“القدس العربي”: استيقظ الغزيون، الجمعة، على جريمة هزت الشارع، حيث أقدم رجل ثلاثيني على اغتصاب ابنة أخيه البالغة من العمر 4 سنوات، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وفي تفاصيل الحادثة، ووفقاً لمصادر أمنية خاصة بـ”القدس العربي”، طلبت عدم الكشف عن اسمها كونها غير مخولة بالتصريح للإعلام، فإن الرجل البالغ من العمر 35 عاما، أقدم على اغتصاب ابنة أخية (4 سنوات) داخل المنزل، وقد اكتشفت والدتها الجريمة بعد حدوث نزيف حاد لدى الطفلة أدى إلى تحويلها بشكل عاجل إلى المستشفى الإماراتي غرب المدينة.
كُل ما أشوف تويت عن إغتصاب الطفلة في رفح بهرب من التويت وبعمل حالي مش شايف لإنه الموضوع بدايق وبوتر وبيقهر الواحد بشكل مش عادي أبدا ويلعن عرضهم ويفضح عرضهم وين مكانو
— ᕼᗩIᗪEᖇ? (@Haider_halaq) November 12, 2021
وأكد المصدر أنه بعد إجراء الفحوصات الطبية للطفلة تبيّن تعرضها للاغتصاب، من رجل بالغ، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل التحقيق مع المشتبه به.
ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية استدلت على الفاعل، بسبب تكرار الطفلة لاسمه أثناء مكوثها في المستشفى، وبعد سؤالها عما حدث، أشارت إلى أن “عمها” قام باحتجازها داخل أحد غرف المنزل ليغتصبها.
وأوضح أنه بعد البحث والتحري، ومتابعة كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل ولعدة ساعات، تأكد عدم مغادرة الفتاة لمنزل العائلة، ما أثار الشكوك بأن الجاني يسكن داخل المنزل.
وأوضح أن الجاني أصبح الآن في قبضة الأجهزة الأمنية، إذ تمت إحالته للنيابة العامة من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ومساء، أصدر والد الطفلة بياناً طالب فيه بالكف عن تداول القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه: “لقد عانيت منذ وقوع تلك الجريمة النكراء آلاماً لا يعلمها إلا الله، إلا أن ما زاد من أوجاعي هو المنشورات التي ملأت صفحات الفيسبوك هنا وهناك، وتناقل الأخبار والأحاديث التي تنهش عرضي وتزيد من جراحي”.
وأضاف: “وعليه.. فإنني أطلب من الجميع بلا استثناء أن يتقوا الله، فكل كلمة تكتب هي بمثابة خنجر في صدري، حتى وإن كانت على سبيل الدعاء أو الشفقة”.
وحمّل المسؤولية لكل من قال إنهم يتسابقون لنشر الأخبار الكاذبة، التي تصب الزيت على النار، ولا تهدف إلا للشهرة، والمتاجرة بقضية ابنته.
كما أعلن أنه يرفض بشكل قاطع أن يتم الزج باسمه وابنته في أي خلافات سياسية، أو لخدمة أهداف حزبية، على حد وصفه، وذلك كون الجاني يعمل في أحد الأجهزة الأمنية في غزة، محذراً من أنه سيرفع دعاوى قضائية ضد كل من أساء ويسيء لسمعة طفلته، محملاً الجميع المسؤولية عن ذلك.
كما شكر كل من وقف بجانبه في هذا الموقف القاسي، خاصاً بالذكّر جهاز المباحث في مدينة رفح على ما بذلوه من جهود للوصول إلى الجانب (شقيقه)، داعياً أصحاب القرار بحسب وصفه لتطبيق العدالة فيه في أسرع وقت ممكن.
في السياق، أصدرت عائلة الجاني والمجني عليها، بيان “تبرئة” ممن وصفوه بالمجرم، مطالبين بتحقيق العدالة فيه بالسرعة الممكنة.
وجاء في البيان: “نحن في عائلة غنام في الوطن والشتات، نعلن البراءة التامة من المدعو سامر بشير عمر غنام، وعن فعلته النكراء إثر الجريمة البشعة بحق ابنة أخيه”.
وأضاف: “نحن في عائلة غنام، لا يشرفنا أن يكون بيننا ولا منا من لا يحترم ويُقدّس اخلاقناً الإسلامية وتقاليدنا وامتثالنا لقوله تعالى- وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.
وطالب بيان العائلة الجهات المختصة في غزة بالتعجيل في القصاص لتنفيذ شرع الله، متمنياً من الجميع اتباع سُبل الحكمة في التعاطي مع هذه الفاجعة، مقدمين الشكر للأجهزة الأمنية لكشفها السريع عن تفاصي الجريمة.
وعلى إثر تحول الجريمة لقضية رأي عام، تعالت المطالب الشعبية والفصائلية والرسمية، بإنزال أقسى العقوبات بالجاني، مشددين على أن ما حدث لا يمثل إلا مرتكبه، ولا يمكن بحال اعتباره ظاهره تخص الشعب الفلسطيني المقاوم، مستنكرين الجريمة النكراء التي وقعت.
الخبر اللي طالع عن اغتصاب طفلة برفح اشي اقل ما يقال عنه سم ومشى بدمي, الله يحرقه ويحرق كل مين زيو واللي بحكي الحق عالمرأة بقصصكم القذرة.
— ? نيڨين (@Nivenotfound) November 10, 2021
مش رح سميه شب رح سميه حيوان جحش على هيئة انسان طول وعرض بالغ راشد من مدينة رفح اغتصب طفلة عمرها ٤ سنوات
البنت يلي على الأكيد بتعرفش في هالدنيا غير عرايس الباربي والألعاب وأهلها، موجودة الآن في العناية المُركّزة حالتها مش منيحة وحياتها الله وأعلم ايش مصيرها..— ??ø??á ?â??? ??? (@khokhaqueen20) November 10, 2021
من جانبه، طالب أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية في رام الله، بضرورة الإسراع بمعاقبة الجاني ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه الإقدام على ارتكاب هذه الجريمة، مشيراً إلى أن طواقم الإرشاد في الوزارة باشرت عمها بالتدخل من أجل مساعدة الطفلة على تجاوز أزمتها.
وأردف مجدلاني، في بيان نشرته الوزارة على صفحتها عبر “فيسبوك”، أن الطواقم العاملة في القطاع تتابع مجريات التحقيق للوقوف على تفاصيل الحادث، بهدف اتخاذ أفضل التدابير التي تحقق المصلحة الفضلى للطفلة”.
كما دعا كل المؤسسات والشركاء العاملين في قطاع الطفولة إلى التحرك وتوفير الحماية والرعاية للأطفال في قطاع غزة الذين يعانون من عدم الاهتمام والرعاية إضافة لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي وحصاره للقطاع.
وقال المختص في الشؤون القانونية عبد الله شرشرة في حديث هاتفي مع “القدس العربي”: إن قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لسنة 1936 هو قانون قديم للغاية، وفي كل مرة يثبت أنه لا يستجيب بشكل فعّال لحالات العنف الأسري، فالقانون لا يجرمّ بشكل واضح على جريمة سفاح القربى، وفي هذه الحالات يتم تطبيق نص المادة 152″.
ولفت إلى أن المادة المذكورة تعتبر أن كل من واقع أنثى مواقعة غير مشروعة دون رضاها وباستعمال القوة أو بتهديدها بالقتل أو بإيقاع أذى جسماني بليغ أو واقعها وهي فاقدة الشعور أو في حالة أخرى تجعلها عاجزة عن المقاومة يعتبر أنه قد ارتكب جناية ويعاقب بالحبس لمدة 10 سنوات.
ولاحقاً، أصدرت الشرطة الفلسطينية بياناً أكدت فيه أنها تابعت عن كثب الجريمة النكراء التي وقعت في مدينة رفح قبل عدة أيام باعتداء شاب على طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات من نفس العائلة، وقد فتحت الشرطة تحقيقاً فورياً في الحادثه، مؤكدة أنه تم إلقاء القبض على الجاني، إذ تعمل الشرطة على استكمال الإجراءات القانونية في القضية.