حافظ ـ بيوم واحد، والوالد ـ عليه رحمه الله ـ يقوم بتصحيح مواد جريدة (المدينة) ومراجعتها، والدموع تنهمر من عينيه، ورغم ذلك فقد كان يعمل، فلا بد وان تطبع الجريدة وتوزع لكي تصل الي القراء. وأذكر ولا أنسي أبداً أن المطالبات المتكررة للوالد والعم ـ رحمهما الله ـ وكذلك أصحاب الصحف السابقين ـ رحمهم الله جميعا، وان القضية قد وصلت الي مفتي المملكة آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم ـ عليه رحمة الله ـ وأنه افتي بأحقية التعويض، ولكنها دخلت الي ادراج المكاتب، ولم تظهر بعد ذلك، وسكت أصحاب الصحف (تحت سيف الحياء)، والكرامة، ولم يبق لهم إلا الأسي سلوتهم يدفنون من خلاله أحزانهم بفقدانهم أعز ما يملكون في ذلك الوقت كأحد من أبنائهم أو بناتهم .وختم محمد علي حافظ مقاله الآن يا سيدي وأخي وتوأم روحي تستطيع روحك أن ترتاح في مثواها، فها أنا احقق طلبك، ووعدي لك وعلي الملأ . ولم تُعرف حتي اللحظة ردود الفعل حول مقال السيد محمد حافظ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية