دراسة علمية: النحل يُصدر أصواتاً تحذيرية عندما يتعرض للخطر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كشفت دراسة حديثة أن نحل العسل يصدر أصواتاً تحذيرية متقطعة تشبه الصراخ عندما يتعرض لهجوم من الدبابير العملاقة الشريرة، وهو اكتشاف يتم التوصل إليه لأول مرة ويمكن أن يؤدي لمساعدة الإنسان على استخدام العسل في بعض المهام الاستكشافية والتحذيرية، بما فيها توظيف هذا العسل للعمل كمستشعرات.

وتهاجم الدبابير المفترسة المسماة «فيسبا سورور» وهي شبيهة لما يسمى «هورنتس القتل» تهاجم مستعمرات النحل وهي في مجموعات بحثاً عن التغلب على مستعمرات الملقحات.
وقام خبراء بقيادة كلية ويليسلي الأمريكية بتسجيل إشارات الإنذار التي أطلقها النحل في فيتنام، حيث اكتشفوا مكالمة فريدة وغير معروفة سابقاً أطلقوا عليها اسم «أنبوب مضاد للجراثيم» بحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية.
وهذا الصوت يختلف عن إشارات الهسهسة والتوقف التي لوحظت سابقاً في مستعمرات نحل العسل، والتي كانت قاسية وغير منتظمة، مع تغيرات مفاجئة في التردد.
وعندما ينتج النحل العامل أنابيب مضادة للجراثيم، يتجمع أعضاء المستعمرة الآخرون عند مدخل خلاياهم ويبدأون في الانخراط في إجراءات دفاعية.
ويمكن أن يشمل ذلك نشر روث الحيوانات حول مدخل المستعمرة لصد الدبابير العملاقة، وكذلك تشكيل «كرات دفاعية ساخنة» لتدفئة المهاجمين حتى الموت.
وأجريت الدراسة بواسطة عالمة الحشرات هيذر ماتيلا من كلية ويليسلي في ولاية ماساتشوستس الأمريكية وزملاؤها.
ووفقاً للبروفيسورة ماتيلا فإن «إشارات استغاثة النحل مميزة جداً لدرجة أن سماعها لأول مرة أصابها بالقشعريرة».
وتشترك الأنابيب في سمات مشتركة مع الكثير من إشارات الإنذار الخاصة بالثدييات، لذلك عندما تسمعها الثدييات، هناك شيء يمكن التعرف عليه على الفور على أنه خطر متصل.
واختتمت حديثها قائلة: «إنها تبدو وكأنها تجربة عالمية».
وإشارات الذعر التي تستخدم ترددات متغيرة بسرعة تنتجها حيوانات أخرى مختلفة، بما في ذلك الطيور والميركاتس والعديد من الرئيسيات، بحسب ما يقول العلماء.
ومن أجل دراستهم، أمضت البروفيسورة ماتيلا وزملاؤها سبع سنوات في مراقبة التفاعلات بين الدبابير العملاقة ونحل العسل الآسيوي، وسجلوا أصوات هجمات الدبابير على المناحل في فيتنام.
وإجمالاً، التقطت ميكروفونات الباحثين التي قاموا بتركيبها داخل خلايا النحل ما يقرب من 30 ألف إشارة نحل على مدار 1300 دقيقة (ما يقرب من 22 ساعة) من المراقبة.
وعندما لم تكن المستعمرات مهددة، كانت التسجيلات هادئة نسبياً وهادئة. ومع ذلك، عندما هاجمت الدبابير المستعمرات زادت ثرثرة الخلية ثمانية أضعاف لتصبح صاخبة ومسعورة.
وأوضح الفريق في ورقتهم البحثية أن النحل «يتواصل باستمرار مع بعضه البعض، في كل من الأوقات الجيدة والسيئة».
وأضافوا: «لكن تبادل إشارات مكافحة الجراثيم مهم بشكل خاص خلال اللحظات العصيبة عندما يكون حشد العمال للدفاع عن المستعمرة أمرًا ضرورياً».
وقال البروفيسور أوتيس: «يُظهر هذا البحث مدى التعقيد المذهل للإشارات التي ينتجها نحل الخلية الآسيوي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية