اسلامي جزائري يهاجم خطة المصالحة التي تتبناها الحكومة
اسلامي جزائري يهاجم خطة المصالحة التي تتبناها الحكومةباريس ـ رويترز: قال زعيم حزب اسلامي محظور لصحيفة فرنسية امس الاثنين ان خطة الحكومة الجزائرية للمصالحة الوطنية بعد أعوام من الصراع غير دستورية وان السلام لن يتحقق الا من خلال المفاوضات.وافرج الشهر الماضي عن علي بلهادي من السجن في اطار عفو يهدف الي انهاء الحرب. وهو ممنوع من المشاركة في الحياة السياسية أو التحدث علنا عن الصراع في الجزائر بموجب ميثاق المصالحة. واضاف بلهادي لصحيفة لوموند الفرنسية اليومية رئيس الدولة اقسم علي القرآن بأن يحترم ويضمن الدستور وهو أول شخص ينتهكه .وتابع ميثاق المصالحة ليس له اي شرعية دستورية…المشاركة في الحياة السياسية هو حق منصوص عليه في الدستور…لا يمكن لاحد أن يمنعني من المشاركة في السياسة .واطلقت حكومة الجزائر الشهر الماضي سراح 2629 من الاسلاميين ومنحت المسلحين الذين يقاتلون الحكومة مهلة ستة اشهر للاستسلام والحصول علي عفو بشرط ألا يكون لهم يد في مذابح وعمليات اغتصاب وتفجير اماكن عامة. وقتل نحو 200 الف شخص في اعمال العنف التي تفجرت عام 1992 عندما الغي الجيش نتائج انتخابات رجحت فوز حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي ينتمي له بلهادي. وسجن بلهادي للمرة الاولي بعد فترة قصيرة من الغاء الانتخابات لكن اطلق سراحه من سجن حربي عام 2003 بعد أن امضي فترة عقوبة مدتها 12 عاما مع زعيم الجبهة عباسي مدني. واعتقل بلهادي مرة اخري في تموز (يوليو) عام 2005 لاشادته بالهجمات التي يشنها مسلحون في العراق ضد القوات الامريكية واطلق سراحه في 6 اذار (مارس) الماضي. وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان المصالحة هي السبيل الوحيد لطي صفحة اعوام من اراقة الدماء. وذكر بلهادي أن المصالحة لن تنجح الا اذا صاحبتها محادثات. وتساءل كيف يمكننا الحديث عن المصالحة ونحن نعيش في ظل قانون الطواريء منذ 14 عاما…المصالحة الحقيقية لابد من التوصل اليها عبر التفاوض بين جميع الاطراف المعنية.. الجيش والاحزاب والمجتمع المدني .وحظت مسألة العفو وهو ثاني عفو يصدره بوتفليقة منذ توليه السلطة في عام 1999 بدعم الناخبين بأغلبية ساحقة في استفتاء أجري العام الماضي. وطالب بلهادي ان يلقي النظام القضائي في الجزائر بعض الضوء علي الحرب الاهلية ويكشف المسؤولين عنها. وابدي استعداده لان يكون شاهدا امام لجنة تحقيق دوليــة شريطة ان يفعل نفس الشيء مدبرو الانقلاب العسكري . ويخشي بعض الجزائريين من الاحياء المحتمل لنفوذ الاصوليين الاسلاميين بعد الافراج عن زعمائهم الاسلاميين. وقال بلهادي ان حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ سيفوز في حالة اجراء انتخابات نزيهة. وأعلن انه كان يقاتل من اجل اقامة دولة اسلامية في الجزائر تسمح بوجود ممثلين لليهود والمسيحيين في البرلمان ليدافعوا عن مصالحهم.