الرباط ـ “القدس العربي”: في سابقة هي الاولي من نوعها علي الصعيد العربي والاسلامي انتخبت الناشطة الحقوقية أمينة بوعياش رئيسة جديدة للمنظمة المغربية لحقوق الانسان وذلك في ختام مؤتمرها الوطني السادس الذي عقد بالرباط.
وهذه أول مرة تنتخب فيها امرأة مغربية رئيسة لإحدي المنظمات المعنية بحقوق الإنسان. ووصفت بوعياش انتخابها بالمسؤولية الكبيرة، نظرا لطبيعة عمل هذه الأخيرة والقائمة علي نهج مقاربة دقيقة في التعاطي مع الشأن الحقوقي، وخضوع آلية اتخاذ القرارات لمساطر ديمقراطية دقيقة ومحددة. وأعلنت أن قرار المؤتمرين إشارة مهمة الي المساواة التي بدأها المغرب من خلال مدونة الأسرة، و التي صارت تترسخ علي مستوي جمعيات المجتمع المدني. وعبرت، عن أملها في أن يشمل هذا المبدأ جل المؤسسات الوطنية.
وتحدثت بوعياش عن المرحلة المقبلة، مؤكدة أنها دقيقة في مسارها، كما أوضحت أنها جاءت علي ضوء صدور تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير50 سنة من التنمية البشرية في المغرب، وذلك من خلال التفاعل مع هذين التقريرين. وأكدت أن المنظمة مطالبة بتحديث آليات عملها عبر ثلاثة أمور العقلية و التكوين و تأهيل العنصر البشري، وقالت إن المغرب يواجه تحديات كبيرة تتمثل في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة الي ترسيخ ما تم تحقيقه في مجال الحقوق السياسية والمدنية. وكان المؤتمر السادس قد انتخب المجلس الوطني، وهو هيئة تقريرية بين المؤتمرين، يضم 51 عضوا ضمنهم 15 امرأة، الذي انتخب أمينة بوعياش خلفا للمحامي عبد الله الولادي رئيسة للمنظمة للسنوات الثلاث المقبلة، والتي تعد خامس شخصية حقوقية تتولي هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة في كانون الاول (ديسمبر) 1988 .