واستقبال فاتر لفكرة مشاركة الامم المتحدة في بعثة المراقبينمقتل 110 مدنيين في قصف لحمص.. وليبيا تطرد البعثة الدبلوماسية السورية دمشق ـ بيروت ـ نيقوسيا ـ طرابلس ـ وكالات: قالت جماعة نشطاء ان قصف القوات السورية لمدينة حمص المحاصرة باستخدام الدبابات والصواريخ وقذائف المورتر أسفر عن مقتل 110 مدنيين على الأقل امس الخميس، في الوقت الذي دافعت فيه وزارة الخارجية الروسية عن تصدير الاسلحة لسورية، وذكرت تقارير ان الولايات المتحدة تدرس تقديم مساعدات عسكرية للمعارضة السورية.
وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان ارسل الى رويترز ان عدد 110 يتضمن ثلاث أسر انتشلت جثث أفرادها من تحت أنقاض منازلها والجثث التي نقلت الى مستشفى ميداني والأشخاص الذين ماتوا متأثرين باصاباتهم امس.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم الوزارة ألكسندر لوكاشيفيتش قوله إن بلاده لا تخرق القانون الدولي، بتوريدها السلاح الى سورية، فلا توجد عقوبات ضد دمشق بهذا الشأن. وقال إن موسكو لا تعتبر ‘مجموعة أصدقاء سورية’ شرعية، مضيفاً ‘نحن حذرون من مختلف التشكيلات التي لا نعتبرها شرعية وفقاً للقانون الدولي والتي يتم إنشاؤها لفض هذه أو تلك من المنازعات الدولية.. وقد كانت هناك تجربة فاشلة من هذا النوع في ليبيا’. الى ذلك لقيت فكرة مشاركة الامم المتحدة في بعثة المراقبين العرب في سورية استقبالا فاترا لدى عدد من السفراء المعتمدين في مقر المنظمة الدولية في نيويورك.
واكتفت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ردا على سؤال بهذا الصدد بالقول ‘سندرس هذه المسألة’، فيما قال نظيرها الالماني بيتر فيتيغ محذرا ‘هناك شروط لا بد من توافرها قبل قيام بعثة مشتركة’ من الدول العربية والامم المتحدة. في المقابل قال السفير المغربي محمد لوليشكي في الاطار نفسه ان ‘اي مبادرة يمكن ان تساعد في تطبيق مبادرة الجامعة العربية (لتسوية الوضع في سورية) مرحب بها’، مضيفا ان الجامعة ‘بحاجة لاي مساعدة يمكن ان تقدمها الامم المتحدة اليها’. والمغرب هو البلد العربي الوحيد العضو حاليا في مجلس الامن. وقالت الخارجية الفرنسية تعليقا على فكرة مشاركة الامم المتحدة في عمل بعثة المراقبين العرب في سورية انه لا بد من ان يتمكن المراقبون من ‘التنقل بحرية ومن اجراء كل الاتصالات اللازمة’، مضيفة ان ‘التعاون بين الامم المتحدة والجامعة العربية في اطار عودة محتملة للمراقبين يجب ان يتيح للبعثة مواصلة عملها بشكل فاعل وموثوق به’. وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن الاربعاء ان الجامعة العربية ستعيد بعثة المراقبين التابعة لها الى سورية، مضيفا ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ابلغه هاتفيا الثلاثاء نيته بهذا الصدد طالبا منه تعاون الامم المتحدة في هذه المهمة الجديدة.
وقالت وزارة الخارجية الليبية في بيان الخميس ان ليبيا أمهلت القائم بالاعمال السوري وفريقه في طرابلس 72 ساعة لمغادرة البلاد.
وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي اعترف رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض في تشرين الاول/ اكتوبر سلطة شرعية في سورية بعد بداية الانتفاضة المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد بشهور.
وقال البيان ان ليبيا كانت تأمل أن يتبنى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قرارا لمساعدة الشعب السوري على العيش بحرية وكرامة.
وفي وقت سابق تظاهر محتجون أمام مكتب رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب للتعبير عن غضبهم من استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعم خطة الجامعة العربية التي تدعو الأسد للتنحي.
ورشق محتجون ليبيون وسوريون يوم الاثنين السفارة الصينية في طرابلس بالحجارة والبيض والطماطم بعد يوم من قيامهم بكتابة عبارات بالطلاء على جدران السفارة الروسية وتمزيق علمها. ووضع المتظاهرون مكان العلم الروسي أعلام المعارضة السورية والمجلس الوطني الانتقالي الليبي.
وفي برلين، اعلن وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الخميس طرد اربعة دبلوماسيين في السفارة السورية في بلاده اثر اعتقال شخصين يشتبه في قيامهما بالتجسس على معارضين سوريين للنظام. وبدأ المجلس الوطني السوري المعارض الخميس اجتماعات في قطر برئاسة برهان غليون لبحث الاحداث في سورية والاقتراح الفرنسي لانشاء مجموعة اصدقاء سورية، حسبما اعلن مسؤولون في المجلس لوكالة فرانس برس. ومن جهتها كشفت صحيفة ‘التايمز’ امس الخميس أن الولايات المتحدة تدرس تقديم مساعدات عسكرية للمعارضة السورية التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد.
وقالت الصحيفة ‘إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وضعت خططاً للطوارئ يمكن أن تشمل تزويد الجيش السوري الحر (المنشق) بالأسلحة، واقامة ممر انساني لإيصال المساعدات إلى المدنيين’. واضافت ‘أن عدة دول تدعم المتمردين في سورية، وتقدم السعودية مساعدة مالية لهم، فيما قامت قطر بتزويدهم بـ 3000 هاتف تعمل بالأقمار الإصطناعية، ومنح الجيش السوري الحر معدات للرؤية الليلية وصواريخ مضادة للدبابات’. ونسبت الصحيفة إلى منسق الشؤون اللوجستية في الجيش السوري الحر الشيخ زهير عباسي قوله ‘إن المتمردين يريدون من الغرب اقامة منطقة لحظر الطيران وملاذ آمن لتمكينهم من العمل بأمان’. واضاف ‘في حال حصلنا على هذه المناطق، فإن معظم الجيش النظامي السوري سينشق وينضم إلينا’. وقال الشيخ عباسي ‘نحن لا نطلب من الغرب أن يتدخل بل يزودنا بالأسلحة وسنتكفل بالباقي، لأن الجيش الحر يضم الآن نحو 40 ألف جندي’، على حد تعبيره.